اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قشَّة الأمل

قشَّة الأمل
أخبار البلد -  



زمان كان لفنجان القهوة المقلوب على صحنه ايحاء بالمهابة والتشويق .. وأحياناً تجلس صاحبة الفنجان مصابة بالهلع مما تتوقع ان تسمع!
توقّع المخبوء والتكهّن بالمستقبل، فكرة غالباً ما كانت تستهوي الناس، وتحديداً النساء!
لذلك كان لـ”البصّارة” مقعدها المرحّب به، والمحتفى به على نحو خاص؛ سواء لتقرأ فنجان القهوة، أو لتتبع خطوط الكف وترجمة انحناءاتها وتلوّياتها إلى مشروع زواج لصبية ضجرت من وحدتها، أو ولادة طفل ذكر لامرأة لم تنجب منذ أعوام !
لكن الأكثر جديّة غالباً ما كانوا يستهينون بثرثرات البصّارات ويهتمّون أكثر بـ”الأبراج”؛ فهي إلى حدّ ما أكثر رصانة، وأكثر إقناعاً لأنها على علاقة وثيقة بعلمٍ مهم؛ هو علم”الفلك”.
وقد انتشر الولع بـ”الأبراج” بين الناس، حتى صار عادة لصيقة بالكثيرين والكثيرات؛ بل إن البعض ينتظر قراءتها أحياناً لتحديد برنامجهم اليومي !
الفضائيات بدورها استغلت هذا الشغف فاهتمت باستقطاب المختصين والخبراء لقراءة طالع المشاهدين، وصار بإمكان المرأة المتوجسة شراً من أمر ما أن تتصل بالتلفزيون لتعرف ما الذي يحيكه زوجها ضدها في الخفاء!
صارت "الأبراج” ضرورية للناس ليعرفوا أصدقاءهم أكثر، والمرأة الآن قبل أن تسأل صديقتها الجديدة عن اسمها تسألها عن برجها؛ فتتحمس لها إن كان برجها مواتياً وصديقاً لبرجها، وتنفر منها إن كان برجها لا ينسجم معها!
وإن أعجبت صبية برجل سألته بعد تردّد ومع ابتسامة مشجعة عن برجه، وبعد أن يجيبها غالباً ما تُعلق بكلمة صارت مألوفة: "توقّعت”!
"توقّعت” هي إجابة الكثيرين الآن، وهي تدل على خبرة ما صار يتمتع بها الناس في علم الأبراج، وهي خبرات نسبية ومتفاوتة؛ فبعضهم يعرف حقاً، وآخرون قليلاً، وبعضهم يجامل فيقول: برجك حلو... بينسجم مع الكل!
ثقافة الأبراج تزدهر أكثر كلما ساءت أحوال الناس وصاروا يبحثون عن فرص أجمل في مقبل الأيام، أو كلما تلّبس اليأس أرواحهم فتعلقوا بـ "قشة الأمل” !
والأبراج ليست دائماً دقيقة أو علمية ومدروسة، فالبعض ممّن يُعدّها للصحف أو للتلفزيونات يلجأ لمراجع وكتب لاستطلاع الفلك والمواقيت، ويكون للأمر حينها "مصداقية” من نوع ما !
لكن البعض الأغلب يستعين بالحل السهل؛ وهو نشر أبراج نشرت قبل ذلك عشرات بل مئات المرات في الصحف أو المجلات القديمة؛ فلا تعود لها أية قيمة، لكنها ترضي الفضول أو تثير الفرح أو تجلب الحزن والخشية !
ومن باب الطرافة أكشف لكم سرّا؛ فمرة في إحدى الصحف التي عملت فيها كان زميلي في المكتب الملاصق يعد زاوية الأبراج؛ وكنت أراه يومياً يقصّها من مجلات قديمة وأحياناً حديثة، فالناس تنسى بسرعة، على رأيه، وأحيانا من باب الاحتياط يخلط التوقّعات فيقصّ ما كان مكتوباً لـ”الحمل” ويلصقه لـ”الميزان” أو ينقل ما كان متوقعاً لـ”السرطان” ويضعه لـ”القوس” !
ليست هنا الطرافة في الأمر؛ لكن الطرافة في أنني كنت أسارع صباح اليوم التالي لقراءة برجي بلهفة وشوق! كأنما لم أطّلع البارحة كيف أعدّ صديقي زاوية الأبراج !
ذلك أن رغبة الناس بأي شيء جديد يكسر الرتابة، وحلمهم بأي تغيير في أوضاعهم، يجعلهم دائما تواقين لسماع أو قراءة أي كلمة تعدهم ولو مجرد وعد بأن القادم أجمل!
بعض الناس صاروا يملكون القدرة على أن يعرفوا أبراج مَن هم أمامهم، من خلال قراءة تصرفاتهم أو سلوكاتهم أو حتى نظراتهم.
والبعض كسروا فناجينهم .. وراحوا!

 
شريط الأخبار طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى السبت في أول أيام عيد الأضحى.. الحجاج يرمون «جمرة العقبة الكبرى» وفيات الأربعاء .. 27 / 5 / 2026 ترامب يعلق "باقتضاب" على فحصه الطبي الثالث خلال 13 شهرا الأردنيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في جميع المحافظات الأغوار الشمالية: إصابة سيدة وطفلتها إثر انهيار جزء من سقف منزل ضيوف الرحمن يبيتون في مزدلفة وسط أجواء إيمانية وفاة نجم قناة كراميش الشاب رأفت وسيم عواد اثر حادث سير اليم وفاة شاب توصيل دهسا في الجبيهة الأوقاف تحدد وقت صلاة العيد وأماكن المصليات الحلويات تشهد إقبالًا متزايدًا قبيل العيد وتوقعات بذروة بعد الإفطار مواقع بيع وذبح الأضاحي المعتمدة في العاصمة اخبار البلد تهنىء بعيد الاضحى المبارك 1.707.301 حاج وحاجة إجمالي عدد الحجاج هذا العام الاسواق الحرة الاردنية تهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد الاضحى المبارك من ارتفاع 518 كم.. صور فضائية مذهلة لجبل عرفة قبل قليل علان: حركة تجارة الألبسة نشطة نسبيا والأسعار مستقرة شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك أسرة شركة نقليات أحمد الجغل "مجموعة حكايا" تهنئ بعيد الأضحى المبارك كيف تعرف عمر الاضحية من اسنانها..!!