اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

في التمييز بين العداء والكراهية

في التمييز بين العداء والكراهية
أخبار البلد -  


تفضل فئة من السلطات والنخب المهيمنة أو تنزع إلى اعتبار الانسان كيانا تحركه المحفّزات والدوافع، وبالطبع فإن الإنسان أكرم من ذلك وأعقد أيضا بكثير. ولا تشكل المحفزات والدوافع في فهم الانسان وسلوكه وتفكيره سوى جزء ضئيل... ولكن أبشع ما في هذا التفكير أن الأوليغاركيين ينظرون إلى أنفسهم غير ذلك وأنهم كيانات تمتلك شبكة من المشاعر والعواطف والأفكار أسمى وأوسع، وفي ذلك فإن الدول والجماعات والنخب على مدى التاريخ والجغرافيا تلجأ إلى إثارة الكراهية وتحريك غرائز العداء نحو الخصوم. صحيح أن المجتمعات والجماهير تميل إلى الانسياق وراء التعصب والكراهية، لكن يجب ألا يشجع ذلك قادة الدول والجماعات على اللجوء إلى إثارة الكراهية لأنها سياسات تعود بعد فترة قصيرة على أصحابها، فهي تعني بالتأكيد عدم احترام المواطنين، وعدم الاعتراف بالاتجاهات والنزعات الإنسانية السامية لدى الناس وبأهميتها في التشكلات الاجتماعية والسياسية.

لقد شكّلت دعوات العنف والتعصب والشعور بالتميز الديني أو العرقي أو الاشمئزاز والكراهية تجاه الآخر، أو المختلف دينياً أو عرقياً أو ثقافياً مورداً أساسياً ومهماً لصعود القادة والجماعات. وفي ذلك، فإن الإصلاح يواجه مأزقاً وجودياً محرجاً، ففي سهولة الغوغائية والدعوة إلى تمجيد الذات القومية أو الاثنية أو الدينية أو الدعوة إلى الكراهية والتحريض ضد الآخر، تكون المنافسة السياسية أو الانتخابية تعمل لصالح العنف والتطرف!
هناك حالة "سادية" تؤثر في إدارة الصراعات والاختلافات تستعيد المخزون الثقافي في القسوة والكراهية، ومن الضروري اليوم التأكيد على ملاحظة أن حالةً من الارتقاء الإنساني تشكلت، منذ منتصف القرن العشرين، تنشئ قيماً جديدةً من القوانين والعلاقات الدولية والحريات والعدالة والمساواة حقوق الإنسان وحماية البيئة والتضامن العالمي الإنساني والضمان الاجتماعي والتأمين الصحي والتعاطف مع الأطفال وكبار السن والمعوقين، وتمكين المرأة والتمييز الإيجابي للأقليات والمستضعفين والمهمشين، بعد تاريخ طويل غير مشرّف لجميع الأمم والحضارات في العبودية والظلم والقتل والاعتداء على الطبيعة والمستضعفين.
لكن، وكما يدفع الجوع، مثلاً، الإنسان إلى التخلي عن القيم المنظمة للمجتمعات، أو حتى يدفعه إلى أكل لحوم البشر، فإنه من المتوقع أن بعض الظروف قد تشجع على القسوة والتطرف، وتحوّل أشخاصاً طيبين إلى قتلة وإرهابيين يستمتعون بالأذى والإضرار، وقد يكون سهلاً أو مغرياً ردّ القسوة والنزعة إلى الأذى والإضرار من غير سببٍ، أو ضرورةٍ، إلى الأفكار والمعتقدات الدينية. ولكن، هناك أسباب كثيرة يمكن أن تجعلنا قساةً حتى من غير الأفكار والمعتقدات الدينية المتطرفة، وإن كان من الضروري أيضاً إجراء مراجعاتٍ فكريةٍ نزيهةٍ للمصادر الدينية والتراثية والثقافية للقسوة والكراهية والعنف، أو تمجيدها والدعوة إليها، وأن يُعاد بناء الخطاب الديني وفهم النصوص الدينية وقراءتها، بمناهج عقلانية منبثقة عن روح العصر ومنجزاته، ذلك أن الخطاب، بما هو معالجة منهجية لفكرة أو موضوع مستقل عن النص أو المعتقدات، وإن كان مستمداً منها، أو قراءةً وتحليلاً للنصوص والتجارب.
الخطاب، إذن، يجعل الدين والمنظومات العقائدية مصدراً للقسوة والكراهية الحقيقية والمتخيلة، كما يزود الأتباع بالحافز والدوافع، ويمكن أيضاً أن يضع الدين في سياق الإصلاح والتقدم، فالدين، في بعده التطبيقي أو في فهمه (الخطاب)، منتج حضاري يعكس الحالة الاجتماعية والثقافية السائدة.
تزدهر السادية عندما تكون مفيدةً أو ممتعة. وفي ذلك يمكن فهم الإغراق بالتحريض والكراهية الذي تمارسه سلطات سياسية يفترض أنها معادية للإرهاب والكراهية لكنها لا تريد ملاحظة المنسوب العالي للكراهية والتطرف في خطابها وسلوكها.

 
شريط الأخبار محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه