نتنياهو و"الأهزوجة الإيرانية"

نتنياهو والأهزوجة الإيرانية
أخبار البلد -  



مرّة أخرى، يقف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليخصص جلّ خطابه ضد إيران، ومشروعها النووي. ولنتنياهو سلسلة أهداف سياسية وحتى شخصية، في استهلاك الدقائق المخصصة لخطابه السنوي، بعيدا عن القضية الأساس: القضية الفلسطينية. إلا أنه في هذه المرّة، على وجه الخصوص، يصطدم نتنياهو بعدد كبير من صنّاع الرأي الإسرائيليين، ومن حملة الألقاب العسكرية العليا، الذين يعترضون على نهج نتنياهو هذا، وحتى بكلام ساخر.
فبعد مرور عامين، على الاتفاق الدولي مع إيران بشأن مشروعها النووي، ما يزال نتنياهو يسعى لدى الإدارة الأميركية إلى الغائه، على الرغم من أن قادة جيش الاحتلال، وأجهزة المخابرات لديه، يقولون إن هذا الاتفاق هو أفضل من عدمه؛ وإنه يجب عدم الغاء الاتفاق قبل ضمان ما هو أفضل منه. إلا أن نتنياهو يتجاهل كل هذه التقييمات، الصادرة عن الخبراء العسكريين لديه، خدمة لأهدافه السياسية والشخصية.
وبالإمكان تلخيص أهداف نتنياهو في التلويح الدائم بالشأن الإيراني في ثلاث نقاط مركزية: أولها هو ابعاد القضية الفلسطينية عن واجهة الأجندة الدبلوماسية العالمية، وكأنها ليست قضية ذات شأن. اضافة إلى اظهار إسرائيل كدولة واقعة تحت التهديد، وليست هي مصدر التهديد وعدم استقرار المنطقة. تماما كما هي المزاعم الصهيونية، بأن الخطر الأكبر على المنطقة هي التنظيمات الأصولية المتطرفة، وأنه يجب أولا معالجتها، قبل الالتفات إلى أي قضية أخرى، بقصد القضية الفلسطينية.
والهدف الثاني، هو استخدام إيران كورقة ابتزاز من الإدارة الأميركية، لزيادة المساعدات العسكرية للكيان الإسرائيلي. فحتى الآن، نتنياهو ليس راضيا من الاتفاق الذي فرضته عليه إدارة الرئيس باراك أوباما، القاضي بتخصيص 3,8 مليار دولار سنويا، يشمل كافة الزيادات؛ بدلا من معدل 3,5 مليار دولار في السنوات العشر الماضية. وكان نتنياهو يطالب بدعم سنوي ما بين 4,5 مليار إلى 5 مليارات دولار سنويا. ويأمل نتنياهو أن يحقق مراده من الرئيس "الأكثر صداقة للصهيونية"، حسب الوصف الإسرائيلي لدونالد ترامب، بعد أن حصل جورج بوش الابن على لقب "الرئيس الأكثر صداقة لإسرائيل".
أما الهدف الثالث، فهو ترهيب الشارع الإسرائيلي، كما هو النهج الصهيوني القائم. فطالما أن الشارع مرتعب، سيبقى ملتصقا برمز القوة العسكرية، بمعنى اليمين المتطرف وخطابه العدواني الحربجي. ويضاف إلى هذا، سعي نتنياهو إلى حجب أنظار الرأي العام الإسرائيلي بقدر الامكان، عن قضايا الفساد التي تحوم حول نتنياهو وزوجته سارة. إذ قال استطلاع لصحيفة "يديعوت أحرنوت"، نشر قبل أيام، إن 70 % من الجمهور لا يصدقون تبريرات عائلة نتنياهو للقضايا المتورطين فيها.
ويقول الدبلوماسي الإسرائيلي السابق، الكاتب ألون بنكاس، في مقال له، "لقد تحول خطاب نتنياهو في الامم المتحدة، من حدث ليس ذا أهمية، إلى غاية المستقبل الصهيوني. نتنياهو يخدع الجمهور ووسائل الاعلام وكأنه هو أحد مدراء العالم. يحرك الدول، يلغي الاتفاقيات، يرسم الجغرافيا السياسية، يصمم الاستراتيجية العليا للعالم كله". ويضيف، "في غياب جدول اعمال سياسي، يعود نتنياهو إلى إيران. دوما ستكون لنا إيران".
ويفتتح المحلل العسكري في صحيفة "معاريف" ألون بن دافيد مقاله، بعبارة تستهزئ من خطاب نتنياهو الدائم عن إيران، ويقول، إنه "في كل سنة في شهر تشرين (العبري)، قبل أن تظهر سحب الخريف، تظهر سحابة التهديد الإيراني". وكلا الكاتبين ألمحا بشكل واضح لقضايا فساد نتنياهو.
على الرغم من أن استطلاعات الرأي ما تزال تقول إن نتنياهو هو الشخص المناسب أكثر من غيره، لتولي رئاسة الوزراء، 29 %، ومن يليه يحصل على 12 %. وعلى الرغم من أن كل نتائج استطلاعات الرأي تشير إلى أنه في حال جرت الانتخابات البرلمانية، فإن نتنياهو هو من سيشكل الحكومة المقبلة. إن نتنياهو بات يواجه أكثر من ذي قبل، رأيا عاما مضادا، في حين أن ما في جعبة نتنياهو لإلهاء الرأي العام، بات كالأسطوانة المشروخة. ورغم ذلك، فإن نتنياهو ما يزال بعيدا عن خط النهاية، لأن تشعب قضايا الفساد، وفق ما يظهر حتى الآن، قد يحتاج لسنوات، حتى يكون نتنياهو ملزما بالنزول عن المسرح.

 
شريط الأخبار نقابة المقاولين على صفيح ساخن… تأجيل يثير الشكوك 3870 ميجا واط الحمل الكهربائي المسجل الخميس "الملكية الأردنية" تتحدث عن حركة الركاب وزيادة التكاليف وأسعار التذاكر الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي ثان خلال معارك جنوب لبنان هيئة البث الإسرائيلية: خلافات حادة بين واشنطن وتل أبيب حول "صفقة إيران" وصول شحنتين من النفط بإجمالي مليونَي برميل "500 عملية إطلاق في يوم واحد"..تزايد قصف "حزب الله" للجيش الإسرائيلي وتسببه في مقتل وإصابة الكثيرين "تجارة الأردن": البطاريات ووحدات الإنارة والشواحن متوافرة بكميات كبيرة إيران لإسرائيل: النهاردة الخميس اجهزي يا عروسة أسعار الذهب في السوق المحلي لعيار 21 تنخفض في التسعيرة الثانية حكم تاريخي ضد "ميتا" و"يوتيوب".. في قضية أضرار نفسية ممر لوجستي يربط موانئ الخليج العربي بالأردن ودول شمال السعودية الخارجية العراقية تؤكد رفض بلادها لأي استهداف يطال الأردن ودول الخليج أمطار غزيرة تضرب عددًا من المحافظات... وتحذير من جريان السيول حتى الجمعة (تحديث مستمر) الحوثيون يلوحون باستعدادهم للانضمام إلى إيران رئيس أركان جيش الاحتلال: "الجيش ينهار من الداخل" إغلاق مؤقت للسير عند جسري الحسينية وعنيزة بسبب ارتفاع منسوب المياه احتجاجًا على طرد سفير إيران.. وزراء أمل وحزب الله يقاطعون جلسة الحكومة اللبنانية مصدر عسكري إيراني: أكثر من مليون مقاتل جاهزون للمعركة البرية ضد أمريكا الاتحاد الأردني لشركات التأمين يختتم برنامجه التدريبي الثالث لعام 2026 المعنون: "خدمة العملاء عبر الروبوتات الذكية Chatbots"