اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحراك الشعبي في الحدود الامنة.. هل من ضمانات?

الحراك الشعبي في الحدود الامنة.. هل من ضمانات
أخبار البلد -  


تعديلات لا بد منها لتسريع خطة الاصلاحات


الاستمرارية ليست الميزة الوحيدة لما بات يعرف بالحراك الشعبي في المحافظات, ففي الاسبوعين الاخيرين تبدت مظاهر جديدة لهذا الحراك كانت على النحو التالي : ولادة هيئة تنسيقية موحدة لحراك المحافظات, تتولى اصدار البيانات التوجيهية ورفع شعارات موحدة, بمعنى اخر صار للحراك عنوان واحد يضبط ايقاعه وينسق فعالياته. وفي محاولة لمحاكاة تجارب عربية بادر المنظمون الى اطلاق تسميات لمسيرات الجمعة, الاسبوع الماضي حمل اسم جمعة العار في تعبير عن الغضب من نتائج تصويت النواب على تقرير الكازينو, أما الجمعة الاخيرة فحملت شعار "كفى". المظهر الثالث للحراك, اتساع رقعته الجغرافية التي شملت محافظات جديدة لم يسبق ان شهدت حركات احتجاج من قبل, ففي الاسبوع الاخير انضمت مادبا والمفرق وجرش الى باقي المحافظات. لكن اتساع الدائرة الجغرافية للحراك وتواصله على مدى ثمانية اسابيع لم ينعكس على اعداد المشاركين التي ظلت في حدود المئات في كل محافظة, واحيانا بالعشرات.


اي ان الحراك الموصوف بالشعبي لم يكن في واقع الحال شعبيا او جماهيريا باستثناء بعض الجمع في الطفيلة. شعارات المسيرات ظلت تراوح داخل ثنائية الاصلاح ومكافحة الفساد, الجديد في هذا المجال ارتفاع سقف الانتقادات في بعض المناطق, خاصة معان, وازدياد حدتها في معظم المحافظات بحيث طالت اسماء بعينها وبلغة قوية وغير مسبوقة في النقد والتشبيه.

والميزة الاخرى للحراك انه يقتصر في الغالب على ايام الجمع فقط, يبدأ في موعد معروف "بعد الصلاة" وينتهي في وقت محدد لا يتجاوز الساعة الثالثة بعد الظهر. المشهد في عمان لا يختلف كثيرا عن المحافظات الا من حيث طبيعة الجهات المنظمة, حيث يبرز بشكل اوضح دور الاحزاب والحركة الاسلامية على وجه التحديد, التي تتحكم ايضا باعداد المشاركين وفق حسابات سياسية ودرجة التصعيد المستهدفة مع الحكومة.

في الاوساط السياسية والرسمية هناك انقسام في تقدير مدى اهمية وخطورة حراك المحافظات, فريق يرى فيه بوادر لانتفاضة شعبية واسعة ومواجهة مباشرة مع النظام برمته سيترتب عليها تداعيات خطيرة. الفريق الاخر يعتقد انها في حدود قدرة الدولة على الاحتواء ولا تشكل خطرا وشيكا على الاستقرار, ومسيرات الجمعة من وجهة نظرهم تحولت الى نشاط روتيني لا يؤثر على سير الحياة العامة او يعيق المؤسسات عن اداء وظائفها.

يصعب التسليم بواحد من التحليلين من دون اخذ الاخر بعين الاعتبار, ذلك ان الثورات الشعبية العربية نسفت نظريات الثورة التقليدية وقدمت نماذج غير معهودة, فمن منا كان يتخيل سقوط نظام مبارك بهذه السرعة, ومن تصور ان اقدام شاب تونسي في بلدة قصية سيشعل ثورة تطيح بحكم بن علي البوليسي.

صحيح ان الحراك الاردني في الحدود الامنة من حيث مستوى اتساعه وسقف شعاراته, والدولة الاردنية قبل هذا وذاك ليست دولة قمعية او دموية, لكن للثورات اسباب اخرى غير القمع, منها على سبيل المثال الفساد وغياب المساءلة, وفي حالتنا يمكن ان نضيف حزمة من المشاكل السياسية والاقتصادية التي تساوي في تأثيرها او تفوق القمع في دول اخرى.

المطلوب في هذه المرحلة هو ضمان بقاء الحراك الشعبي في مستواه الحالي وعدم استفزاز القوى المنظمة له والانخراط في حوار جدي معها, ليس بهدف شراء الوقت, وانما استعداد مشترك لمرحلة الاصلاحات المقبلة وفي المقدمة منها تعديلات الدستور التي شارفت على الانتهاء.

لقد تأخرنا كثيرا وترددنا في اتخاذ الخطوات اللازمة للاصلاح في زمن الثورات, وهذا مبعث عدم الثقة بجدية الدولة, لتجاوز هذه الحالة ينبغي اجراء تعديل فوري على خطة الاصلاحات, ما المانع مثلا من اقرار قانون الانتخاب الجديد في الدورة الاستثنائية نفسها التي تقر التعديلات الدستورية, ثم التوجه لانتخابات مبكرة وقبلها بقليل تشكيل حكومة جديدة تتولى الاشراف على الانتخابات. وفي الاثناء الا يمكن تسريع البت بقضايا الفساد وجلب المزيد من المشتبه بهم الى القضاء, والشروع في اعداد قانون "من اين لك هذا". ستساهم هذه الخطوات في تخفيف الاحتقان, واحتواء الحراك وتوجيهه نحو قنوات سلمية, والانتقال بالاصلاحات من مرحلة التنظير الى مرحلة التطبيق.0

شريط الأخبار الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين رئيس البعثة الطبية الأردنية: 3 حالات تتلقى العلاج في مستشفيات مكة 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: إنها اللمسات الأخيرة... وقد "ندمرهم تدميرًا كاملًا" في هذه الحالة القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها