الإصلاح الحقيقي

الإصلاح الحقيقي
أخبار البلد -  

ليس صعبا بل من الممكن والمنتظر أن ننجز الإصلاح السياسي وإقرار تشريعات تحظى بتوافق وقبول من معظم مفردات المجتمع وقواه، وأن ننجز تعديلات منطقية على الدستور، فهذه إجراءات وقرارات ممكنة  حتى وإن استغرقت وقتا لإنجازها.
لكن ما نحتاجه إضافة الى ما سبق إصلاح في جوانب أخرى وهو الأصعب، إصلاح في عمق بنيتنا جميعا في السلطة وخارجها، مواطنين ومعارضين ومسؤولين، إصلاح يصطدم مع مصالحنا وأهوائنا ومزاجنا. إنه الإصلاح المكلف لأنه يكلفنا تغيير قيمنا وعاداتنا غير الإيجابية، ويجعلنا ندفع ثمنا أوله الصدق مع أنفسنا بعيدا عن ضجيج الإعلام وهدير الميكروفونات وكاميرات المصورين والمكاسب الآنية.
الإصلاح الحقيقي يعيد إلى الواقع المعنى الحقيقي للانتماء وحب الوطن، فالمسؤول الذي يغرق الناس بالحديث عن حب الأردن ثم تجده لا يتردد في أي عمل  ضار بمصلحة الدولة سواء كان الدافع ضعفه أو مصالحه فإن وجوده نقيض للإصلاح الحقيقي.
وصاحب المسؤولية الذي يوزع المواقع والألقاب على أشخاص ضعاف البنية والقدرة، لا يمكن أن يكون محبا لبلده مهما تحدث في المحاضرات وأمام التلفزيونات، بل إن وجوده عداء للإصلاح. ولا يختلف عنه كل مسؤول يحمّل الدولة مشكلات وأزمات بعجزه وقلة حيلته حتى لو كان صاحب نوايا حسنة أو خطاب جميل.
والأمر ينطبق علينا نحن، حين نمارس أي خلق فيه ضرر لبلدنا أو إضعاف لمجتمعنا، أو نعمق كل ممارسة سلبية أو نمارس فسادا بحجم صلاحيات كل منا، لأن الفساد ليس بحجمه فقط بل بدوافعه، فمن يمارس الفساد بالحد الأقصى لقدراته فهو مؤهل لممارسة الفساد الأكبر لو سمحت له الظروف.
وكل عامل في العمل العام من سياسة وغيرها ولا يصلح بيئته وإطاره الذي يعمل به وهو يراه غارقا في الضعف والمشكلات، ويهرب إلى الشارع يطالب بإصلاح العالم وممارسة دور الواعظ للأمة، وهو لا يملك إصلاح بيته من حزب أو حركة أو جمعية أو شركة، مثل هذه الأنواع  تضلل نفسها ومن حولها لأن من يعجز عن أن يكون صالحا لا يصلح أن يكون مصلحا، مهما قال وقدم من شكليات.
وحتى على صعيد التشريعات، ومنها قانون الانتخاب، فإن الإصلاح التشريعي لن يكون قادرا على معالجة مشكلات وظواهر سلبية مثل بيع الاصوات او شرائها، أو أن يرشح حزب أشخاصا أصحاب كفاءة متواضعة ويقدمهم للناس على أنهم الاقوياء الامناء، أو أن يرفع المال مقامات أشخاص لاقدرة لهم على تولي المسؤولية، إنها منظومة متكاملة من الممارسات والثقافة التي لاتصلحها تشريعات وإن كانت في جوهرها تمثل الإصلاح الحقيقي.
الإصلاح الحقيقي مكلف وله ثمن باهظ على من يريده، وأول أعداء الإصلاح هم الضعفاء، وأشد اعداء الإصلاح من تترسخ فيهم قيم وثقافة الفساد مهما كان شكلهم الخارجي وخطابهم المعلن، ومن يقدم للدولة نقيض مصلحتها وحاجتها، ومن تحركه منظومة مصالحه وعلاقاته الخاصة  بل يعطيها غطاء من الكلام المعسول حول مصلحة الدولة، سواء كان في صف السلطة أو كان جزءا منها أو معارضا لها وخارجها.

شريط الأخبار المتكاملة للنقل تعيد تشكيل لجانها الداخلية - اسماء الداخلية والسياحة تربطان التأشيرة الإلكترونية مع التذكرة الموحدة بشرى سارة لمساهمي الصناعات البتروكيمياوية.. فك الرهن تأجيل الامتحانات وتعليق دوام جامعة الحسين بن طلال الثلاثاء وزيرة التنمية: معادلة موحدة للاستفادة من التأمين الصحي الاجتماعي ليغطي 857 ألف فرد زيت الزيتون المستورد يصل الأردن وفاة سيدة سقطت بعجانة في مصنع حلويات تقرير نقابة ملاحة الأردن: نمو تاريخي في أداء ميناء العقبة وتجاوز المليون حاوية لأول مرة صور معدلة لزوجة نتنياهو تشعل جدلا أخلاقيا حادا في إسرائيل قصة "قمع السجائر وعلب البيبسي الفاضية" تجمع 5 وزراء..!! 11 سؤالاً خطيراً من عمان الى اقليم البترا... هل من مجيب - وثيقة مواطنين: أسطوانات الغاز تتبخر خلال أسبوع… أين الخلل؟ المهندس سميرات يعلق على قرار ايقاف رخصة تامين المركبات.. القرار جاء بعد دراسة معمقة وهذه الاسباب نهاية مأساوية لحفل زفاف.. انفجار غاز ينهي حياة عروسين ترفيع 100قاضٍ.. ارادة ملكية - اسماء محاكم الجنايات تصدر مذكرات تبليغ لمتهمين وتحذّر من اعتبارهم فارّين عن العدالة للأردنيين.. منخفض قطبي يؤثر على المملكة الاثنين - تفاصيل شركة الشرق العربي توافق على بيع قطعة أرض بقيمة 7.18 مليون دينار وأثر مالي إيجابي مرتقب مجلس إدارة التأمين العربية – الأردن يكلّف وليد القططي قائماً بأعمال المدير العام "مجموعة حكايا" تستكمل أجندة الإنجاز في العام الجديد بمشروع التطبيق الذكي لتتبع باصات الجامعة