اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المواطن بين فسادين!

المواطن بين فسادين!
أخبار البلد -  



أشار تقرير صادر عن البنك الدولي مؤخراً إلى أنّ الأردن تعتبر الدولة الثانية عربياً في السيطرة على الفساد، والثالثة في المحاسبة، وهو تطوّر إيجابي، على صعيد الفساد السياسي، أو الجمع بين المركز والسلطة الوظيفية والمكاسبة المالية، أو تبادل المصالح بين أصحاب السلطة والمال!
صحيح أنّنا لا نتحدث في عهد الحكومة الحالية، فلا توجد قضايا فساد كبيرة، بالمعنى الذي كان يستفز سابقاً الرأي العام، وخلق انطباعاً خلال لحظة الحراك والربيع العربي بأنّ حجم الفساد كبير جداً في الأردن، وأدى إلى بروز قضايا فساد سياسي كبيرة ومعروفة، باستثناء ملاحظات معينة عن بعض التعيينات والأسئلة عن بعض الأمور، فإنّ مقارنة المشهد بالأعوام السابقة تخلق شعوراً بأنّ هنالك تطوّراً إيجابياً في هذا الصدد.
لكننا، وفي المقابل، نجد أنّ الحديث عن الفساد الإداري أصبح كبيراً، وخطيراً، ذكره الملك في أكثر من لقاء، ووضعته الحكومة على قائمة أولوياتها، وهو من وجهة نظري بعيداً عن الكلفة المالية واتجاهات الرأي العام، لا يقل فتكاً وخطراً، بل هو أخطر!
الفساد السياسي "نخبوي"، بينما الفساد الإداري "جماهيري". الأول مرتبط بطبقة معينة فقط، فيما الثاني يرتبط بالطبقة الوسطى، وهي فئة الموظفين الإداريين العاجزين عن التكيّف مع متطلبات الحياة، الذين سقطت في أعينهم المحرّمات ومبدأ سيادة القانون!
تبدو المفارقة هنا أنّ الموظف الحكومي - في الأمانة والبلديات وفي الضريبة وفي دائرة الأراضي والمساحة ودوائر الدولة المختلفة- هو المسؤول عن إنفاذ القانون، فكيف إذا كان هو من يكسر القانون ويتحايل عليه، ويخرج عليه، ضمنياً، فإنّ ذلك يدمّر صورة الدولة تماماً، ويسمّم العلاقة بينها وبين المواطنين!
تبدو المفارقة الأخرى في أنّ الحديث عن الفساد الإداري يتزامن برسالة شديدة اللهجة من الدولة باستعادة سيادة القانون، والتأكيد على أنّ الجميع تحت مظلته، ومكافحة ظواهر خطيرة انتشرت في الفترة الماضية، تتمثّل بالتنمّر على الدولة والاستقواء عليهاـ فكيف يمكن أن تصل تلك الرسالة، بسيادة القانون، وهنالك ظاهرة مقابلة لها في رحم الدولة نفسها، والقطاع العام، تتمثل بانتشار فساد الرشوة والمحسوبية، وتشكّل مافيات في دوائر ووزارات معينة يتكسبون من خلال هذه الطريقة ويتحايلون على الرقابة الإدارية بصورة كبيرة!
التقرير الدولي مهم، وإيجابي، ويعطي بارقة من الأمل، لكنّ الحكومة التي رفعت شعار الإصلاح الإداري، والتي لديها توجيهات ملكية واضحة تماماً بضرورة تبني هذه القضية، ووضعها على رأس أولوياتها، مطالبة بأن تقدّم لنا منظوراً استراتيجياً عميقاً لمواجهة هذا المرض الخطير، الذي ينهش الوطن والمواطنين، ويضرب سمعة الدولة في الصميم!
فضلاً عن سمعة الدولة وصورتها لدى المواطن، فإنّ الفساد الإداري يدمّر أي فرص حقيقية لجذب الاستثمارات. وللأسف بدأت تتكرر أمام أسماعنا قصص تذمر من مستثمرين من اصطدامهم بالفساد الإداري، ودفعهم مبالغ كبيرة، تحت الطاولة، لموظفين ومسؤولين، من أجل تمرير قرارات مرتبط بمعاملاتهم، أو تسهيلها.
معركة الحكومة مع الفساد الإداري ليست واضحة ولا جديّة بعد، وهي لا تبدأ وتنتهي بدفع قصص اكتشاف موظفين فاسدين إلى القضاء، والتشهير بهم فقط، بل قبل ذلك بدراسة الأسباب الإدارية والفنية التي تؤدي إلى انتشار الفساد، وسدّ الثغرات، وتقديم رسالة سياسية قوية وواضحة، وبرفع شعار "إصلاح القطاع العام" بقوة ووضوح، والبدء بهذا المسار الضروري والاستراتيجي للدولة اليوم!

 
شريط الأخبار نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟ جامعة البلقاء التطبيقية تثمن موقف جلالة الملك في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مصرية كتبت "أنا عايزة أتجوز".. ففوجئت بنحو 2000 رسالة وفاة المصرفي ورجل الأعمال عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد الأمن العام يوضّح تفاصيل المشاجرة والاعتداء على مواطن في القويسمة