"تمرّد النواب" على فوهة الأزمات!

تمرّد النواب على فوهة الأزمات!
أخبار البلد -  


مع إعلان ما يزيد على الخمسين نائباً أمس عدم حضور جلسة اليوم (التي ألغيت)، بل وإعلان آخرين استقالتهم من مجلس النواب، نكون قد دخلنا أزمةً جديدة تضاف إلى بركان الأزمات السياسية والاقتصادية الأخرى.
ما الذي حدث حتى تبدّدت المبادرات والرسائل التي قدّمها "مطبخ القرار" في بداية "الربيع العربي" لتأكيد "نوايا الإصلاح"؟ ولماذا عكسنا سير الآخرين، أي انتقلنا من محاولة ترسيم مسار الإصلاح إلى عمق الأزمة؟
هذا سؤال برسم الإجابة لدى أهل القرار والسياسيين. وآخر ما كان يريده "المعنيون" هو أزمة، أو بعبارةٍ أدقّ "تمرد"، داخل مجلس النواب نفسه، بغض النظر عن الأسباب، في لحظة حرجة كان "مطبخ القرار" يحاول "تمريرها" (كيفما اتفق!) للحصول على تشريعات الإصلاح الدستوري والسياسي المطلوبة.
ليس الوقت مناسباً للتلاوم أو تحميل المسؤولية لهذه الجهة أو تلك داخل الدولة أو المعارضة. لكن بلا شك هو وقت التوقف ورفع يافطة "نقطة نظام" للمراجعة والاستدراك، قبل أن تسوقنا الأزمات، وتقودنا إلى حيث شاءت.
أيّا كان المسؤول، فإنّ أمرين اثنين ما كان يجب تجاهلهما خلال الأشهر الماضية، من قبل "مطبخ القرار"..
الأمر الأول؛ مهما كانت نتائج لجنة الحوار وما أفضت إليه، فإنّها لا تغني – بأي حال من الأحوال- عن فتح باب الحوار مع الإسلاميين، وهم قوى منظمة فاعلة لهم تأثيرهم أيضاً على الرأي العام والشارع.
وإذا كان "المطبخ الرسمي" يرى أنّ الإسلاميين يريدون فرض إرادتهم على الدولة، وأنّهم يستثمرون "الظروف الإقليمية" لتغيير قواعد اللعبة، فإنّ الحل ليس بالعودة إلى "مربع المكاسرة"، في هذه اللحظة، وإنّما محاولة إزالة العقبات كافة من طريق الحوار والتفاهم، وهو برأيي ما أضاعه المعنيون، بالرغم من إمكانيته.
لم تستطع الدولة تقديم رسالة واضحة محددة للرأي العام والشارع بأنّنا أمام "نقطة تحول" وبداية جديدة باتجاه إعادة النظر في "قواعد اللعبة"، بل تبددت رسائل الإصلاح وأدواته في أول الطريق، وعادت "الفزّاعات" التقليدية لتتسيّد الأجواء، وتجهض ردم "فجوة الثقة" بين الناس والدولة. فكانت الرسائل الرسمية مشوّشة متوترة ومتضاربة.
الأمر الثاني؛ الفصل بين الإصلاح السياسي والاقتصادي، بالتركيز (نظرياً) على الأول وتجاهل الثاني والقفز عليه. فبالرغم من أنّ رئيس الوزراء معروف البخيت جاء بعنوان "اقتصاد السوق الاجتماعي"، إلاّ أنّ الناس لم ترَ من ذلك إلاّ "إعادة الهيكلة"، التي جاءت متأخرة، ولم تحسن الدولة تسويقها إعلامياً، بل صدرت إشارات من داخل "القرار" بمعارضة هذا التوجه والتشكيك فيه!
اليوم، ومن خلال حراك الجنوب والأصوات التي نسمعها، فإنّنا أمام "إنذار شديد اللهجة"، وعلى من يملكون قدرة "القراءة الاستراتيجية" في الدولة عدم الاستخفاف به، أو تجاهله، أو تسويق القراءات السطحية في تفسيره لـ"مطبخ القرار".
هنالك جوع وفقر وبطالة وإهمال وتهميش سياسي واقتصادي وحرمان اجتماعي، ذلك ينعكس من خلال انتشار الإحباط وخيبة الأمل والاحتقان.
"الفساد الانطباعي"، كما يحب أن يسميه المسؤولون، مهما كانت المرآة محدّبة أم مقعّرة، هو عامل رئيس من عوامل الانزعاج لدى أهل المحافظات بدرجة أولى، ما يجعل من إعادة إنتاج الرسالة الرسمية لتكون أكثر حسماً ووضوحاً ومصداقية في هذه "القضية المصيرية".
الوضع الاقتصادي خطر والأزمة المالية مقلقة جداً، في أتون الأزمة السياسية الراهنة، لكننا لم نتجاوز تماماً "الخط الأحمر"، ولدينا مجتمع يؤمن بالدولة ويعشقها، لكنه عاتب كثيراً عليها، ويشعر بمرارة في النفس من اختلال السياسات.
ما نحتاجه اليوم هو باختصار: "رجال دولة" يمتلكون نظافة اليد والمسار، والجرأة والمصداقية، ليطمئنوا الناس ويخاطبوهم بلغةٍ قريبة إلى أرواحهم وقلوبهم.

شريط الأخبار "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض