عمر شاهين يكتب : الملك أعطانا أكثر مما طلبنا .. وعلى الأحزاب أن تتوجه للشارع ليس للمظاهرات بل للانتخاب القادمة وبناء المستقبل الاصلاحي

عمر شاهين يكتب : الملك أعطانا أكثر مما طلبنا .. وعلى الأحزاب أن تتوجه للشارع ليس للمظاهرات بل للانتخاب القادمة وبناء المستقبل الاصلاحي
أخبار البلد -  

في الساعة الثامنة من مساء الأحد 12/6/2011 كان الأردنيون يجلسون أمام شاشة التلفزيون الأردني ليستمعوا لخطاب جلالة الملك الذي أعلن مسبقا انه سيقدم رؤية للخطوات الإصلاحية القادمة ، وبحق فقد قدم جلالته أكثر ما طلبه الشارع من إصلاحات سياسية وهي الحكومة التي ستأتي من نفس مجلس النواب القادم.

 انحاز جلالة الملك إلى توصيات لجنة الجوار الوطني والتي قيل أن الحكومة قد تتحايل عليها، فحسم الجدل  وان التوصيات سوف تؤخذ بشكل رئيس للقوانين التي أوصت بها اللجنة والتي شكلت من قبل مشهد واسع للأصول الجغرافية والسياسية غاب عنها الإخوان المسلمين دون عذر مقبول، ومع أن ما يشبه الملكية الدستورية عبر حكومة منتخبة وقانون يتخطى الصوت الواحد والتقسيم الضيق للمحافظات، قد اعترضت عليه جهات سياسية عدة إلا أن الملك قدمه في الخطاب ، وتحدث أن مكافحة الفساد جاهزة للتعاون مع أي ملف فساد يقدم لها.

شخصيا أرى أن الفساد لا يمكن أن يواجه فعليا إلا بعد قدوم مجلس نواب قوي ومقنع يفرز حكومة توافقية تعتمد على ثقة الشارع، وكما قال الملك في الخطاب وما قبله أن الفساد لا يحاسب بالنوايا ولا بالإشاعات ، بل بفتح الوثائق والأدلة وان غطت الحكومات السابقة حسب وجهة نظري عن الفساد فان القادمة انتخابيا سوف تواجهه بكل صلابة.

  اتمنى فعلا أن نخفف من الحراك الشعبي والاعتصامات مع أن هذا حق لهم ، لكثرة الضغوط السياسية وأخطاء حكومة البخيت القاتلة وتجاوزها على الإرادة الملكية الفعلية لعفو عام وليس خاص، ولكن يوجب علينا اليوم كمواطنين أردنيين أن نتجه إلى الشارع بشكل آخر ليس بالمظاهرات إنما في الإعداد لانتخابات بلدية وبرلمانية لا تدخلنا في أخطاء ومجاملات أهلكتنا بل بتقديم نخبة النخبة، ففي أي وقت قد يحل مجلس النواب ومن اليوم يجب أن يسمح للشخصيات السياسية والحزبية بان تواجه المواطنين بأفكارها بعيدا عن الصوت العالي وإعادة الكلام المتكرر والأفكار المكررة.

الفوضى لا تناسب الأردن ولا استعراض العضلات، فقد وضعنا جلالة الملك أمام بداية سياسية واضحة ، ومن حق الأردنيين أن ينزلوا إلى الشارع ويتظاهروا أكثر من أي بلد عربي إن تم أي تجاوز حكومي أو امني عبر تزوير الانتخابات وسرقة رأي الشعب، ولكن اليوم حصلنا على أعلى المطالبات السياسية والتي لاقت حتى رفضا من الشعب ، فأكثر ما طلبه الإخوان قانون عادل وشامل وهذا القانون يحفظ التواجد الحزبي إن له شعبية حقيقية وفي نفس الوقت يحفظ التوازن العشائري ووجوده، فلم يتم هضم أي احد ولكن تبق الأهمية في صيانة مخرجات القانون والعملية الانتخابية.

حكومة البخيت مؤقتة وممكن الحوار عبر إتمام العفو وتكملته بعفو خاص ، وهذا ما يجب أن تسرع به حكومة البخيت نفسها، وتعطي المسجونين فرصة أخرى لا يعيد الخطا مرة اخرى فيعاد إلى حساب القانون والقضاء ، وأما الحديث عن الفساد فيجب أولا منع إخراج أي مال من الأردن وانتظار حل قريب لمجلس النواب كما تطالب حركات المعارضة  تأتي بعدها الانتخابات التي ستتم على الطرق التي طالب بها الشعب وقى المعارضة.

لجنة الحوار الوطني جاءت من جميع تشكيلات الشارع الأردني ، ومسيرات المعارضة سارت وراء الشخصيات النقابية والحزبية والسياسية، واصطدموا في مناطق أخرى، وتذرعت الأحزاب والمعارضة بان الصدامات ممنهجة من قبل الحكومة حسنا للنهي هذا الجدل ونتغلب لفترة مؤقتة قادمة على جميع تحليلاتنا وآرائنا لنقيم من يسيطر على الحكومة ومن يمسك زمام الأردن ومن سير المسيرات ومن يملك الشعبية الحقيقة المصطنعة وهل عمان والزرقاء تحت سيطرة القوى العشائرية من جميع الأصول أم الإخوان المسلمين ونترك للصندوق الانتخابي بتحديد ذلك وإفراز الحكومة الحقيقية هذه المرة ليتمل الشعب نتيحه إفرازه.

الفوضى سوف تضرنا اقتصاديا وسياسيا والأردن داخليا له انسجام معين ومميز ،وظروفه الاقتصادية وتقسيماته الداخلية تفرض عليه نمطا خاصا محليا وخارجيا،  ووضع الصخور أمام الدواليب والتشكيك بأي قرار أو طريقة للخروج من المأزق الذي نعيشه لن يعطي إصلاحا بل خرابا وليحتفظ كل شخص أو حزب بتفسيراته السياسية حتى يبث صحتها أما أن نعترض على كل ما ستسعى الدولة لاستحداثه لبعض الأوهام السياسية فهذا حقا طريق خراب وليس عمار.

ما أريد قوله كناشط سياسي ومواطن أردني إن حكومة البخيت مؤقتة وشخصيا أفضل ألا تشرف على الانتخابات القادمة، لكن من سيتم إدارة العملية الانتخابية لجنة قضائية علي توافقية، فلا نركز كثيرا على حكومة البخيت بل نستغل القادم ببناء تفاهمات لا أرى حلها صعبا وحتى قضية خالد شاهين فالأمر بسيط جدا توضيح حكومي أن خالد شاهين لم يختلس في قضية المصفاة بل حوكم على نية الرشوة و محاسبة من عالج الفساد بالفساد بإخراجه إن لم يكن بعذر طبي مقفع والنقطة الأهم من كل هذا أن نصدق مع أنفسنا طويلا قبل الانتخابات ونتخلى عن جميع النظرات الضيقة وننتخب مجلس نواب حقيقي قادر على تخطي الصعاب وأظن أن المناكفات لن تأتي سوى بالخراب فالتوجه للشارع ليس للمسيرات بل للاستعداد للانتخابات نيابية حقيقة.

Omar_shaheen78@yahoo.com

 

شريط الأخبار استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35