دور عمادات شؤون الطلبة في محاربة التطرف

دور عمادات شؤون الطلبة في محاربة التطرف
أخبار البلد -   كان هذا عنوانا لمؤتمر عقدته جامعة مؤتة يوم أمس، وشارك فيه عدد من الخبراء والأكاديميين وبعض العاملين بالمؤسّسات المعنية، إضافة إلى عمداء شؤون الطلبة في الجامعات الأردنية.
وجاءت مشاركتي بورقة في المؤتمر لتتيح لي الفرصة للاستماع لزملائي المحاضرين والنقاشات العامة من جمهور الأساتذة والطلبة.
عقد المؤتمر بجامعة مؤتة بالكرك، أضفى عليه رمزية كبيرة؛ كون أهل الكرك ضربوا درساً وطنياً في مكافحة التطرف والإرهاب قبل شهور عدة؛ إذ يمكن الاستفادة من تلك التجرية الوطنية الكبيرة.
أود أن أشارك القارئ بعض الملاحظات على ما دار بالندوة من نقاش وحوار:
أولاً: على الرغم من أهمية المؤتمر والموضوع، إلا أنه من الضروري التأكيد على أن مهمة مكافحة التطرف بالجامعات ليست مهمة سهلة، ويجب ألاّ تقتصر على عمادات شؤون الطلبة بالرغم من أهميتها؛ لأن عمادة شؤون الطلبة بالنهاية يجب أن تعكس رسالة الجامعة العلمية والإنسانية والوطنية. مكافحة التطرف أيديولوجياً هي مهمة تنويرية يجب أن تكون متمثلة بالمناهج التعليمية والهيئة التدريسية التي من المفترض أن تقوم بها الجامعات بعد أن افتقدت مهمتها هذه في السنوات الماضية والتي لا بد لهذه الجامعات من استعادتها.
ثانياً: إن عمادات شؤون الطلبة تؤدي دوراً محورياً، وبخاصة أنها تتعامل مع الطلبة واتحاداتهم واحتياجاتهم. وهذا يتطلب إعادة النظر بالدور التقليدي لهذه الجامعات، والانفتاح أكثر على حاجات الطلبة المتنوعة وأساليب التواصل الحديثة، وذلك لتهيئة الظروف التي تمكن الطلبة من إدراك اهتماماتهم وإبداعاتهم.
ثالثاً: يجب التمييز بين الإرهاب بوصفه سلوكاً مرتبطاً بتنظيمات سياسية تستند الى أيديولوجية وفهم محددين وبين التطرف الفكري والسياسي المستندين أيضاً إلى أيديولوجية محددة، وترتبط بشكل غير مباشر بأيديولوجيات وتنظيمات داخل الحدود وخارجها.
رابعاً: مجرد إقامة هذه الندوة بهذا العنوان، يدل على أنها تشكل اعترافاً ضمنياً بوجود التطرف لدى بعض الطلبة في الجامعات، ولكن المشكلة تكمن في عدم وجود تشخيص دقيق لهذه الظاهرة من ناحية حجمها وأبعادها والعوامل المرتبطة بها وخصائص الطلبة الذين يحملونها، بالرغم من أننا نتكلم عن هذه المشكلة في صروحنا العلمية التي من المفترض أن تثير هذا الموضوع؛ دراسة وبحثاً.
خامساً: المُقلق ببعض النقاشات هو اختلاط الفهم والمفاهيم لا بل اختلافها وتباينها في حالات كثيرة ليس فقط لدى المشاركين، وإنما أيضاً لدى بعض الأساتذة وعمداء شؤون الطلبة. وقد بدا واضحاً أنه لا يوجد اتفاق أو مقاربة موحدة حول مفهوم "التطرف" فضلاً عن أسبابه، فالكل يعترف بوجود المشكلة، ولكن لا اتفاق على معناها، وكيفية معالجتها.
سادساً: أغلب الحديث فيما يتعلق بالمعالجة الفكرية لهذه الظاهرة ينصب على التوعية بالفهم الصحيح للدين القائم على الاعتدال والوسطية والرحمة. وهذا غاية في الأهمية؛ لأنه يقطع الطريق على الفهم الخاطئ للدين. وبالرغم من أهمية هذا الطرح، إلا أنه قد لا يكون كافياً؛ لأن التطرف هو ظاهرة سياسية وليست دينية، ما قد يؤدي للخلط بين التدين والتطرف، لأن التدين ليس تطرفا، وإنما هي حالة روحية وإنسانية طبيعية، والتطرف يمثل اتجاهاً سياسياً وفكرياً وأيديولوجياً وليس دينياً.
سابعاً: في مواجهة التطرف لا بد من الارتكاز للثوابت الوطنية والهوية الوطنية الجامعة التي تستند إلى مبادئ الدولة الأردنية المكرسة بالدستور الأردني الذي يشمل الحقوق والواجبات لكل الأردنيين من دون تمييز والذي يؤكد على احترام التعددية وحرية الرأي والمواطنة.
مواجهة التطرف تتطلب جهداً وطنياً طويل الأمد تكون الجامعات بطليعته، ولكن قبل ذلك يجب أن نقوم بتشخيص المشكلة بأبعادها كافة، وضبط مفهوم التطرف وأبعاده، وهذا يتطلب مقاربة وطنية موحدة لخطاب واضح قادر على أن يجابه خطاب التطرف، وأن تكون مستندة إلى المواطنة أو الجماعة الوطنية بوصفها مبدأ. لقد قدم الملك عبدالله مقاربة متقدمة جداً للتطرف وسُبل معالجته، وما يحتاج اليه هو ترجمة لهذه المقاربة لتكون الأساس لمعالجة هذه الأزمة.
 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة