الأردن وملف اللاجئين السوريين

الأردن وملف اللاجئين السوريين
أخبار البلد -  
امن أهم النتائج السلبية للربيع العربي بعد القفز عليه وتغيير مساره الأخضر وإدخال الإرهاب الأسود المجرم إلى وسطه (من داعش ونصرة)، وإنجاح التصادم بين المعارضة والسلطة في دمشق بعد تسلحها في المقابل، وبجهد مباشر من الأجهزة اللوجستية المختلفة الإقليمية والدولية هو ظهور ملف اللاجئين السوريين بعد مثيله العراقي والليبي واليمني، وشكل لنا هاجساً وطنياً أردنياً، من حيث إدامة التوطين، والانتقال من العيش هروبهم من النار صوب أقرب المناطق الآمنة المجاورة مثل الأردن، وهو الملف الذي تفوّق في وقتنا المعاصر على إلى التعايش، والاندماج على حساب إمكانات خزينة الدولة والبنية التحتية، وحتى لا نذهب بعيداً ثمة فرق بين احتضان الأخوة والأشقاء السوريين وبين المقدرة على استضافتهم لفترة زمنية طويلة وأطول في بلد يعاني من شح الإمكانات مثل الأردن. ولعل أكبر هجرة تستقبلها الأرض الأردنية حتى الآن هي السورية بعد الفلسطينية وتليها العراقية ومن ثم الليبية واليمنية واللبنانية وغيرها، ولم يشهد تاريخ المنطقة الشرق أوسطية ولا العالم أن تغذت هجرة من خزينة الدولة كما يشهده الأردن اليوم في زمن عزف به المجتمع الدولي عن الوقوف بجانب اللاجئين في بلدنا وفقاً لأحكام وقواعد القانون الدولي ومنه الإنساني وتحت مظلة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وانشغلت كبريات دول العالم في تصنيع الأزمات وفتح الأسواق لبيع السلاح وتصنيعه بدلاً من الانصياع للمشاريع التنموية التي تستهدف الإنسان اللاجئ، والفقير، واليتيم، والمعاق، والأمي، ولدعم بنيته التحتية المحتاجة للمدارس، والغذاء، والكهرباء، وللماء، ولكل ما تحتاجه حياته الإنسانية، ونلاحظ ذات الوقت كيف أن الدول المانحة تتحرك وفق شروط تناسب سياساتها وأهدافها ومصالحها قبل سياسة وهدف ومصلحة الدولة الممنوحة واالله من وراء القصد. ولقد قال جلالة الملك عبداالله الثاني بتاريخ 11 تشرين أول 2017 ،بأن كرم الأردنيين مع اللاجئين معروف، فنحو (25 (بالمئة من الموازنة العامة تذهب للاجئين، ولكن إلى متى؟ وهنا نتفهم هاجس جلالته الذي ينسجم مع الهاجس الأردني الحكومي الشعبي، ولدينا قناعة أكيدة في ذات الوقت بأن كل لاجئ سوري وغيره هو أخ لنا. وتحدث جلالة الملك وقتها عن أهمية اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا الذي جاء نتيجة لجهد أردني جمع القوى العظمى على الطاولة الأردنية في عمان. وتابعت باهتمام كبير كلمة ولي العهد الأمير الحسين بن عبداالله الثاني في نيويورك خلال اجتماعات الدورة الثانية والسبعين للأمم المتحدة، مندوباً عن جلالة الملك عبداالله الثاني، حيث قال سموه وتناقلته وسائل الإعلام والاتصال الدولية: (لست أدري إن كانت هناك دولة أخرى في التاريخ الحديث قد تعرضت لمثل هذا الكم الهائل من الأزمات المتتالية، ووجدت نفسها محاطة بعدد كبير من الصراعات التي لم يكن لها يد فيها. ولا تتوقف الأزمات عند هذا الحد، فبلدي الأردن الفقير بالموارد، وسط إقليم يعج بالأزمات، يستضيف (3,1 (مليون لاجئ سوري بالإضافة إلى ملايين اللاجئين الفلسطينيين ومئات الآلاف من العراقيين، وآخرين من ليبيا واليمن، واستمر سموه في القول بأن الكلفة المباشرة للأزمة السورية تستنزف أكثر من ربع موازنتنا، ويمتد أثرها إلى مجتمعاتنا المحلية، حيث يعيش تسعون بالمئة من اللاجئين السوريين، وبالتالي فهناك ضغوطات متزايدة على قطاعات الإسكان، والغذاء، والطاقة، والرعاية الصحية، والتعليم، والعمل. ولفت سموه الى أن جنودنا يواجهون الرصاص وهم يساعدون اللاجئين للعبور بأمان إلى أرضنا، وليس لردهم عنها، وهو الخطاب الذي أثمنه عالياً، وأعجبني أيضاً قول سموه (ماذا يعني لإنسانيتنا المشتركة أن العالم أنفق (7,1 (تريليون دولار على الأسلحة في العام الماضي فقط، ولكنه فشل في توفير أقل من (7,1 (مليار دولار استجابة لنداء الأمم المتحدة الإنمائي لدعم اللاجئين السوريين والمجتمعات المستضيفة لهم في دول مثل الأردن). (الرأي 23 أيلول 2017 ،ص3.( والآن العالم العربي معني مباشرة كما أرى وكذلك الدولي بإعادة الاعتبار لوضع اللاجئ السوري بخاصة إلى جانب العربي على الأرض الأردنية بالمشاركة في الحلول السياسية الناجعة لقضايا المنطقة، وبتوجيه الدعم المالي لهم وبالاتجاه الأصح، بعد استبدال خلق الأزمات الإقليمية والدولية وتحويلها إلى تعاون وتنسيق وسلام، وبعد الشروع لتثبيت أمن العالم، والانتباه لمسألة تصاعد نسبة الأمية في بلادنا العربية إلى اكثر من (19 (%وبحجم (96 (مليون نسمة، منها حوالي (6 (%في الأردن، وإلى أهمية تحويل عقود السلاح إلى الشروع بنزع السلاح وبخاصة الخطير منه في منطقتنا، والاكتفاء بعقود الدفاع المشترك، والذهاب إلى التنمية الشاملة عربياً وعالمياً وعلى كافة المستويات. والعالم اليوم متعدد الأقطاب ومنه العربي، ولم تعد صورة القطب الواحد الكبير الحاكم ماثلة
 
شريط الأخبار "الملكية الأردنية" تتحدث عن حركة الركاب وزيادة التكاليف وأسعار التذاكر الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي ثان خلال معارك جنوب لبنان هيئة البث الإسرائيلية: خلافات حادة بين واشنطن وتل أبيب حول "صفقة إيران" وصول شحنتين من النفط بإجمالي مليونَي برميل "500 عملية إطلاق في يوم واحد"..تزايد قصف "حزب الله" للجيش الإسرائيلي وتسببه في مقتل وإصابة الكثيرين "تجارة الأردن": البطاريات ووحدات الإنارة والشواحن متوافرة بكميات كبيرة إيران لإسرائيل: النهاردة الخميس اجهزي يا عروسة أسعار الذهب في السوق المحلي لعيار 21 تنخفض في التسعيرة الثانية حكم تاريخي ضد "ميتا" و"يوتيوب".. في قضية أضرار نفسية ممر لوجستي يربط موانئ الخليج العربي بالأردن ودول شمال السعودية الخارجية العراقية تؤكد رفض بلادها لأي استهداف يطال الأردن ودول الخليج أمطار غزيرة تضرب عددًا من المحافظات... وتحذير من جريان السيول حتى صباح الجمعة (تحديث مستمر) الحوثيون يلوحون باستعدادهم للانضمام إلى إيران رئيس أركان جيش الاحتلال: "الجيش ينهار من الداخل" إغلاق مؤقت للسير عند جسري الحسينية وعنيزة بسبب ارتفاع منسوب المياه احتجاجًا على طرد سفير إيران.. وزراء أمل وحزب الله يقاطعون جلسة الحكومة اللبنانية مصدر عسكري إيراني: أكثر من مليون مقاتل جاهزون للمعركة البرية ضد أمريكا الاتحاد الأردني لشركات التأمين يختتم برنامجه التدريبي الثالث لعام 2026 المعنون: "خدمة العملاء عبر الروبوتات الذكية Chatbots" مجلس التعاون: 85% من صواريخ إيران موجهة تجاه دول الخليج الخصم التشجيعي على مخالفات السير والترخيص يدخل حيز التنفيذ