الاحتواء الروسي للقوى الإقليمية

الاحتواء الروسي للقوى الإقليمية
أخبار البلد -  

أخبار البلد - تأخذ الحرب الباردة الروسية- الأميركية منحى متصاعداً على رغم المراهنات المتفائلة التي رافقت دخول دونالد ترامب البيت الأبيض، وعلى رغم حصول بعض التفاهمات بين الدولتين الكبريين، ومنها قيام مناطق خفض التوتر في سورية الذي كرسه اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الأميركي في شهر تموز (يوليو) الماضي.


 

 

وعلى تواضع هذا التفاهم في الميدان السوري، أمل المراقبون بأن يكون فاتحة لتفاهمات أخرى تتخطاه نحو خطة للحل السياسي في سورية نفسها، وإلى بحث الجبارين خفض التوتر في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في أوروبا، حيث تعتبر موسكو أن السياسة الأميركية تمس مجالها الحيوي ومصالحها التاريخية. بدلاً من ذلك، نشبت أزمة طرد الديبلوماسيين الروس من الولايات المتحدة والإجراءات الروسية المقابلة، وظهرت الاتهامات الروسية لواشنطن بأنها تدعم «داعش» وتحول دون القضاء عليه في الميدان السوري، وتحديداً في دير الزور. وأمس، هاجمت وزارة الدفاع الروسية تعزيز الجيش الأميركي قواته بطريقة سرية في دول البلطيق وفي بولندا، في إطار انتشار قوات الحلف الأطلسي على حدود الاتحاد الروسي. وهذا الانتشار هو السبب الجوهري لإثارة حفيظة الكرملين منذ رئاسة باراك أوباما، والدافع الأساس لدى القيصر لاعتماد «مبدأ بوتين» القاضي بتوسع قواته في أنحاء العالم حيث تستدعي مصالح بلاده، وحسابات التواجد في الساحة السورية محكومة بهذا المبدأ الدفاعي.

 

 

في سورية وغيرها يتبادل الجباران اللكمات، من دون أن يخوضا المواجهة المباشرة. وهما يقومان بمناورات وتكتيكات تبدو أحياناً غير مفهومة، لمخالفتها سياستيهما المعلنتين، ولتناقضها مع مصالح حلفائهما الإقليميين. ولطالما أعلنت موسكو وواشنطن أن أولويتهما هي محاربة «داعش»، ثم تناوبتا على استهداف مجموعات مسلحة أخرى، كأن تقصف الطائرات الروسية «الجيش السوري الحر»، وتنهك المعارضة المعتدلة بدلاً من التركيز على التنظيم المتطرف، وأن تستهدف الطائرات الأميركية جيش النظام والميليشيات التابعة له، بدلاً من «داعش». إنهما تتناوبان على الإفادة من استمرار وجود «داعش» لأغراض ظرفية وآنية. ومثلما استثمر فرقاء كثر في التنظيم الإرهابي منذ بداية الحرب السورية، وأولهم النظام السوري نفسه، يتفرج تحالف روسيا- إيران- النظام على الأميركي وهو يلعب اللعبة ذاتها. فواشنطن أيضاً تبغي الشراكة في تحديد هوية من يحل مكان التنظيم الشرير بعد طرده من هذه الرقعة أو تلك.

 

 

بات الميدان السوري ساحة لامتلاك الأوراق، ولإحباط نجاح الآخر في توظيف أوراقه، في انتظار المفاوضات الكبرى حول أوروبا وأوكرانيا ورفع العقوبات عن روسيا... إلا أن الانتظار الطويل لا يسمح بتجميد الميدان طويلاً تحت شعار «خفض التوتر». فالقوى الإقليمية لها طموحاتها وهواجسها أيضاً وقادرة على التسبب بخلط الأوراق، ما يفرض على الدولتين العظميين احتواء هذه الطموحات والهواجس أو التكيف معها.

 

 

نجحت موسكو في إدارة صراعات القوى الإقليمية نتيجة غياب السياسة الواضحة لدى واشنطن، على رغم أن الشكوك تحيط بقدرتها على قيادة بلاد الشام نحو الحلول، كما أمل بوتين خلال زيارته تركيا الأسبوع الماضي. هي استقطبت تركيا وتفهمت مخاوفها من التساهل الأميركي مع الاستفتاء على استقلال كردستان عن العراق، وتركت لها حرية تطويق الطموح الكردي نحو اقتطاع مناطق الاستقلال المفترض في سورية، ومنحتها حرية استعادة إدلب في الشمال من «هيئة تحرير الشام»، والتي منها يمكنها تقطيع أوصال المناطق التي قد تقع تحت سيطرة القوات الكردية. وأجازت لإسرائيل أن تقطع الطريق على التمدد الإيراني و «حزب الله» في الجنوب والشرق السوريين بحملات القصف المتقطع من الجو، وتلقفت انفتاح السعودية عليها في تحول تاريخي نادر في العلاقة بين المملكة وبين الكرملين، بصفقة صواريخ أس 400 ومشاريع استثمارية... خصوصاً أن واشنطن لم تفِ بوعودها لدول الخليج بالسعي إلى الحد من التوسع الإيراني.

 

 

انفتحت موسكو على المعارضة المعتدلة بالتعاون مع مصر، وبالاستناد إلى انفتاحها على السعودية، بعد أن سحبت واشنطن الأسلحة الثقيلة من المعارضة المعتدلة في عدد من المناطق. واستقدمت الشرطة الروسية لحماية وقف النار ومراقبته في مناطق عدة، مؤلفة من جنود روس مسلمين سنّة، بالتوازي مع تعاونها مع كل من الدول ذات الأكثرية السنية، مصر والسعودية وتركيا.

 

 

حتى الانزعاج الروسي من الجموح الإيراني نحو اقتطاع مناطق النفوذ، وتجاوز الدور الحاسم لموسكو في إدارة الصراع في سورية، لم يكن كافياً للالتقاء مع أولوية واشنطن الحد من توسع طهران، واتهامها برعاية الإرهاب.

 
شريط الأخبار شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة