اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اليمن: ما الذي تبقى من الدولة و«الشـرعية»؟

اليمن: ما الذي تبقى من الدولة و«الشـرعية»؟
أخبار البلد -  


تجد "الشرعية اليمنية” نفسها بلا أرض تقف عليها ... الشمال يخضع لسيطرة الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ... والجنوب يخطو أكبر خطواته على طريق الانفصال واسترداد ما كان يعرف بدولة الجنوب العربي ... كل مظاهر النصر الاستعراضية التي صدرت عن رموز "الشرعية”، وكل الأحاديث عن قرب اقتلاع الحوثيين -صالح من أوكارهم، تبدو اليوم مسرحية لا تسعد أحداً، وتحرج أصحابها بدل أن تحرج خصومهم.

ونعود إلى بواكير الأزمة اليمنية، عندما كانت "ثورة” وقبل أن تتحول إلى أزمة بفعل التدخلات الخارجية من شتى المحاور والعواصم، لنذكر بما حذرنا منه وخشيناه في مبكر: إن كُتِب التقسيم على اليمن، فلن يتوقف الأمر عند حدود الدولتين اللتين عرفنا قبل العام 1990 ... تقسيم اليمن سيخضع لمبدأ الدومينو، والجنوب مرشح أن يكون "جنوبين” على الأقل (حضرموت أعلنت نفسها إقليماً)، والشمال يشهد صراعاً جذرياً يحتدم تحت سطح تحالف الحوثي صالح، وتعز طالما شعرت بأنها مكتفية بذاتها، وأنها تستحق إقليمها الخاص، أو ربما دولة مستقلة إن تعذرت "الفيدرالية” ومشاريعها المتماهية مع حسابات الجوار وخرائطها المرتسمة وفقاً لحدود المصالح والأطماع الإقليمية.

هي هدية مجانية، يقدمها الجنوبيون، حلفاء هادي في إطار التحالف العربي، لخصومهم في صنعاء وصعدة ... لم يعد بمقدور أحد أن يعترض على "المجلس السياسي” الذي شكله الحوثيون لإدارة الشمال، ولا على "اللجنة الثورية” التي تتولى دور حكومة الظل هناك، وتستفز صالح وحزبه وجمهوره العريض ... الجنوب بقيادة الثنائي عيدروس – بن بريك، يخطو اليوم، خطوات أوسع وأعمق مما ذهب إليه خصومهم الشماليون ... والمجلس السياسي الذي تشكل مؤخراً لإدارة الجنوب، وتحت رايات دولة الجنوب، سيتبعه تشكيل مجلس عسكري، وهياكل الدولة الانفصالية في طريقها للنهوض من تحت ركام الوحدة الهشة التي جمعت شطري اليمن غير السعيد خلال القعود الثلاثة.

وهي دلالة على عمق الصراع بين مشروعين لليمن، توحدا شكلاً في إطار التحالف العربي، من دون أن تخفي القوى الراعية لكل منهما، رغباتها ومصالحها الخاصة بها في اليمن ... الحراك الجنوبي الانفصالي يلقى دعماً علنياً، وغير مضمر أو موارب، من الإمارات، والسعودية يحرجها أن تنتهي "عاصفة الحزم” بتقسيم اليمن وتشطيره ... الإمارات تدعم علناً انفصال الجنوب ولا تجد سبباً واحداً لبقائه مرتبطاً بالشمال، والسعودية تجد صعوبة في تجرّع كأس الانفصال، أقله طالما ظل اليمن، بـ "شرعيته” المترحلة من منفى إلى مقر مؤقت، تحت رعايتها وولايتها.

قد يكون من السابق لأوانه الحديث عن تداعيات الخطوة اليمنية وأثرها في على موازين القوى واتجاهات تطور الحرب الدائرة في اليمن وعليه، لكن هذا التشظي في التحالف العربي والقوى اليمنية المرتبطة به، يضفي قدراً أكبر من العبثية حرب بدت منذ يومها الأول، حرباً عبثية وفائضة عن الحاجة ... وتأكل من رصيد التحالف و”رسالته الإنقاذية” ... هنا والآن، تبدو "الوصفة العلاجية” المقترحة لإنقاذ اليمن، وكأنها رصاصة الرحمة التي أجهزت على المريض.

الصراع الإقليمي على اليمن، بدءاً بالمبادرة الخليجية مروراً بالدخول الإيراني على خط الأزمة، ومن ورائها طيف واسع من قوى هذا المحور، الذي ذهب بعيداً في "مذهبة” الصراع الدائر هناك ... هذا الصراع، لم يعد يتهدد ثورة اليمن ومكتسبات شعبها ونظامه السياسي وسيادته ووحدته واستقلاله، بل بات يتهدد الكيانية اليمنية، فالدولة لم تعد قائمة، والبلاد على مشرحة التقسيم وتقاسم النفوذ معاً ومزيد من الحروب المتناسلة بين خصوم الغد حلفاء اليوم والأمس.

والمؤسف حقاً، أن انزلاق اليمن نحو سيناريو التشظي والتشطير، يتم في ظل غفلة تامة من العالم العربي وغيبوبة تشبه الموت السريري للجامعة العربية والمجتمع الدولي، واستحقت الحرب الوحشية الدائرة هناك، وصف "الحرب المنسية”، مع أن تداعيات ما يجري اليوم في جنوب الجزيرة العربية، سيتردد صداها في مجتمعات ودول أخرى في المنطقة، فنظرية "الأواني المستطرقة” تفعل فيها في هذه المنطقة، والحرب الدائرة في أكثر من ساحة عربية، هي حرب واحدة ممتدة على ساحات جغرافية مختلفة، الأطراف المتقاتلة في اليمن، هي ذاتها التي تتذابح في سوريا والعراق، وبدرجة أقل في ليبيا، وأي تقدم يحرزه فريق هنا، لا يعني بالضرورة تقدماً للفريق ذاته هناك، ومعادلة "رابح – رابح” تخلي مكانها لـ "المعادلة الصفرية” التي تحكم الصراع بين الأطراف، أما حروب الوكالة هذه، فوقودها الناس والحجارة في أربع دول عربية على الأقل، والحبل على الجرار.

 


 
شريط الأخبار رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها