اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الإصلاح الحقيقي

الإصلاح الحقيقي
أخبار البلد -  

ليس صعبا بل من الممكن والمنتظر أن ننجز الإصلاح السياسي وإقرار تشريعات تحظى بتوافق وقبول من معظم مفردات المجتمع وقواه، وأن ننجز تعديلات منطقية على الدستور، فهذه إجراءات وقرارات ممكنة  حتى وإن استغرقت وقتا لإنجازها.
لكن ما نحتاجه إضافة الى ما سبق إصلاح في جوانب أخرى وهو الأصعب، إصلاح في عمق بنيتنا جميعا في السلطة وخارجها، مواطنين ومعارضين ومسؤولين، إصلاح يصطدم مع مصالحنا وأهوائنا ومزاجنا. إنه الإصلاح المكلف لأنه يكلفنا تغيير قيمنا وعاداتنا غير الإيجابية، ويجعلنا ندفع ثمنا أوله الصدق مع أنفسنا بعيدا عن ضجيج الإعلام وهدير الميكروفونات وكاميرات المصورين والمكاسب الآنية.
الإصلاح الحقيقي يعيد إلى الواقع المعنى الحقيقي للانتماء وحب الوطن، فالمسؤول الذي يغرق الناس بالحديث عن حب الأردن ثم تجده لا يتردد في أي عمل  ضار بمصلحة الدولة سواء كان الدافع ضعفه أو مصالحه فإن وجوده نقيض للإصلاح الحقيقي.
وصاحب المسؤولية الذي يوزع المواقع والألقاب على أشخاص ضعاف البنية والقدرة، لا يمكن أن يكون محبا لبلده مهما تحدث في المحاضرات وأمام التلفزيونات، بل إن وجوده عداء للإصلاح. ولا يختلف عنه كل مسؤول يحمّل الدولة مشكلات وأزمات بعجزه وقلة حيلته حتى لو كان صاحب نوايا حسنة أو خطاب جميل.
والأمر ينطبق علينا نحن، حين نمارس أي خلق فيه ضرر لبلدنا أو إضعاف لمجتمعنا، أو نعمق كل ممارسة سلبية أو نمارس فسادا بحجم صلاحيات كل منا، لأن الفساد ليس بحجمه فقط بل بدوافعه، فمن يمارس الفساد بالحد الأقصى لقدراته فهو مؤهل لممارسة الفساد الأكبر لو سمحت له الظروف.
وكل عامل في العمل العام من سياسة وغيرها ولا يصلح بيئته وإطاره الذي يعمل به وهو يراه غارقا في الضعف والمشكلات، ويهرب إلى الشارع يطالب بإصلاح العالم وممارسة دور الواعظ للأمة، وهو لا يملك إصلاح بيته من حزب أو حركة أو جمعية أو شركة، مثل هذه الأنواع  تضلل نفسها ومن حولها لأن من يعجز عن أن يكون صالحا لا يصلح أن يكون مصلحا، مهما قال وقدم من شكليات.
وحتى على صعيد التشريعات، ومنها قانون الانتخاب، فإن الإصلاح التشريعي لن يكون قادرا على معالجة مشكلات وظواهر سلبية مثل بيع الاصوات او شرائها، أو أن يرشح حزب أشخاصا أصحاب كفاءة متواضعة ويقدمهم للناس على أنهم الاقوياء الامناء، أو أن يرفع المال مقامات أشخاص لاقدرة لهم على تولي المسؤولية، إنها منظومة متكاملة من الممارسات والثقافة التي لاتصلحها تشريعات وإن كانت في جوهرها تمثل الإصلاح الحقيقي.
الإصلاح الحقيقي مكلف وله ثمن باهظ على من يريده، وأول أعداء الإصلاح هم الضعفاء، وأشد اعداء الإصلاح من تترسخ فيهم قيم وثقافة الفساد مهما كان شكلهم الخارجي وخطابهم المعلن، ومن يقدم للدولة نقيض مصلحتها وحاجتها، ومن تحركه منظومة مصالحه وعلاقاته الخاصة  بل يعطيها غطاء من الكلام المعسول حول مصلحة الدولة، سواء كان في صف السلطة أو كان جزءا منها أو معارضا لها وخارجها.

شريط الأخبار الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين رئيس البعثة الطبية الأردنية: 3 حالات تتلقى العلاج في مستشفيات مكة 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: إنها اللمسات الأخيرة... وقد "ندمرهم تدميرًا كاملًا" في هذه الحالة القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها