اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عاطف أبو حجر يكتب: بطيخ وجبنة

عاطف أبو حجر يكتب: بطيخ وجبنة
أخبار البلد -  

مع كل صيف، تتغيّر أولويات الناس؛ فتتراجع الطبخات الثقيلة، ويبدأ موسم البطيخ والجبنة. ولكل شعبٍ طريقته في مواجهة الحر، أما الشعب الأردني فقد اختصر المعركة كلها في هذا الطبق البسيط الذي تحوّل من وجبة موسمية إلى طقسٍ اجتماعي ينتظره الجميع. فهو ليس أكلةً تُقدَّم للترف، بل إعلانٌ غير مكتوب بأن الصيف "القيظ" بلغ ذروته، وأن الوقت قد حان لتحالفٍ شعبي بارد يعيد إلى الجسد شيئًا من الانتعاش.

ومع اشتداد الحر، تتحول البيوت إلى أفران، ويصبح فتح الثلاجة إنجازًا يوميًا، ويتقدّم البطيخ باعتباره المنقذ الشعبي الرسمي، ترافقه الجبنة البيضاء في مهمة إنعاش المواطنين من لهيب الصيف. وبينما تنشغل نشرات الطقس بالتحذيرات، يحسم الأردني الأمر بنصف بطيخة وقرص جبنة.

وجبة لا تحتاج إلى طاهٍ عالمي، ولا إلى وصفة من برنامج طبخ فاخر، بل إلى سكين حاد، وبطيخة ناضجة، وقطع من الجبنة البيضاء المالحة. ومع كل موجة حر، تعلن هذه الوجبة حالة الطوارئ الغذائية، ويصدر القرار العائلي الفوري: "اليوم... مش طابخين!" فتستريح ربات البيوت من إعداد الوجبات الثقيلة، ويتسلّم البطيخ قيادة المطبخ، بينما تقف الجبنة البيضاء إلى جانبه كوزيرٍ للترطيب وشؤون المعدة.

البطيخ، ذلك العملاق الأخضر الذي يبدو من الخارج مشروعًا زراعيًا، ومن الداخل خزان مياه متنقلًا، أصبح نجم الموسم بلا منازع. فهو لا ينعش الجسم فقط، بل يمنح الناس شعورًا مؤقتًا بأن الكهرباء عادت، حتى لو بقيت المكيفات صامتة. أما الجبنة البيضاء، فهي الشريك الذي لا غنى عنه، لأن الحياة – كما يبدو – لا تكتمل بحلاوة البطيخ وحدها، فلا بد من قليل من الملوحة لتذكير الإنسان بأن الفواتير ما تزال في الانتظار.

والطريف أن هذه الوجبة أصبحت تصلح لكل الأوقات؛ غداءً، وعشاءً، وأحيانًا فطورًا متأخرًا لمن استيقظ وهو يفاوض الحر على بداية يوم جديد. فهي خفيفة على المعدة، سريعة التحضير، ولا تحتاج إلا إلى مروحة تعمل، أو نسمة هواء عابرة، وكثير من الصبر على نشرات الطقس التي لا تكف عن الحديث عن "ارتفاع إضافي" في درجات الحرارة.

يقول خبراء التغذية، إن اجتماع البطيخ والجبنة ليس مجرد صدفة شعبية، بل مزيج غذائي متوازن؛ فالبطيخ يرطب الجسم ويعوّض السوائل، بينما تمد الجبنة الإنسان بالبروتين والأملاح الضرورية. لكن المواطن البسيط لا يحتاج إلى هذه التفسيرات العلمية، فهو يعرف الحقيقة بالفطرة.

وهكذا يبقى البطيخ والجبنة البيضاء أكثر من مجرد أكلة صيفية؛ إنهما اتفاق سلام مؤقت بين الإنسان وحرارة الطقس، وتحالف شعبي أثبت، عبر السنين، أن أبسط الأشياء قد تكون أطيبها... وأبردها أيضًا.
شريط الأخبار الدكتور محسن أبو عوض يكتب: خطاب الملك في الأمم المتحدة.. الأردن يحضر بثقة ويصنع تأثيراً سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه إثر دهس بالضفة الغربية البنك الأردني الكويتي يدعم بطولة الأردن المفتوحة الثانية للتنس الخطيب: قائمة القبول الموحد الخميس لن تتضمن قبول الطلبة ذوي الإعاقة شركس: 695 مليون عملية دفع إلكتروني بقيمة 50 مليار دينار خلال 2025. الصفدي: الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية... وبلطجتها مكشوفة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين