لماذا كل هذا الجحود!!

لماذا كل هذا الجحود!!
أخبار البلد -  



في الأردن حوالي 680 ألف لاجئ سوري فرّوا من الحرب في بلدهم منذ آذار (مارس) 2011، مسجلون لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، يضاف إليهم نحو 700 ألف سوري دخلوا المملكة قبل اندلاع الأزمة في بلدهم، ما يعني أن الأردن يستضيف حوالي 1.3 مليون سوري.
القصد من عرض الأرقام السابقة إظهار الدور الكبير الذي بذله الأردن في عون إخوانه السوريين، ولم تغب بعد الصورة المشرفة لأفراد وضباط الجيش العربي الذين كانوا يصلون الليل بالنهار لإغاثة واستقبال الأشقاء.
كل هذا الجهد والتضحيات والعالم لم يقدر ما تحمّله الأردن، ولذلك بقيت الفجوة بين كلفة اللجوء والمساعدات التي تلقتها المملكة كبيرة ولم تتجاوز في أحسن الأحوال ثلث المطلوب.
بالأرقام الرسمية قُدّرت تكلفة استضافة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين فوق أراضي المملكة بما يزيد على عشرة مليارات دولار أميركي، أي حوالي سبعة مليارات دينار، وهذا رقم ضخم لبلد يعاني من أزمات مالية تاريخية.
الـ10 مليارات دولار تشمل تكاليف التعليم والصحة ودعم الكهرباء والمياه والصرف الصحي واستهلاك البنية التحتية والخدمات البلدية والمواد والسلع المدعومة وخسائر النقل والعمالة غير الرسمية والتكلفة الأمنية.
أما التكلفة المباشرة لاستضافة اللاجئين السوريين والأزمة السورية المقدرة للعام الحالي، فهي نحو 1.7 مليار دولار، وفق أرقام رسمية.
كل هذا قدمه الأردن وتحمل كل ما سبق، وفي آخر المطاف وبدلا من التقدير، تخرج أصوات جاحدة منكرة لهذه الجهود الواضحة، لتبدأ مسلسل لوم مريب بسبب عدم استقبال الأردن لاجئي مخيم الركبان الواقع عمليا في الأراضي السورية، مع الإشارة إلى الذاكرة السيئة المحزنة التي يثيرها هذا الاسم في وجدان الأردنيين جميعهم نتيجة الخسائر الكبيرة التي لحقت بجيشه وأبنائه في عملية إرهابية جاء فاعلها من هناك.
عقب تلك العملية تم إعلان الركبان منطقة عسكرية مغلقة، إثر تفجير تبناه تنظيم داعش الإرهابي واستهدف فيه نقطة لحرس الحدود الأردني في 21 حزيران (يونيو) 2016، أسفر عن استشهاد سبعة جنود وجرح 13 آخرين، قرب المخيم.
منذ ذلك الوقت والعالم يقف مكتوف الأيدي متخليا عن مسؤولياته تجاه لاجئي الركبان، ويسعى بكل جهد لرمي عبئهم ومسؤوليتهم على كاهل الأردن، رغم ما يتطلبه الأمر من جهود إنسانية كبيرة، فالأسهل من العمل، إلقاء اللوم على الآخر الذي قدّم أكثر مما فعل العالم كله مقارنة بإمكانياته وظروفه الصعبة.
اللغة ذاتها التي تطالب الأردن بإدخال نحو 7 آلاف لاجئ من الركبان والحدلات تأتي أيضا من المنظمات الأممية، التي يفضل موظفوها البقاء للعمل في المكاتب المكيفة بالعاصمة عمان، والتمتع بامتيازات كثيرة ومستوى معيشي مريح بدلا من العمل من داخل الأراضي السورية.
الموقف الحكومي واضح، وجاء على لسان وزير الخارجية أيمن الصفدي الذي أكد أن قاطني الركبان هم مواطنون سوريون على أرض سورية، ما يجعل التعامل مع المخيم مسؤولية سورية دولية، وليس مسؤولية أردنية، وقضية تستوجب حلا في سياق سوري لا أردني.
لا يستطيع الأردن، بعد كل المسؤوليات التي حملها نيابة عن المجتمع الدولي، أن يقدم أكثر، وهو الذي يعاني اليوم على المستوى الاقتصادي، كما أن قضية الركبان بعد تغير المعطيات الميدانية باتت مسؤولية سورية، ويمكن للمنظمات والدول المكترثة والقلقة على أولئك اللاجئين أن تنسق وصول المساعدات الإنسانية من خلال النظام السوري.
الأردن الذي أعلن موقفا واضحا من هذه القضية ليس من باب التخلي عن دوره الإنساني بل لأنه لم يعد بالإمكان تحمل المزيد، لذلك فإن الأولى أن تتحمل باقي الأطراف مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية تجاه لاجئي الركبان، بدلا من استمرار الضغط على الأردن.

 
شريط الأخبار شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة