البرزاني في مربع الأزمات !

البرزاني في مربع الأزمات !
أخبار البلد -    
انهار تنظيم داعش في العراق، ولكن الأزمة العراقية لن تنتهي لأن هناك معركة طويلة صعبة بانتظار الجيش العراقي والحشد الشعبي ستكون في مواجهة البشمركة ومسعود البرزاني الذي سيعلن الإنفصال عن الدولة العراقية واقامة دولته الكردية في الشمال. الحقيقة أن العراق، بعد الإحتلال وبتخطيط من الإدارة الأميركية غرق، وسيظل، في أتون الصراع المذهبي والعرقي الى امد غير منظور، وهذا يعني استيطان الحروب والصراع الأهلي في بلاد الرافدين، بسبب جهل القيادة العراقية التي جاءت مع الإحتلال، أو جاء بها الإحتلال، والتي لم تفكّر يوما بتحقيق المصالحة الوطنية ومشاركة كل مكونات المجتمع العراقي في عملية صياغة مستقبل البلاد، ووقعت أسيرة شهوة الإنتقام، فأخذها عنادها، ومعها العراق كله، الى حافة الهاوية. رئيس حكومة بغداد حيدر العبادي استعجل باعلان النصر، وهو العارف بأن فرحته لن تكتمل، لأنه على يقين بأن الحروب ما انتهت، ويدرك حجم التحديات الآتية وخطورتها، فمسعود البرزاني (صياد الفرص) أو قناص الجوائز، يختلف كثيرا عن ابو بكر البغدادي، فالبرزاني كان يراقب وينتظر لإلتقاط اللحظات التاريخية المناسبة، ليمارس ابتزازه الذي اتقنه جيدا، فهو الكاسب الوحيد الذي حصد الغنائم بسهولة من خلال الخلافات والصراعات القائمة، والتي لا أعتقد انها انتهت أو ستنتهي في الأفق المنظور، الى أن تظهر قيادة عقلانية حكيمة في العراق تؤمن بالمصالحة والمشاركة والعدالة والمساواة بين كافة مكونات الشعب العراقي. منذ عاصفة الصحراء حتى احتلال بغداد والى اليوم، نجح البرزاني في تكوين كيان كردي وبناء هيكل الدولة المستقلة على الصعيدين السياسي والإقتصادي، اضافة الى حصة الكرد في السلطة المركزية في بغداد، دون ان يقول له احد: «ما أحلا الكحل بعينيك» وهو قول يردده اخواننا في لبنان في مثل هذه الأحوال. كان الكل يسعى الى طلب ود البرزاني ونصرته بسبب الصراع القائم، ولأنه خبير في انتهاز الفرص واتقن لعبة التعاون مع الشيطان كسب الكثير ووسع مساحة سلطاته وسلطانه الى أن وصل الى كركوك وحقول النفط، وبدأ يفرض شروطه ويغيّر قواعد اللعبة في سوق المحاصصة وتوزيع الغنائم. وقبل أن ينتهي الجيش العراقي من حربه على داعش، وجه البرزاني ضربته المؤلمة لحكومة بغداد المتمثلة بتصويت مجلس كركوك لصالح المشاركة في إستفتاء الإنفصال، وهو القرار الذي اكتفى العبادي بوصفه بانه «قرار خاطئ»، وهو قول العاجز لأن يديه مكبلتين بالحرب ضد الإرهاب، وبالتالي غير قادر على التصعيد في الوقت الحاضر، اضافة الى أن البرزاني يعرف قدرات الجيش العراقي المنهك بالحرب على داعش. الثابت ان البرزاني يتوجه لإجراء الإستفتاء وإعلان الإنفصال خصوصا أن «الدولة الكردية» لا ينقصها سوى اصدار جوازات سفر وتعيين سفراء واعتراف دولي فقط لا غير، الا اذا منحته بغداد المزيد من المكاسب وحسب شروطه، خصوصا ان الولايات المتحدة حامية وراعية للأكراد بالرغم من رغبتها بتأجيل الإستفتاء لظروف اقليمية مرحلية، الى جانب الدعم الإسرائيلي ومعظم الدول الأوروبية. ولكن رغم كل هذه التفاصيل والرغبات والقرارات، أرى أن لعبة البرزاني ليست سهلة، ولن تمر بسلام، فهي خطوة لها ارتداداتها وتدعاياتها الإقليمية، وقد تقود الى تطورات غير محسوبة أو متوقعة تقود الى تغيير جذري في التحالفات الإقليمية والدولية، لأن تركيا وايران والعراق وسوريا لن تسمح للبرزاني باستغلال الوضع الراهن، أو التسلل من ثغرة الصراعات القائمة لتحقيق أهدافه باقامة دولته في وسط هذا المحيط الجيوسياسي الذي يفرض شروطا معاكسة باسم التاريخ والجغرافيا.
 
شريط الأخبار نقابة المقاولين على صفيح ساخن… تأجيل يثير الشكوك 3870 ميجا واط الحمل الكهربائي المسجل الخميس "الملكية الأردنية" تتحدث عن حركة الركاب وزيادة التكاليف وأسعار التذاكر الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي ثان خلال معارك جنوب لبنان هيئة البث الإسرائيلية: خلافات حادة بين واشنطن وتل أبيب حول "صفقة إيران" وصول شحنتين من النفط بإجمالي مليونَي برميل "500 عملية إطلاق في يوم واحد"..تزايد قصف "حزب الله" للجيش الإسرائيلي وتسببه في مقتل وإصابة الكثيرين "تجارة الأردن": البطاريات ووحدات الإنارة والشواحن متوافرة بكميات كبيرة إيران لإسرائيل: النهاردة الخميس اجهزي يا عروسة أسعار الذهب في السوق المحلي لعيار 21 تنخفض في التسعيرة الثانية حكم تاريخي ضد "ميتا" و"يوتيوب".. في قضية أضرار نفسية ممر لوجستي يربط موانئ الخليج العربي بالأردن ودول شمال السعودية الخارجية العراقية تؤكد رفض بلادها لأي استهداف يطال الأردن ودول الخليج أمطار غزيرة تضرب عددًا من المحافظات... وتحذير من جريان السيول حتى الجمعة (تحديث مستمر) الحوثيون يلوحون باستعدادهم للانضمام إلى إيران رئيس أركان جيش الاحتلال: "الجيش ينهار من الداخل" إغلاق مؤقت للسير عند جسري الحسينية وعنيزة بسبب ارتفاع منسوب المياه احتجاجًا على طرد سفير إيران.. وزراء أمل وحزب الله يقاطعون جلسة الحكومة اللبنانية مصدر عسكري إيراني: أكثر من مليون مقاتل جاهزون للمعركة البرية ضد أمريكا الاتحاد الأردني لشركات التأمين يختتم برنامجه التدريبي الثالث لعام 2026 المعنون: "خدمة العملاء عبر الروبوتات الذكية Chatbots"