عن الأمن والإعلام و»البلطجية»

عن الأمن والإعلام و»البلطجية»
أخبار البلد -  

 

 


ينفي المسؤولون الحكوميون والأمنيون، أن تكون الاعتداءات التي وقعت مؤخرا على الصحفيين والإعلاميين، هي بمثابة عمل «ممنهج» أو «مؤسسي منظم»...وهم ينفون أن تكون هناك «سياسة» و»تعليمات» باستهداف الإعلاميين والصحفيين، ويتحدثون عن «تجاوزات» فردية و»ممارسات خاطئة.

لكن الصحفيين والإعلاميين في المقابل، يرون أن تكرار هذه الاعتداءات والارتكابات، وعدم محاسبة المسؤولين عن التجاوزات، وغياب «اللجان» المشكلة لهكذا غرض في دهاليز الترك والنسيان، إنما يوحي بما هو أبعد من «التجاوزات الفردية» ويعكس ما هو أخطر من «الممارسات الخاطئة».

الأمر الأكثر أهمية من تجاوزات رجالات الأمن، يتجلى في تفاقم ظاهرة «البلطجة» وانتشار «البلطجية»، وقد وصفها الزميل طارق المومني نقيب الصحفيين، بـ»المليشيات» التي تتصرف كدولة داخل الدولة، لا تقيم وزناً لدولة القانون والمؤسسات، وتصر على «أخذ القانون بيدها»، أو بالأحرى بهرواتها وأسلحتها البيضاء (تُقرأ السوداء).

خلال التظاهرات والاعتصامات، تعرض الصحفيون والإعلاميون للأذى على يد هذه «المليشيات» أكثر مما واجهوا من جانب الأجهزة الأمنية المنظمة...وقد تطور عمل هؤلاء وانتقل إلى ملاحقة الصحفيين في «عقر مكاتبهم»، وليس في الساحات والميادين فحسب، كما حصل مع وكالة الصحافة الفرنسية، وكما وقع لعدد من الزملاء المراسلين...وبتنا بحاجة لسيارة شرطة تقف 24 / 24 ساعة أمام مكاتب المؤسسات الإعلامية الرئيسة، حفظاً لمقتنياتها من العبث والتدمير، وحفاظاً على حياة العاملين فيها من الاعتداءات بالضرب والتجريح.

ظاهرة «البلطجة»، التي لها ما يُرادفها في الدول العربية التي شهدت أو تشهد حراكاً جماهيرياً واسعاً، كـ»الشبيحة» و»المرتزقة» و»الزعران»، ظاهرة «يتيمة»...لا أب لها ولا أم...لا أحد يعترف بنسبها إليه أو بقربه منها...الحكومة تتنصل من شرور أعمالها، بل وتتظاهر ضدها...الأجهزة الأمنية تنفي الصلة وتشجب الممارسة وتلوذ بالقانون «السيّد» من هؤلاء «البلطجية» وقبيح أعمالهم...مع أننا جميعاً، نعرفهم فرداً فرداً...نفراً نفراً...الحكومة تعرفهم...الأجهزة تعرفهم...والصحفيون يعرفونهم...وهم على أية حال، هم لا يخفون وجوههم أو هوياتهم...هم يتصلون بالهاتف، ويبلغون التهديد والوعيد، وينفذون ما هددوا به وتوعدوا.

لكن أولي الأمر والشأن، من صنّاع القرار ، يتصرفون حيال هذه الظاهرة، بوحي من «قاعدتين» اثنتين، الأولى وتقول: أن كلفة الاشتباك مع هؤلاء واستئصال شأفتهم قد تكون أعلى من الأكلاف الناجمة عن «فسادهم في الأرض» و»انتهاكهم المحرمات» و»خروجهم على القانون، وذلك بحكم ارتباطاتهم السياسية وتشعابتهم الاجتماعية...أما القاعدة الثانية، فتقول: «رب ضارة نافعة»، فقد يفعل هؤلاء ما تعجز الاجهزة المختلفة عن فعله...قد يثيرون الرعب في الأرض والنفوس و»النصوص»...فلماذا ندخل طرفاً في المواجهة مع الإعلام، إن كان بمقدورنا أن نكون «حكماً نزيهاً» بين الإعلام و»البلطجية»...كل ما يلزم قليل من الوعود والتعهدات وبيانات الشجب والاستنكار والتعهد بـ»الضرب بيد من حديد» وتشكيل بعض «اللجان» التي تتشكل على عجل ولا تصل إلى أي «مطرح» ولا يعود أحدٌ يسمع بها أو يطالبها بتقارير ختامية، ولا بأس بين الحين والآخر من إرسال وزير عامل إلى مظاهرة هنا أو اعتصام هناك و»يا دار ما دخلك شر».

هي لعبة قصيرة النظر بلا شك، أياً كانت أغراضها ومراميها، وأياً كانت «الفلسفة» وراء الصمت على ظاهرة «البلطجة» و»البلطجية» والسماح بتفاقمها، بل وتحولها إلى «رديف احتياطي» يقطع الطريق إلى «الشونة» أو يتربص بـ»دوار الداخلية» و»شارع الصحافة» أو يتنظر على «ناصية» المسجد الحسيني...العالم أدرك كنه هذه «اللعبة» ومراميها، وهي باتت عبئاً على «نظرية الأمن» الأردنية، بدل أن تكون «قيمة مضافة» إليها...وها هي المنظمات الدولية التي تعنى بقضايا حرية الصحافة وحماية الصحفيين، تصدر البيان تلو الآخر، تحمل فيه الحكومة وزر أعمال هؤلاء، وبصورة أشد مما لو كانوا جهازاً أمنياً شرعياً ورسمياً.

لسنا نتهم أحداً ولا نريد أن ندخل من هذه الأبواب... نريد أن نصدق الرواية الرسمية فيما خص الاعتداءات و»البلطجة»...لكننا نريد أن نرى كذلك، نتائج التحقيق في الانتهاكات والتجاوزات...نريد أن نرى مذنبين مدانين خلف القضبان ا...نريد أن نرى «البلطجية» ومن يقف وراءهم ويدفع لهم ويحرضهم أمام عدالة القضاء وفي أروقة المحاكم...عندها وعندها فقط سنصدق الرواية الرسمية، وسيصدقها العالم برمته...لكن قبل ذلك بيوم واحد، من حقنا أن نواصل الشك والتشكيك بالرواية والرواة.

شريط الأخبار "الصحة": إدراج "الجدري المائي" ضمن برنامج التطعيم الوطني 8.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان المقطش مديراً لصندوق دعم البحث العلمي والابتكار "اخبار البلد" تهنىء الزميلة "شربجي" بمناسبة زفافها .. بالرفاه والبنين التأمين الاسلامية توزع 15% أرباحاً نقدية على المساهمين وفاة وزير التربية الاسبق خالد العمري.. تفاصيل العزاء انزلاق صافوط.. تقرير هندسي يكشف أسباب كارثية وتحذيرات من انهيارات وشيكة مستقلة الانتخاب توافق على اسم "حزب الأمة" بديلا للعمل الإسلامي موعد يوم عرفة وعيد الأضحى 2026 فلكيًا.. التفاصيل الكاملة لبداية ذو الحجة 1447 هـ من ريغان إلى ترامب.. فندق واحد ورصاصتان يفصل بينهما 45 عاما من أوائل الشركات.. التأمين الوطنية تحصل على موافقة البنك المركزي على بياناتها المالية الختامية لعام2025 بنك القاهرة عمان بين عراقة الماضي وتحديات الارقام ... قراءة من وجهة نظر اخرى حول النتائج المالية إصابات بنيران الاحتلال في نابلس والقدس المحتلة واعتداءات للمستوطنين في رام الله بنك القاهرة عمان بين عراقة الماضي وتحديات الارقام ... قراءة من وجهة نظر اخرى حول النتائج المالية 6 الى 7 طعنات تركزت في العنق والابن الاكبر حاول الدفاع عن نفسه .. تفاصيل مروعة يكشفها الطب الشرعي عن جريمة الكرك د. علي السعودي يشخص الواقع : لهذه الأسباب تتعثر المستشفيات ما قصة اعمال الشعوذه التي تدخل الاردن عبر الطرود البريدية؟؟ .. الجمارك توضح كلمة القضاء الاولية في قضية قاتل اولاده الثلاثة في الكرك استقرار أسعار الذهب محليا عند 95.6 دينارا لغرام "عيار 21" ما لم ينشر عن جريمة المجرم الذي قتل اولاده الثلاث وصفاهم بالسكين في مزرعة بالكرك