محمد ابو رمان يكتب يوم اسود

محمد ابو رمان يكتب يوم اسود
أخبار البلد -  

أمس كان يوما أسود محزنا ومخجلا، ويمكن أن يضيف أي منكم ما يريد من أوصاف! ما حدث من اعتداء الأمن على الصحافيين لم يكن مبرّراً على الإطلاق، وكأنّهم هم المسؤولون عن المسيرات والاعتصامات التي تطالب بالإصلاح!
أمام أعيننا تمّ الاعتداء على زملائنا بصورة همجية، وتكسير أضلاعهم وتعمّد الضرب المؤذي، وتكسير الكاميرات، وكأنّ المطلوب هو "إلغاء الشهود"، فتحول الصحافيون والإعلاميون المتواجدون من شهود وناقلين للحدث إلى ضحايا.
 الترتيبات التي تمّ الإعلان عنها لحماية الصحافيين من ارتداء الستر التي تعرّف بهم، والابتعاد عن "مواقع الاشتباك!" بالتوافق بين مدير الأمن العام ونقيب الصحافيين ورئيس مركز حماية حرية الصحافيين، هي نفسها الترتيبات التي أدت إلى استهدافهم وتمييزهم عن المتظاهرين، وكأنّ هنالك "ثأراً" مبيّتاً مع إعلامي أو صحافي جريمته أنّه ينقل ما يحدث عبر صفحات الصحف أو الإعلام الإلكتروني أو حتى الفضائيات.
لا أعلم إن كانت الحكومة قد فشلت، مرّة أخرى، في حماية الصحافيين، بعد ما وقع عليهم في مسيرة العودة مؤخراً، أم أنّهم أصبحوا هم الهدف المباشر لاعتداءات الأمن.
هذا اليوم سيسجّل في تاريخ "الحريات الإعلامية" في البلاد، فهو تعبير يعكس المنظور الحقيقي للإعلام والشعور الرسمي بالغضب والانزعاج الشديد من دور الإعلام في نقل "الرسالة الموضوعية" والمباشرة، فأمس الجمعة 15 تموز (يوليو) 2011، هو يوم الاعتداء على الصحافيين في الأردن بامتياز!
مدير الأمن العام يتحمل، بصفته الرسمية، المسؤولية الكاملة عما وقع، وهو الشخص الذي تقع على عاتقه مهمة حماية الصحافيين والإعلاميين، بوصفهم المهني أولاً، وباعتبارهم مواطنين ثانياً.
لا أريد أن أناقش حيثيات المسيرة والاعتصام وتبادل الاتهامات وتحميل المسؤولية، لكن بالعموم كان هنالك استخدام مفرط للقوة والعنف من قبل الأمن ضد المواطنين، والسماح بتواجد مجموعة من "الزعران" الذين يقومون بهتافات بذيئة ومسيئة بحق المعتصمين، الذين اكتفوا بترداد هتافات "سلمية.. سلمية".
كان بالإمكان تماماً التعامل مع الاعتصام والمسيرة بصورة أفضل مما حدث كثيراً، لكن الأردن خسر –كالعادة- الصورة الإعلامية جراء ممارسات غير منضبطة ولا مسؤولة، لكنها ناجمة عن مستوى عال من التعبئة المضادة والتجييش والتحشيد غير المبرر.
وبرغم تأكيدات المسؤولين والوزراء لنا، عشية الاعتصام، على الحرص الأكيد على عدم تكرار ما حدث في يوم 25 آذار (مارس)، إلاّ أنّ ذلك كله ذهب أدراج الرياح مع ما حدث على أرض الواقع، فهل يمكن أن تكون المشكلة فقط في "الميدان"؟ بالتأكيد: لا. فهنالك خلل واضح وضعف شديد في إدارة الأزمة السياسية والتعامل مع التحديات الموجودة.
الديوان الملكي تكفّل بعلاج المصابين من الإعلاميين (كما أكد مسؤول رفيع)، وتم الاتصال بالمستشفيات التي يتعالجون فيها لدفع التكاليف كاملة.
وزير الإعلام قدّم اعتذاراً لنقيب الصحافيين، عن الاعتداءات التي حدثت، وتعهّد بفتح تحقيق فوري لمعرفة الأسباب التي أدت إلى ذلك. مع هذا، فإنّ ما وقع ليس حدثاً عابراً، وليس استثنائياً، وقد تكررت مؤخراً حوادث الاعتداء على الصحافيين، وهنالك إفراط واضح في استخدام العنف ضد المواطنين والمدنيين عموماً، فلا يجوز أن يكون الصحافي وحده محصّناً، فالأصل أن كل مواطن يملك الحصانة من الاعتداء وانتهاك حقوقه وكرامته، سواء على يد الأمن أو "الزعران" الذين أصبحوا ظاهرة أردنية مخجلة.
لن نشتري اليوم وعوداً، ولا اعتذارات، ولا قصة "لجان التحقيق"، التي باتت لعبة سخيفة ومملة، فالمطلوب أن يدفع المسؤولون عن هذه الممارسات فوراً ثمن ما قاموا به من إساءة للإعلاميين أولاً والمواطنين عموماً، ولصورة الوطن وسمعته قبل هذا وذاك.

شريط الأخبار "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض