هل من فارق بين ترامب وأون، غير السن؟

هل من فارق بين ترامب وأون، غير السن؟
أخبار البلد -  

لم يعد الأمر مسلياً على الإطلاق، فالقصص والحكايات التي كانت تثير الابتسام والسخرية، باتت تثير القشعريرة والخوف والقلق ... دونالد ترامب ليس رئيساً تقليدياً، وسلوكه غير متوقع على الإطلاق، ومواقفه متقلبة بصورة مضجرة، يقول الشيء ونقيضه في أقل من 24 ساعة، ليس في القضايا الصغيرة أو التفصيلية، بل في المواقف الكبرى والاستراتيجيات ... اليوم يتهم الصين وغداً يمتدح رئيسها حد الغزل... يمتدح بوتين ويهبط بالعلاقة مع بلاده لأدنى مستوى منذ الحرب الباردة، ثم يعود فيغرد معرباً عن ثقته بأن العلاقة مع روسيا ستكون على ما يرام ... يسخر من الأطلسي قبل أن يعود للدعوة إلى إحيائه... لا يمانع من بقاء الأسد في السلطة، قبل أن يصفه بالسفاح و”الحيوان”.

هاجسه الأول والأخير، البرهنة على أنه رئيس قوي، نقيض أوباما ... مقارنات نسمعها صبح مساء ... شبح أوباما وصورته، يطاردان الرجل في حلّه وترحاله... السياسة الخارجية والدفاعية باتت تُشتق من نظرته لنفسه، كل شيء يدور حوله، والباقي تفاصيل، يتذكر قطعة "الكيك” التي تناولها كأفضل ما مر به، وينسى اسم البلد الذي قصفه للتو بـ 59 صاروخ توما هوك ... لا نعرف أين يبدأ "العائلي” وأين يبداً "المؤسسي” في سلوكه وقراراته وإدارته... قيل أنه اتخذ قرار ضرب سوريا، بتأثير من ابنته إيفانكا ... صهره أقرب إليه من أركان الإدارة الكبار، وهو مستعد للإطاحة بهم الواحد تلو الآخر، إن تطلب الأمر، وتسبب ذلك بإراحة الصهر المدلل، والابنة التي تنافس على لقب السيدة الأولى... وبعد مائة يوم من "حكمه السعيد” لا تزال الوظائف الكبرى في الإدارة شاغرة (130 موقع رفيع شاغر في البيت الأبيض وحده كما تقول مصادر).

هذا الرجل بات يشكل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، خلال أسابيع قلائل، ضرب سوريا لأول مرة منذ اندلاع أزمتها، وقبل التحقق والتحقيق في هوية من ضرب الكيماوي، ووضع العالم بأسره على شفا حافة من المواجهة الكبرى غير المحمودة ... استخدم أكبر قنبلة غير نووية في الترسانة الأمريكية في أفغانستان ... يحشد الصواريخ المجنحة وحاملات الطائرات والمدمرات حول كوريا الشمالية ... هو من ذات طينة كيم جونغ أون، الديكتاتور الأحمق الغر، الذي يختطف 25 مليون كوري كرهائن ... لا فرق بين الرجلين، كلاهما يشف عن ضحالة في التفكير، منقطعة النظير، وكلاهما مهجوس بصورته وهواجسه ... ورغم فارق السن الهائل بينهما، إلا أن الحماقة والسلوك غير العقلاني وغير القابل للتوقع والتكهن، يجمعهما ويجعلهما خطرين للغاية.

العالم يحبس أنفاسه وتتسمر أنظاره صوب شبه الجزيرة الكورية ... ولا أحد يدري أين ستتجه التطورات وأية مفاجآت ستقع هناك، لا أحد يدري كيف لشرارة، أي شرارة، أن تشعل سهلاً، بل وربما تحدث حريقاً عالمياً .... لا أحد يعرف كيف يتصرف ديكتاتور بيونغيانغ، ولا أحد يعرف من "يحرك” رئيس الدولة الأعظم: الابنة والصهر، العقد الشخصية، هاجس أوباما، الصورة المرضية التي يسعى في تبديدها... لا نحتاج لـ "التحليل السياسي” لفهم وتتبع سلوك الرجل، نحن بحاجة لـ "التحليل النفسي” ... كارل ماركس سيقف عاجزاً عن تحليل ظاهرة ترامب، ربما سيغموند فرويد سينجح في ذلك لو بُعث حيّاً.

ظاهرة الديكتاتور الصغير في كوريا الشمالية، مفهومة في سياق نظام شمولي قاسي، انتقل من الجد للابن للحفيد، امتداداً لنظام امبراطوري – آسيوي – شرقي، رفع الحكام إلى مستوى "الآلهة” ... لكن ظاهرة ترامب، عصية على الفهم، في أكبر بلد صناعي، وحاضنة من حواضن الديمقراطية العالمية ... ظاهرة ترامب أفدح ضرراً وأكثر إساءة لا لمنظومة القيم والمبادئ التي جرى إلصاقها بـ "العالم المتحضر” وزعيمته ... الآن باتت الظاهرة تشكل تهديداً جدياً للأمن والسلم العالميين.

هو قال إنه سيتصرف منفردا ضد بيونغيانغ إن لم تتحرك الصين ... كيف سيتصرف، وما هي أوراقه؟ ... لم تبق في جعبة العقوبات ما يمكن استلاله في الأيام القادمة ... لم يبق سوى العمل العسكري الذي قد يشعل ذلك الجزء من العالم ... ولأن الخصم على الجبهة المقابلة، من القماشة ذاتها، فليس مستبعداً أن ينزلق الجميع إلى ما لا تحمد عقباه من سيناريوهات، حتى وإن لم يردها أي منهم أو يسعى إليها ،ومن الحمق بناء تصور عقلاني عن سلوك قادة حمقى من هذا النوع، وهذه رسالة لكل المطمئنين لبقاء الوضع تحت السيطرة.

 
شريط الأخبار ساعات حاسمة.. أحدث التطورات المتعلقة بمفاوضات إسلام آباد قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري يهدد بتدمير منشآت النفط في منطقة الشرق الأوسط الحوثي: لسنا على الحياد وسنصعد إذا عاد العدوان الأمريكي الإسرائيلي مدير مشروع الناقل الوطني: المشروع سيوفّر إمدادات مائية تكفي احتياجات المملكة لمدة تتراوح بين 10 و15 عاما هل لها علاقة بإيران؟.. الجيش الأمريكي يعترض سفينة كانت تحمل "هدية من الصين" ولي العهد يوجه رسالة دعم للنشامى: "كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة" "نيويورك تايمز": فانس لم يغادر إلى باكستان والعملية الدبلوماسية توقفت لفشل طهران في الرد الجمارك الأردنية تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني ترامب: لا أرغب بتمديد وقف إطلاق النار نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟