اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سجال «الجزيرة» و «أم بي سي»

سجال «الجزيرة» و «أم بي سي»
أخبار البلد -  

 

 

عاد سجال «جهاد النكاح» إلى الواجهة في ظل نزاعات أوسع منه. مسلسل الغرابيب السود الذي تبثه قناة «أم بي سي» عرض مشاهد درامية أشارت إلى وجوده، بينما شنت قناة «الجزيرة» حملة على مروجي هذه الإشاعة، واعتبرت أن ترويجها عبر الدراما الرمضانية بمثابة استجابة لخطاب النظام السوري الذي وقف وراءها.

 

 

والحال أن «الجزيرة» محقة في أن «جهاد النكاح» إشاعة، وأن أحداً لم يجد أثراً لواقعة تشي بصحته. كاتب هذه السطور كان في تونس حين قال وزير داخلية حكومة النهضة (الإخوان المسلمين) لطفي بن جدو (عام 2014) أن هناك أكثر من 50 حالة «جهاد نكاح» في تونس، وأن النساء عدن إلى تونس والحكومة تتعامل مع الموضوع. يومها تقاطر الصحافيون من كل أصقاع الأرض إلى تونس، ولم نوفر مدخلاً أو باباً إلا وطرقناه بحثاً عن هذه الحالات من دون أن نعثر على حالة واحدة، إلى أن عاد الوزير ونفى ما قاله.

 

 

لكن هل إعادة الحديث عن «جهاد النكاح» هو استجابة لخطاب النظام في سورية؟ وهل هذا النظام وحده هو من وقف وراء هذه الإشاعة؟ ثم أن التصدي لهذه الإشاعة، ألا يمكن أن ينطوي على رغبة في الدفاع عن «داعش»؟

 

 

في البداية يجب القول إن النظام في سورية ووسائل الإعلام المنحازة إليه حاولت توظيف الإشاعة وتصوير ما يجري في سورية بصفته صراعاً بين شر مطلق تمثله «داعش» وخير مطلق يمثله النظام وحلفاؤه الإيرانيين. لكن النظام اعتمد في ذلك على ما هو ممكن وعلى ما هو قابل لأن يكون حقيقة، فـ «داعش» ارتكب ما هو أفظع من «جهاد النكاح». ارتكب السبي مثلاً، هو يعني امتلاك بشر لبشر. استئناف لعبودية كانت البشرية جمعاء قد تجاوزتها منذ عقود طويلة. أحرق بشراً ورمى بأناس من الطوابق العليا. أعدم المئات يومياً، وجلد الناس على الطرق. «جهاد النكاح» تفصيل طفيف على هذا الصعيد، ولا يكفي أن يكون النظام السوري وراء إشاعة وجوده لكي تستيقظ فينا الرغبة في التصدي لها. فالحقيقة الصحافية تقضي بأن نقول أننا لم نجد أثراً له، لكن «داعش» خصّب الخيال الذي يحتمل وجوده.

 

 

ثم أن القول إن النظام السوري وحده من وقف وراء الإشاعة قول مجتزأ، ذاك أن تصريحات بن جدو موثّقة، وهو كان وزيراً في حكومة يرأسها النهضوي الراديكالي علي العريض، وتصريحات الوزير كانت أقوى في تعزيز الإشاعة مما بثته وسائل إعلام النظام السوري وحلفائه.

 

 

ثم أن الإشاعة، أي إشاعة، ذكية في تفشيها، وهي حين تكون غير ذلك لا تتحقق كإشاعة. وكم يليق «داعش» بهذه الإشاعة، لا بل هي أقل بكثير من حقائق موثقة عنه.

 

 

وليس للإشاعة وظيفة واحدة، فهي تستعين بما يتوافر لها من تقنيات. إشاعة «جهاد النكاح» كانت أقوى من محاولات ردها ونفيها، على رغم صلابة هذا النفي وموثوقيته. الناس يرغبون في أن يسمعوا عن «داعش» ما زوّدتهم به الإشاعة، وهذا ليس دفاعاً عنها، إنما محاولة للبحث بما وراءها، وأيضاً محاولة للقول إن الإشاعة ليست شراً مطلقاً، وأن مطلقها يُدرك أنها قابلة للتصديق.

 

 

نعم، قد يستفيد النظام في سورية من تعزيز إشاعة «جهاد النكاح» في دراما تلفزيونية، لكن تحديد هذا المعيار بصفته وسيلة تخوين، ينطوي أيضاً على رغبة عميقة بالدفاع عن «داعش». فالنظام في سورية استفاد من تفجيرات باريس مثلاً، فهل يكفي ذلك للصمت على جريمة «داعش» في باريس؟

 

 

سجال «الجزيرة» للغرابيب السود هو جزء من سجال سياسي لا دافع صحافياً أو مهنياً له، وهو بهذا المعنى يسلك طريق الإشاعة نفسها، ذاك أن الأخيرة لا توفر في اشتغالها المساعي المحمومة لنفيها، لا سيما إذا كانت الأخيرة جزءاً من انقسام يتعداها. فالركاكة إذا ما أصابت الدراما، تصبح صلبة إذا ما كانت مستهدفة بغير النقد المهني. أما الإشاعة، فهي أذكى من النظام السوري، وأكثر تعقيداً من نواياه. فهي استعانت بوزير حكومة النهضة وبوسائل إعلام النظام في سورية، ولكن هي استعانت بشكل أساسي بما يمكن أن يوفّره «داعش» من مادة للخيال.

 

 

النظام في سورية قد يستفيد من تعزيز الإشاعة، لكن «داعش» سيستفيد حكماً من خطاب نفي الإشاعة. وكان الأجدر بـ «الجزيرة» في حال كان دافعها الفعلي الحد من احتمالات توظيف النظام للإشاعة، أن تسأل عن أسباب عدم تصدّي مسلسل تلفزيوني واحد لجرائم النظام في سورية! هنا يصبح النقاش مهنياً ومجدياً، وغير مندرج في انقسامات خارجه.

 

 


 
شريط الأخبار نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان قيادي في حزب الله يحذر من مخططات إسرائيلية لاستهداف 3 دول أخرى بالمنطقة 30 فائزًا إلى كأس العالم… والحلم مستمر مع ماكدونالدز الأردن حزمة قرارات حكومية تشمل النقل العام والإعمار وتطوير المؤسسات غرفة صناعة عمان توقع اتفاقية تعاون مع شركة الأردن الدولية للتأمين "نيوتن" فراس سلطان يعلق على النظام المعدل لترخيص شركات الصرافة ويعتبره ايجابياً المتوفى بالتدافع خلال مباراة النشامى لم يتعرف عليه أحد حتى الآن والطب الشرعي يقدر عمره تجديد الشراكة بين بنك صفوة الإسلامي وصندوق الإئتمان العسكري لدعم المتقاعدين العسكريين ضمن برنامج "رفاق السلاح" نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدعو لتصويب أوضاع العمالة المنزلية المخالفة وتشيد بجهود الحكومة "كيمابكو " والنقابة العامة للعاملين بالبترول والكيماويات توقعان اتفاقية عمالية لتعزيز الاستقرار الوظيفي والحماية الاجتماعية للعاملين د. خريس: عملية نادرة في المستشفى الكندي لمريضة عشرينية تعاني من نزول حاد في الوزن بحرقة وتساؤل.. الكردي لنقابة الصحفيين: أين التحول الرقمي؟ واطالب بإنصاف الصحفيين خارج الأردن وفاة و8 إصابات إثر تدافع للجمهور داخل الساحة الهاشمية