لماذا تحدى البخيت فريقه الاقتصادي....فهد الخيطان

لماذا تحدى البخيت فريقه الاقتصادي....فهد الخيطان
أخبار البلد -  

رئيس الوزراء يناور لاول مرة ويقاوم الضغوط وينحاز لشعار الاستقرار أولاً .

كانت الضغوط على رئيس الوزراء معروف البخيت لرفع اسعار المحروقات على اشدها في الاسبوع الماضي, وساد شعور في الايام الاخيرة ان البخيت لم يعد قادرا على المقاومة, وسيرضخ لتوصيات فريقه الاقتصادي, لكنه فاجأ الجميع بمن فيهم وزراء في حكومته باعلان قراره عدم تعديل الاسعار.البخيت ظهر مساء الخميس الماضي في مقابلة مع التلفزيون الاردني اعدت لهذا الغرض كما يبدو قال خلالها ان الحكومة لن ترفع الاسعار مادام هناك مجال لايجاد موارد بديلة للخزينة.

لم يكن سهلا على رئيس وزراء ان يغامر باتخاذ قرار كهذا في مثل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة, ويتجاهل المبررات المشروعة لتعديل الاسعار من وجهة نظر الفريق الاقتصادي في الحكومة ومعهم اوساط اخرى في الدولة, لولا انه يدرك التداعيات المترتبة على القرار, والتكلفة السياسية والامنية للخطوة.

قبل ان يحسم البخيت امره دار سجال واسع في الحكومة ووسائل الاعلام وانقسم المحللون بين مؤيد ومعارض للرفع, الانقسام طال الفريق الوزاري ذاته وهدد وزراء بالاستقالة في حال قررت الحكومة رفع الاسعار, رفع المحروقات من وجهة نظر هؤلاء كان بمثابة القاء كرة نار في شارع ملتهب.الشارع حقا ملتهب ومع نهاية كل اسبوع تتصاعد حركات الاحتجاج الشعبي خاصة في محافظات الجنوب والتي تشير التقديرات انها تتجه الى " هبة " على غرار ما حصل عام 89 من القرن الماضي, ولو اقدم البخيت على قرار الرفع, لكنا امام لحظة فريدة لتاريخ يعيد نفسه ولذات الاسباب.

بالنسبة للبخيت يعني قرار رفع الاسعار انهيارا كاملا في شعبية حكومته المتآكلة اصلا وضربة قاضية لبرنامجه الاقتصادي الاجتماعي الذي يقوم على الانحياز للطبقات الشعبية والمتوسطة.

لاول مرة اشعر ان البخيت يجيد فن المناورة ويصمد في وجه الضغوط, فقد ظل طوال الاسابيع الماضية يتهرب من الحسم, لكن وبعد ان امن بقاء حكومته واجرى التعديل الوزاري لاحت امام البخيت فرصة لاعادة ترميم صورة حكومته الضعيفة وتجاوزالاثار المدمرة لقضيتي الكازينو وشاهين.المدخل لذلك كان من خلال خطوة كهذه يشكم فيها طمع الاقتصاديين بسد العجز من جيوب الفقراء ويظهر انحيازه التام للفئات الشعبية.

ربما يرى البعض في قرار البخيت محاولة للبحث عن شعبية, الامر وارد فما من حكومة تكره ان تكون مرغوبة في الشارع, لكن في حالة البخيت المقاربة مختلفة بعض الشيء.حكومة البخيت في النصف الثاني والاخير من عهدها وليس لديها الكثير من الشعبية لتخسرها, ويعد هذا وضعا مثاليا لتمرير القرارت الصعبة , فما يضير الشاة بعد سلخ جلدها.البخيت يدرك ان الاثر الايجابي لقراره بعدم رفع الاسعار يبقى محدودا بالنظر الى تدني شعبية الحكومة ومستوى الانتقادات في الشارع, رغم ذلك اتخذ القرار.فما الذي دفعه اذا الى مغامرة محفوفة بالمخاطر الاقتصادية قد يترتب عليها عجز في الموازنة ينبىء بـ " كارثة " اقتصادية نهاية العام كما يروج فريقه الحكومي الاقتصادي ?

يظهر من تصريحات البخيت انه يختلف مع تقديرات فريقه الاقتصادي بشأن العجز في الموازنة, ويرى فيها تهويلا ومبالغة لتبرير توصيتهم برفع اسعار المحروقات, ومن جهة اخرى يعتقد رئيس الوزراء ان هناك فرصة لضبط عجز الموازنة قبل اللجوء الى رفع الاسعار, وقد اشار الى نيته تقليص النفقات الحكومية لضمان بقاء العجز في الحدود الامنة.

ويراهن البخيت ايضا على المساعدات الخليجية المتوقعة لتخفيف عجز الموازنة.

لكن كل هذه المعطيات على اهميتها لاتفسر عناد الرئيس ورفضه رفع الاسعار, فالحكومات السابقة كانت تخفض النفقات وتتلقى المساعدات ومع ذلك ترفع الاسعار وفق اللائحة العالمية, فلماذا يشذ البخيت عن القاعدة ?

اعتقد ان البخيت انحاز في لحظة الاختبار الصعب الى النهج الاقتصادي الاجتماعي الذي تبناه في برنامج حكومته والمستند الى مفاهيم " الطريق الثالث " التي طالما دافع هو وفريقه السياسي عنها واظهروا رغبة في تطبيقها, غير ان المطبات التي وقعت فيها الحكومة خلال الاشهر الماضية حالت دون ذلك.البخيت وفريقه السياسي لم يعد يحتمل الصفعات, كان عليهم ان يفيقوا هذه المرة ويستعيدوا زمام المبادرة مهما كان الثمن.وكان شعارهم في المواجهة مع الاقتصاديين : الاستقرار اولا.انهم محقون تماما في موقفهم, فالاستقرار والامن اخر ما تبقى من جسور العلاقة بين الدولة والمجتمع, الاجهاز عليها يعني ان العجز في الموازنة سيكون اقل الخسائر قبل نهاية العام.



شريط الأخبار مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3% 5 ظواهر جوية ترافق المنخفض الجوي الذي سيؤثر على الأردن ترامب يفتح ملف إبستين ويكشف الكواليس وظائف شاغرة في مستشفى الأمير حمزة مدعوون لاجراء المقابلات الشخصية - أسماء وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين