اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عبد الحميد شرف ومشروعه التنويري

عبد الحميد شرف ومشروعه التنويري
أخبار البلد -  



قبل ما يقارب الأربعين عاما، أتى إلى رئاسة الوزراء شخص مثقف، تنويري، منفتح، نظيف، مخلص لوطنه ومليكه، طرح مشروعا حداثيًّا متكاملا لتطوير البلاد قوامه الاعتماد على النفس وترشيد الاستهلاك وتنمية البلاد وفق منظور سياسي واقتصادي واجتماعي شامل. وقد أدرك الشريف عبد الحميد مبكرا أنه لا مجال للحديث عن تنمية اقتصادية دون أن ترافقها تنمية سياسية حقيقية، وآمن قولا وفعلا بوجوب إطلاق حرية التعبير بشكل أكثر إقناعا للمواطن. وفي عهده في رئاسة الديوان ثم رئاسة الوزراء، تم تشكيل المجلس الوطني الاستشاري كوسيلة لإعطاء المواطنين صوتا في عملية صنع القرار حين رأت الدولة حينذاك أن الظروف لا تسمح بإجراء انتخابات نيابية. وكان عبد الحميد شرف من أشد المتحمسين لهذه الفكرة، ولم يشكل المجلس من المهللين لكل ما تفعله الدولة، بل من شخصيات فاعلة ولها مصداقية في الشارع الأردني، لأن الشريف كان يدرك أهمية الاستماع لآراء الناس.
لم يكن عبد الحميد شرف اقتصاديا، ولكنه أدرك جوهر التنمية بامتياز، ونادى بضرورة توازي المسارين السياسي والاقتصادي كعمادين أساسيين لأي تنمية حقيقية. وفي زمن كانت فيه الطفرة النفطية في أوجها، نادى بترشيد الاستهلاك لأنه كان يعي ما تحتاج إليه البلاد من أنماط إنتاجية وليست استهلاكية. وسخر منه العديد في حينه؛ إما ممن لم يعِ عمق ما كان ينادي به، أو من أعدائه من السياسيين الذين لم ولا تروق لهم مشاريع التنمية الحقيقية التي تفضح عجزهم وتهدد امتيازاتهم ومصالحهم.
بعد أربعين عاما، ينظر المجتمع الأردني اليوم إلى عبد الحميد شرف كأحد أهم من وصل إلى رئاسة الوزراء، ويترحم عليه، وعلى مشروعه الحداثي الذي منعه الموت من الاستمرار به. عجيب أمرنا، قلما ندرك أهمية الأفكار في حينها، وبعد أن نسكت على وأدها، نعود لنترحم عليها ونطالب بتنفيذها.
لم يكن عبد الحميد شرف أول من امتلك مشروعا عصريا للتنمية، وبالتأكيد، ليس هو الأخير. ولكنني أعجب كلما سمعت مسؤولا اليوم يقول إن وضعنا صعب ولا يحتمل التنظير، وأنه بالنظر إلى الظروف الحالية (وحجة الظروف الحالية جاهزة دائما بغض النظر عن الزمان والمكان)، فليس بالإمكان أحسن مما كان. إلى متى تبقى الدولة الأردنية تردد مقولة إن الظروف الحالية تفاجئنا وتمنعنا من تحقيق التنمية التي نريد، أو إن البلاد تفتقر إلى خطط ناجعة لتحقيق ذلك، بينما تقف هي في وجه هذه الخطط أغلب الأحيان؟
واقع الحال أننا احترفنا سياسة وضع الخطط ثم إبقائها على الرف، ومن ثم الشكوى من الأوضاع لنعيد وضع الخطط مرة أخرى ثم نبقيها على الرف. ونعجب لماذا تتسع فجوة الثقة مع المواطن يوما بعد يوم.
هل تكفي قرابة أربعين عاما لندرك كمجتمع أن فقاعة الصابون التي عشنا فيها، والتي تم تغذيتها عن طريق النفط وليس عرق جبيننا، انفجرت؟ وهل تعترف الدولة أن عصر الاستئثار بالسلطة لا يمكن له الاستدامة؟ وهل ندرك جميعا، مواطنين ومسؤولين، أن لا مجال من الآن فصاعدا للدولة أن تطلب من مواطنيها المزيد من شد الأحزمة دون أن يطلب منها المواطن أيضا المشاركة الحقيقية في صنع القرار؟
هذان هما شقا العقد الاجتماعي الجديد الواجب الاتفاق عليه، لا يستقيم شق منه دون الآخر. وقد وعى عبد الحميد شرف هذا الكلام في فترة مبكرة ولكن المصالح الخاصة وضيق الأفق وضعف الوعي بشروط التنمية الحقة كلها وقفت سدا منيعا أمام أفكاره.
نجهض المستقبل، ثم ندعي قلة الحيلة. المشكلة ليست في قلة الحيلة بل في قلة الإرادة

 
شريط الأخبار طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى السبت في أول أيام عيد الأضحى.. الحجاج يرمون «جمرة العقبة الكبرى» وفيات الأربعاء .. 27 / 5 / 2026 ترامب يعلق "باقتضاب" على فحصه الطبي الثالث خلال 13 شهرا الأردنيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في جميع المحافظات الأغوار الشمالية: إصابة سيدة وطفلتها إثر انهيار جزء من سقف منزل ضيوف الرحمن يبيتون في مزدلفة وسط أجواء إيمانية وفاة نجم قناة كراميش الشاب رأفت وسيم عواد اثر حادث سير اليم وفاة شاب توصيل دهسا في الجبيهة الأوقاف تحدد وقت صلاة العيد وأماكن المصليات الحلويات تشهد إقبالًا متزايدًا قبيل العيد وتوقعات بذروة بعد الإفطار مواقع بيع وذبح الأضاحي المعتمدة في العاصمة اخبار البلد تهنىء بعيد الاضحى المبارك 1.707.301 حاج وحاجة إجمالي عدد الحجاج هذا العام الاسواق الحرة الاردنية تهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد الاضحى المبارك من ارتفاع 518 كم.. صور فضائية مذهلة لجبل عرفة قبل قليل علان: حركة تجارة الألبسة نشطة نسبيا والأسعار مستقرة شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك أسرة شركة نقليات أحمد الجغل "مجموعة حكايا" تهنئ بعيد الأضحى المبارك كيف تعرف عمر الاضحية من اسنانها..!!