هيبة التوجيهي؟!

هيبة التوجيهي؟!
أخبار البلد -   ما إن ظهرت على السطح أنباء استبدال نظام الثانوية العامة المعمول به منذ عقود، بمشروع المجموعات المقررة التي أعلن عنها وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز، حتى انقلبت الدنيا رأسا على عقب في الأوساط التعليمية والتربوية والأسرية، وحتى السياسية لم تسلم من خض الموضوع و”خضته” في الصدور!

العجيب الغريب أن طلائع المناوئين لتلك الأفكار التي تسربت عن الوزارة، هم أنفسهم من كانوا يتباكون كمدا وقهرا من النظام الحالي، معتبرينه أسوأ اختبار لمقدرات الطلاب وإمكانياتهم، المحصورة والمحشورة في زاوية ضيقة جدا كان اسمها امتحان التوجيهي. والأعجب والأغرب أن مرافعة هؤلاء الرافضين لمبادرات التعديل، لا تستند على حجج تواجه التحديث المزمع إقامته في منظومة التعليم الثانوي، إلا بالشعارات الرنانة والمصطلحات الكبيرة، مثل تشويه النظام التعليمي ومحاربة عمليات الإصلاح والخوف من خصخصة التعليم، والأهم من ذلك كله، القضاء على "هيبة التوجيهي”!

هيبة ماذا بالضبط لم أفهم؟! وهذا جزء لا علاقة له بالدفاع عن خطة الدكتور الرزاز لأننا ببساطة لم نتعرف عليها بشكل مفصل، يتيح لنا مناقشتها بشكل علمي، كما تجدر المناقشة في أمور مماثلة، وليس بالصراخ والتنديد والبيانات والهجوم من أجل الهجوم فقط. عن أي هيبة يتحدث أصحاب الهيبة، والأمر متعلق بنظام قياس مقدرات الطلاب وتحصيلهم العلمي، وربطه بشكل مباشر بأحقيتهم في الحصول على المقاعد الدراسية في الجامعات، بتخصصات تتلاءم مع درجات تميزهم في حقول معينة، وليس بمجموع كلي يظلم آلاف الطلاب من تحقيق أحلامهم؟  

إن كان المقصود بالهيبة هو حالة الفزع والارتباك التي يعيشها الطالب وأهله وجيرانه، قبل الامتحانات وأثناءها، وصولا لمواعيد إعلان النتائج المتضاربة، ومؤتمر وزير التربية الصباحي، وتعطل موقع الوزارة بعد انتهاء المؤتمر من كثافة الدخول، تليها حالات إغماء وانتحار بل وقتل لعشرات البنات والأولاد، مصحوبة بالطبع بحملات التوصية والإرشاد والتوعية من قبل جهات مسؤولة، بتجاوز هذه الفترة العصيبة من عمر الوطن، مرافقة لنكات واسكتشات وكاريكاتيرات تسخر من الحالة العصيبة التي يعيشها المجتمع على مدى شهر كامل مكرر مرتين في السنة، فبصراحة؛ بالناقص عن تلك الهيبة وعن كل متعلقاتها!
كان الأجدى من المتحفزين للهجوم على أي فكرة إبداعية، وهي ليست إبداعية تماما لأنها تجربة تعليمية عتيقة في عوالم الغرب، وبعض الدول العربية التي لحقت بركب التقدم، كان عليهم على الأقل الجلوس إلى طاولة للحوار مع أصحاب العقول الجديدة، مسلحين بملف علمي بحثي منطقي، يقوم على الدراسة والإحصاء والمقارنة بالحجة العلمية، وليس بغيرها من سواليف الاستعراض اللغوي، والمناكفات المسرحية. فكل ما سمعناه من أطراف المعارضة من معلمين وأهال وناشطين مزعزع الركيزة موتور البينة، يعتمد بشكله العام ولن أقول المطلق، على المشاعر والمخاوف والاستنتاجات الاستباقية، لمشروع غير مكتمل العناصر أصلا.
شخصيا، كنت قريبة من برامج تعليمية مماثلة كالتي تدعو إليها الوزارة الجديدة، وقارنت بالفعل أقرانا بالسنة الدراسية نفسها في البرنامجين؛ التوجيهي "أبو هيبة” والمقرراتي العقلاني الصريح. والصراحة هنا تتعلق بتجنيب الطلبة حسرة الوقوع في تقييم إمكانياتهم، وحصرها في الذي يمكنهم فعله على أرض الواقع. فالذي يرسب بالكيمياء أو يتجاوزها بقانون "راسب ناجح” لن يحلم بكلية الطب، ومثله من ينجح على الحفة بالفيزياء لماذا نقحمه في كلية الهندسة، فيما درجاته الأولى تشير إلى تفوقه في الرياضيات؟ الصراحة مريحة في نهاية الأمر. ولو أنها موجعة أحيانا، إنما من العدل قدر الإمكان، أن يتحصل الطالب على حقه الطبيعي في مقعد جامعي يحترم قدراته ويوظفها تعليميا بشكلها السليم، بالطبع بمساندة برامج جامعية عليها أن تجاري القرارات الجريئة بل وتسبقها.
لهذا، برأيي ألا نستعجل الحكم على المبادرة، بدون أن نملك قاعدة معلوماتية بحثية منطقية ترد على "الغزو التعليمي القادم”، بشعار أقرب للواقع المعاش. أما أن نحاول حشد المعارضة تحت عنوان الهيبة، أعتقد أن هذا بعيد جدا عن التربية وعن التعليم!
 
شريط الأخبار ساعات حاسمة.. أحدث التطورات المتعلقة بمفاوضات إسلام آباد قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري يهدد بتدمير منشآت النفط في منطقة الشرق الأوسط الحوثي: لسنا على الحياد وسنصعد إذا عاد العدوان الأمريكي الإسرائيلي مدير مشروع الناقل الوطني: المشروع سيوفّر إمدادات مائية تكفي احتياجات المملكة لمدة تتراوح بين 10 و15 عاما هل لها علاقة بإيران؟.. الجيش الأمريكي يعترض سفينة كانت تحمل "هدية من الصين" ولي العهد يوجه رسالة دعم للنشامى: "كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة" "نيويورك تايمز": فانس لم يغادر إلى باكستان والعملية الدبلوماسية توقفت لفشل طهران في الرد الجمارك الأردنية تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني ترامب: لا أرغب بتمديد وقف إطلاق النار نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟