ملحمة «الماء والملح»

ملحمة «الماء والملح»
أخبار البلد -  

اعترف ... انني لا اجد الكلمات المناسبة للاقتراب من ساحة الاسرى الابطال، وقد دخلوا الشهر الثاني في اضرابهم الاسطوري ...

اعترف ... أن كل الكلمات مهما كانت صادقة، حارة، تنبع من القلب -وتذرف الدموع الحرّى-، لن تصل الى أقدام هؤلاء الابطال الذين أثبتوا أن سلاح الجوع النبيل أقوى من كل أسلحة العدو، وترسانته النووية، وقد أسقطوا القناع عن وجهه القبيح، فاذا هو لا يقل فاشية عن النازيين.

هؤلاء العمالقة وهم يدخلون الشهر الثاني، بامعائهم الخاوية، باضرابهم الاسطوري، لم يهنوا، ولم يضعفوا، بل قرروا تصعيد الاضراب بالامتناع عن شرب الماء.

نعم ... لقد تساوت عندهم الحياة والموت، لا بل سخّروا الحياة ووظفوها ليصنعوا موتا مشرفا، موتا يليق باحرار صمموا أن يكسروا الأغلال والأصفاد، ليصل صوتهم وقضيتهم الى العالم ... كل العالم.

لقد أدخل هؤلاء الابطال "الماء والملح” ... الى قاموس المقاومة، كما دخلت كلمة "الانتفاضة” ... وأصبحت هذه الجملة متداولة في جميع لغات العالم، كرمز لمقاومة الظلم والجور والاحتلال، وشعار لمقاومة العولمة " الامركة”، وجسدها المتظاهرون وهم ينتفضون ضد الرأسمالية المتوحشة، في كل عواصم وحواضر العالم، بدءا بنيويورك وسياتل، وليس انتهاء بلندن وباريس وبرلين وروما ... الخ.

مؤسف أن الأمة كلها من الماء الى الماء، لم ترق الى مستوى ملحمة "الماء والملح” ... فهؤلاء الابطال لم يرق بنو قومهم الى فعلهم البطولي، وصبرهم الاسطوري، وقد تغلبوا على الصبر، واستطاعوا أن ينشبوا أظافرهم في وجه العدو، ويكشفوا حقيقته، ويزيلوا كل المساحيق عن هذا الوجه القبيح الكريه، فاذا هو وحش كاسر، قادم من الاساطير وكهوف الظلام.

مؤسف أن الأمة لم تنتصر حتى الان لابنائها البواسل، لطليعتها المقاتلة، التي رهنت نفسها للدفاع عن أقدس المقدسات، عن الاقصى والقيامة وقدس الاقداس، عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، معراج المصطفى ومولد المسيح عليهما السلام ...

وتصر هذه الامة -مع الأسف- ان تبقى في غرفة الانعاش، فيما اتباع الاسخريوطي، يذبحون ابناءها وفلذات أكبادها من الوريد الى الوريد ... فويل لامة تسلم ابناءها.

مؤسف، ومقلق ... أن يتضامن أحرار العالم ... كل العالم مع هؤلاء الابطال، فيعلنون الاضراب عن الطعام، وقد بلغ بعضهم من الكبر عتيا، مثل المناضل العروبي سليم الحص، والبطريرك اللحام، ومئات النشطاء في فرنسا وفنزويلا وتشيلي ... الخ، فيما القيادات الفلسطينية لم تضرب بعد، وفيما الجامعة العربية والدول الشقيقة تصر على أن يبقى تأييدها شكليا ... حبرا على ورق ... لا يرقى الى اسطورة "الماء والملح” التي يسطرها الابطال البواسل وراء القضبان ...

لقد استطاعوا بصمودهم الاسطوري ان يزرعوا الامل من جديد، وأن يضخوا دماء الحياة في شرايين الامة اليابسة، وان يعيدوا النور الى عيون اطفالها. لقد علمونا وهم يرسفون بالاغلال والاصفاد الصهيونية، أن الأحمق هو من ينام مع الافعى الصهيونية، وان المتأسرل، هو المرتعد الجبان، المرتجف البائس، وهو من صدق، ويصدق أن الصهاينة قد قلموا أظافرهم، وخلعوا أنيابهم ، ونسوا احلامهم. وما دروا ان الكيان الصهيوني الغاصب، لا يقبل الا ان تكون الامة كلها راكعة، ذليلة ... وابناؤها كعبيد روما، عبيدا في امبراطورية "يهوه”.

باختصار ...

اسرانا وهم يدخلون الشهر الثاني للاضراب، صنعوا ملحمة "الماء والملح”، فيما ثارات داحس والغبراء والبسوس تحرق سدنة الامة.

Rasheed_hasan@yahoo.com

 
 
شريط الأخبار "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة وزارة التربية والتعليم... تنقلات وترقيات (أسماء) الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية هام من "الصحة" حول انتشار "المخلوي" في المملكة هل المادة اللونية الكاشفة تؤثر على جودة المحروقات؟... هيئة الطاقة والمعادن تجيب الزراعة: استيراد الموز إجراء لسد النقص وحماية المنتج المحلي قبل ذروة الإنتاج تحويلات مرورية بين السادس والسابع في عمان نتائج النهائية للطلبة المرشحين للاستفادة من المنح والقروض الداخلية للعام الجامعي 2025-2026 هل ستقوم رئاسة الوزراء بطرح إعلان لتعيين مدير عام لدائرة الأراضي والمساحة؟ النائب الغويري: عطلة اليوم الثالث لم تصدر عن الحكومة ولا حاجة لها خبير النقل الوزير حداد يقدم قراءة عميقة حول اتفاقية تطوير العقبة مع موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل ميناء العقبة "حماية المستهلك" تعلق على رفع اسعار الدجاج ..نراقب الوضع وإذا استمر الارتفاع نطالب بتحديد سقوف سعرية فوضى في سوق بيع تذاكر الطيران… مسافر يدفع 235 دينارًا وآخر 50 فقط على نفس الرحلة! أين الرقابة؟ مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟ للمرة الأولى في الأردن شاكيرا تحيي حفلاً فنياً عالمياً في العقبة العين الحمود يكتب... "وفاءٌ وبيعةٌ وعهدُ السنين" وزارة الثقافة تُطلق مشروع توثيق السردية الأردنية