العرب وفلسطين "عدم الخروج عن النص"

العرب وفلسطين عدم الخروج عن النص
أخبار البلد -  



ليس صحيحاً أنّ هناك أي خطاب عربي رسمي تجاهل الشأن الفلسطيني، في أثناء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أو لم يطالب بالمطالب الفلسطينية، (الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال). ولكن بجانب تغييب الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشأن الفلسطيني، فإنّ جزءاً من النبرة العربية، كما برزت في القمة إزاء الشأن الفلسطيني، فضلاً عن الانشغال بقضايا أخرى، توجه رسالة عامة بشأن التجاهل الدولي للشأن الفلسطيني. وفي الماضي، وفي أكثر من مرة حدث مثل هذا التجاهل، أو تبادر شعور بوجود تجاهل، كانت ردّة الفعل الفلسطينية الشعبية هي تفعيل العامل ذاتي، وخلط الأوراق السياسية في المنطقة.
انتشرت أخبار عن مواقف عربية في الأمم المتحدة، يلاحظ عند التدقيق عدم دقتها، وانتشار هذه الأخبار جاء في جزء منه في سياق الأزمة الخليجية – الخليجية، ومحاولة تسجيل نقاط من إعلام طرف ضد آخر. فوزير الخارجية السعودي عادل الجبير، جعل القضية الفلسطينية، أول القضايا التي تناولها مطالباً بإقامة الدولة الفلسطينية. وتناول رئيس دولة قطر، هذه القضية مع إدانة واضحة للسياسات الإسرائيلية. والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، تناول القضية واعتبرها الاختبار الأهم للأمم المتحدة ومدى فعاليتها ونجاعتها، ولكنه خرج عن النص المعَدّ مسبقاً لكلمته في كلمات هي التي أثارت تساؤلات، خصوصاً وهو يخاطب الإسرائيليين "يجب عليكم الوقوف خلف قياداتكم السياسية ولا تتردوا ونحن معكم جميعًا من أجل إنجاح تجربة السلام. حريصون على أمن المواطن الإسرائيلي جنبا إلى جنب مع المواطن (الفلسطيني)"، وربما لم تكن هذه الكلمات مقصودة فعلاً، (الوقوف خلف القيادة الإسرائيلية)، ولكن إذا أضيفت هذه العبارة، لعبارة وجهها للفلسطينيين، تطالبهم بضرورة "الاستعداد لقبول التعايش مع الإسرائيليين في أمان وسلام"، فإنّها عبارات كما لو كانت تشير لرغية القيادة الإسرائيلية بالسلام، ووجود ممانعة عند الفلسطينيين، خصوصا وهو يخاطب الرأي العام الإسرائيلي "اطمئن" بشأن رغبة العرب الصادقة بالسلام.
أثار الرئيس المصري نوعا من التفاؤل وهو يقول مخاطباً الرئاسة الأميركية "لدينا فرصة لكتابة صفحة جديدة في تاريخ الإنسانية"، لكن الإحباط يأتي من عدم إعلان الأميركيين أي شيء يدل على كتابة هذه الصفحة.
بغض النظر عن هذه الكلمات، خارج النص، التي ستثير قلقاً لدى فئات فلسطينية وعربية عديدة بشأن معناها الحقيقي، فإنّ المنتظر من القيادة العربية توجيه لوم صريح وواضح للقيادة الإسرائيلية، وتحميلها وزر الجرائم التي تحدث تحت الاحتلال يومياً، فضلا عن مساءلة الإدارة الأميركية عن عدم فعل شيء لدفع عملية السلام للأمام. من هنا فإنّه، حتى المواقف التقليدية العربية لا يبدو أنّها تكفي الآن، ناهيك عن ضرورة عدم الظهور بمن يقدم موقفاً متراجعاً، يضع جزءا من اللوم ضمناً، أو صراحة، على الفلسطينيين.
بكلمات أخرى، فإنّ النص التقليدي العربي، منذ سنوات ليست قليلة، الداعي للسلام، وإلى تسوية، هو بحد ذاته لم يعد مفيداً، وهناك ضرورة للخروج عن النص، بلهجة ومضامين جديدة، تذهب أكثر نحو عدم انتظار التسوية، إذا بقي الإسرائيليون مصرين على التعنت خلف قيادتهم في رفض أي تسوية، والطلب من العالم أن ينفّذ القرارات الدولية لتجسيد الدولة الفلسطينية، وإيجاد سبيل لدفع الإسرائيليين لذلك.
في نهاية العام 2016، لعبت دول غير عربية دورا بارزا في تقديم قرار 2334 بشأن وقف الاستيطان، في حين كان هناك تردد من قبل دول عربية، بشأن القرار.
في الستينيات، كان تجاهل الأمم المتحدة للقضية الفلسطينية، إلا من حيث اعتبارها قضية إنسانية، جزءا من المبررات التي قدمتها الثورة الفلسطينية لانطلاقتها وعملها على تغيير المعادلات بنفسها. وفي العام 1987، كان الانشغال العربي، بما في ذلك القمم العربية، بالنزاع العراقي الإيراني، على حساب الموضوع الفلسطيني، من إرهاصات انتفاضة ذلك العام. وفي عام 2015، كان تجاهل إدارة باراك أوباما للقضية الفلسطينية، من إرهاصات الهبة التي حدثت في ذلك العام.
هناك حاجة لخطاب عربي خارج عن النص، أي غير تقليدي، نحو تحميل الإسرائيليين مسؤولية ما يجري، ومطالبة العالم بوقف هذا التعنت، وعدم الظهور في موقف المتراجع في هذه القضية. إلى ذلك فإنّ عدم تقديم خطاب يلبي الحد الأدنى من التطلعات العربية والفلسطينية كان يواجه عادة بردود فعل شعبية مفاجئة.

 
شريط الأخبار البنك الإسلامي الأردني يحصد جائزة أفضل بنك إسلامي في الأردن لعام 2026 جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026