أفادت القناة 12 العبرية، نقلا عن مصادر، بأن رئيس جهاز الموساد قرر عزل رئيسي شعبتين في الجهاز على خلفية ما وصفته بـ"الفشل في تحقيق هدف إسقاط النظام الإيراني".
وبحسب التقرير، جاءت القرارات في أعقاب تقييمات داخلية أجراها الجهاز بشأن أداء وحداته خلال الفترة الماضية، حيث حمل رئيس الموساد مسؤولين في شعبتين تبعات الإخفاق في تنفيذ المهام الموكلة إليهم.
ولم تكشف القناة هوية المسؤولين الذين جرى عزلهم أو طبيعة العمليات التي فشلت، إلا أنها أشارت إلى أن الأمر مرتبط بجهود إسرائيلية استهدفت التأثير على استقرار النظام في إيران.
- 344 مليون دولار للإطاحة بالنظام الإيراني
وفي الـ7 من يونيو، ذكرت القناة ذاتها أن رئيس جهاز الاستخبارات "الموساد" رومان غوفمان، عزل نائب رئيس الجهاز بعد خدمة استمرت 22 عاما، إثر الفشل في "الإطاحة بالنظام الإيراني" رغم حصوله على 344 مليون دولار، لهذا الغرض.
وقالت القناة 12 نقلا عن مصدرين مطلعين لم تسمهما: "حصل نائب رئيس جهاز الموساد (لم تذكر اسمه)، قبل عام على ميزانية قدرها مليار شيكل (نحو 344 مليون دولار) وفريق يضم مئات الأشخاص لمشروع يهدف إلى إسقاط النظام الإيراني".
وأضاف المصدران: "أما النتائج كما يعلم الجميع بالفعل، فلم تكن على المستوى المطلوب".
وبحسب القناة، فقد وجه غوفمان بعزل نائب رئيس الموساد بعد 22 عاما قضاها في الجهاز.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان باسم جهاز الموساد، إن هذه الخطوة جاءت "في إطار تولي رئيس الموساد مهام منصبه (بدءا من مطلع يونيو الجاري)، ومن منطلق الرغبة في تشكيل فريق القيادة العليا الذي سيرافقه في تنفيذ الأهداف ومواجهة التحديات التي تنتظر الجهاز خلال السنوات المقبلة".
- تسليح مليشيات كردية
وكانت وسائل إعلام عبرية من بينها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، قد كشفت أن الموساد وفي إطار خطة للإطاحة بالنظام في إيران، قام بتسليح مليشيات كردية بأسلحة ادعى أنه استولى عليها خلال الحرب من حماس في قطاع غزة وحزب الله في لبنان.
وقالت الصحيفة إن الاستخبارات المركزية الأمريكية، كانت منخرطة أيضا في عملية تسليح الأكراد ضمن خطة أوقفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحقا.
ولم تفلح المساعي الإسرائيلية وكذلك الأمريكية في "الإطاحة بالنظام الإيراني" رغم اغتيال قادة كبار في بداية الحرب أبرزهم المرشد علي خامنئي الذي خلفه في المنصب نجله مجتبى.
وتأتي هذه التقارير في ظل تصاعد المواجهة بين إسرائيل وإيران خلال السنوات الأخيرة والتي شملت عمليات استخباراتية واغتيالات وهجمات سيبرانية متبادلة، إلى جانب صراع غير مباشر في ساحات إقليمية مختلفة.
ويعد جهاز الموساد أحد أبرز الأذرع الاستخباراتية الإسرائيلية ويتولى مهام جمع المعلومات وتنفيذ عمليات سرية خارج إسرائيل، فيما تخضع عملياته عادةً لرقابة وتقييمات داخلية بعيدة عن الإعلام.