ثلاث مراحل لفهم المشهد الخليجي

ثلاث مراحل لفهم المشهد الخليجي
أخبار البلد -  

"انهارت" العلاقات الخليجية العربية البينية، بإعلان كل من السعودية والبحرين والإمارات، ومعها مصر، قطع العلاقات مع قطر، وسحب السفراء، وإجراءات من مثل منع السفر إلى قطر، أو استقبال القطريين، وإغلاق المجالات الجوية والبحرية. ويمكن فهم الأمر في سياقين؛ الأول، القناعة أنّ قطر تلعب دورا يزعزع الأوضاع القائمة، أو تلعب دور "المخرب" للترتيبات السياسية والتاريخية التي تريد السعودية والإمارات ترتيبها، والسياق الثاني، "كرة ثلج" من تبادل اتهامات زادت التوتر.

جاءت الاحتفالية السعودية التي استقبل بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الفائت، واستضافة قادة نحو 55 دولة بهذه المناسبة، تعبيراً عن اهتمام بإقفال صفحة إدارة باراك أوباما المهادنة لقوى تقلق هذه الدول، خصوصاً إيران والإخوان المسلمين، وقوى التغيير غير المرغوب به من قبل دول خليجية عربية.
في الموضوع القطري، هناك عملية تراكمية، يمكن تقسيمها إلى ثلاث مراحل. في الأولى، التي انتهت نحو العام 2011، كانت قطر أثناءها وبواسطة قناة الجزيرة، تبدو لاعبا إقليميا صاعداً، وخصصت جزءا من التغطيات في القناة، لنقد الشأن الداخلي السعودي، أو إعطاء منبر لهذا النقد. ثم باتت حليفا داعماً لحزب الله والنظام السوري، وهو ما يزعج دولاً مثل السعودية، التي لا تريد توسع النفوذ الإيراني، خصوصاً مع سياسات إيران المعلنة للتدخل في الشؤون السعودية البحرينية الداخلية. ولكن حينها كانت العلاقات القطرية الإماراتية جيدة، خصوصاً مع مشاريع عملاقة في الطاقة، مثل مشروع "دولفين"، لمد الإمارات بالغاز القطري. إذن، كان هناك "إزعاج" قطري عبر الجزيرة وبعض التحالفات الإقليمية.
في المرحلة الثانية، بعد العام 2011، تطور الدور القطري ليصبح أكثر وضوحاً بدعم التغيير في دول عربية مثل مصر، التي يعتقد السعوديون والإماراتيون بخطورة التغيير المباغت فيها، خصوصاً إذا جاء هذا التغيير بالإخوان المسلمين، الذين ستكون لهم تطلعات تغيير أوسع اقليمياً لو تمكنوا من الأمر. وتحول الأمر من خلاف إلى صدام صامت تقريبا، بتخطي قطر مرحلة الدعم الإعلامي، للتحالف والدعم المادي لقوى مثل الإخوان المسلمين، ومن هنا صارت النظرة لقطر أنها ليست فقط سبب عدم استقرار بدعم الثورات، وأنها تتدخل في الدول الأخرى، ولكن أيضاً أنها تعيق "إفشال" ما سمي بالثورات. إذن، في المرحلة الثانية تحولت قطر لنوع من اللاعب المباشر لصنع واقع جديد مقلق لدول عربية عدة، ولإعاقة السياسات الخليجية المضادة. وبدأت حالة التوتر بالتزايد، الصامت إلى حد ما، حتى بين قطر والإمارات. واتسعت الإمبراطورية الإعلامية القطرية، بعلاقات تثير استياء خليجيا، من مثل العلاقة مع صحيفة الغارديان البريطانية، وموقع هافنغتون بوست الأميركي. ووصلت هذه المرحلة نوعا من الهدنة العام 2014، عندما بدأت دول الخليج العربية بالتلويح بقطع العلاقات، وتراجعت قطر نسبيا.
بدأت المرحلة الثالثة بعد زيارة دونالد ترامب للسعودية. هناك شعور، ربما بناء على إشارات معينة، أن قطر ستلعب دور المعيق ثانية للخطط السعودية، بتقرب الدوحة من طهران، واستمرار توجيه دعم للإسلاميين. وفي الأيام الأخيرة، جاء ما يبدو أنه حرب إعلامية، بدأت بما قالت قطر إنه اختراق وتزييف على موقع وكالة الأنباء القطرية من تصريحات لأمير قطر تزعج دول الخليج العربية، خصوصاً بشأن العلاقة مع إيران والإخوان المسلمين (عبر حركة "حماس")، ردت وسائل الإعلام السعودية والإماراتية بنقد شديد. لتنفجر مسألة البريد الالكتروني للسفير الإماراتي في الولايات المتحدة، يوسف العتيبة، وما فيه من آراء وخطط سياسية، وساهمت "هافنغتون بوست" في تسليط الضوء عليه، مثلما فعلت "الجزيرة".
هناك إذن شقان لما يحدث؛ الأول أن هناك تاريخا من تباين المواقف القطرية مع دول الخليج العربية، وبدت قطر دائماً كمن يسير في الاتجاه المعاكس، بدءا من الإعلام، إلى التحالف مع حزب الله والنظام السوري، قبل 2011، ثم دعم قوى الثورة، وتحديدا الإسلامية منها في مصر وليبيا ودول أخرى، بعكس الموقف الخليجي الذي يريد الحفاظ على النظام المصري القديم، والحد من توسع الإخوان المسلمين. ثم اتساع رقعة الامبراطورية الإعلامية القطرية المزعجة لدول الخليج العربية. والشق الثاني، هو ما يحدث عادة في حالات التصعيد من خطوات متلاحقة يصبح فيها رد الفعل السريع جزءا من المشهد.

 
شريط الأخبار الحوثي: لسنا على الحياد وسنصعد إذا عاد العدوان الأمريكي الإسرائيلي مدير مشروع الناقل الوطني: المشروع سيوفّر إمدادات مائية تكفي احتياجات المملكة لمدة تتراوح بين 10 و15 عاما هل لها علاقة بإيران؟.. الجيش الأمريكي يعترض سفينة كانت تحمل "هدية من الصين" ولي العهد يوجه رسالة دعم للنشامى: "كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة" "نيويورك تايمز": فانس لم يغادر إلى باكستان والعملية الدبلوماسية توقفت لفشل طهران في الرد الجمارك الأردنية تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني ترامب: لا أرغب بتمديد وقف إطلاق النار نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف" جمعية حماية المستهلك اللحمة في العلالي .. والحل سلاح المقاطعة ووقف التصدير وفتح ابواب الاستيراد