اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

السادة دافعو الرشوة!

السادة دافعو الرشوة!
أخبار البلد -  


في الفساد الصغير الذي بات ينخر في غالبية المؤسسات المرتبطة بتقديم الخدمات للمواطن، نركز، نحن الإعلاميين، على الموظف المرتشي، فيما نهمل الشق الثاني من المعادلة، والذي لولاه لما بلغنا هذا الدرك السيئ.

فالراشي هو أساس الظاهرة وعنوانها، ولو أدرك الناس أن فعلهم مشين ولا يقل وطأة عما يفعله الموظف العام من قبول الرشوة، لتمكنت الجهات المسؤولة من محاربة هذه الظاهرة المدمرة.
هذه رسالة لدافعي الرشوة؛ للذين طالما أسمعونا شكاواهم من تعرضهم للابتزاز من الموظفين الفاسدين، وعبّروا عن غضبهم من اضطرارهم لدفع أموال لتسيير أعمالهم.
لهؤلاء أقول: أنتم لا تقلون مرضا عمن يقبل الرشوة، وأنتم من الأسباب التي ساهمت في خلق البيئة الحاضنة لمرضى النفوس من موظفي القطاع العام الفاسدين، حتى صارت الرشوة، بكل أمراضها، قصة مستساغة بخضوعكم لرغبات البعض، ولو أنكم أغلقتم الباب، لما وصل المشكل إلى الحجم الذي نتحدث عنه اليوم.
الرد عندكم جاهز لكي تبرّئوا أنفسكم، وترموا التهمة على غيركم، فتقولون إن الجهات الرقابية لم تحاصر المشكل، وتركت الناس لابتزاز الموظفين حتى صار مسلك تقديم الرشوة أمرا اعتياديا، ولم يعد سلوكا مخالفا للقيم والأخلاقيات والفطرة، وساهم في ذلك تراخي الحكومات في محاربة المشكلة، وحصر العقاب في محاسبة موظفيها دون توسيع دائرة النظر، من أجل تقديم حل جذري.
المهم، أنه تتوفر اليوم الرغبة والإرادة الرسميتين لمواجهة هذه المشكلة، لكن ما يعيق ذلك هم دافعو الرشى، فالحالات تحدث يوميا، غير أن ما يضبط منها بالكاد يذكر. على مدى الأشهر الماضية التي أعلنت فيها حكومة الملقي الحرب على الفساد الصغير، لم يتم سوى ضبط حالة واحدة، رغم أننا جميعنا نستطيع أن نخمّن العدد الهائل للحالات التي حدثت خلال هذه الفترة.
الخبر المهم أن مدّعي عام النزاهة ومكافحة الفساد قرر توقيف أحد موظفي ضريبة الدخل والمبيعات 14 يوماً على ذمة التحقيق في مركز إصلاح وتأهيل ماركا، على خلفية طلبه رشوة من أحد مكلفي الضريبة.
الخبر يقول إن الموظف طلب من أحد المكلفين رشوة مقابل إنجازه معاملة براءة ذمة جراء تصفية شركته، إلا أن صاحب الشركة لجأ إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد شاكياً من هذا الإجراء كون موظف الضريبة استغل موقعه الوظيفي واستثمر سلطته التي يمنحه إياها قانون ضريبة الدخل لتحقيق مكسب غير مشروع. بعدها، قامت وحدة العمليات في الهيئة بضبطه متلبساً بالجرم المشهود، وألقت القبض عليه وهو يتسلم المبلغ من المكلف الذي اتفق مع الهيئة على تأدية الدور.
اليوم، وما دام الكل متضررا من الفساد الصغير، وأولهم دافعو الرشاوى، فإن محاربة هذه الظاهرة لا تستوي إلا باقتناع كل من يقدم الرشوة بقصد تسهيل أعماله أنه مجرم هو الآخر، والخطيئة لا تقع فقط على من يتلقاها بل، أيضا، على من يبادر إلى دفعها.
ليس سرا أن مؤسسات كثيرة ينخر فيها الفساد الصغير الذي يتم دفعه لأهداف عديدة، بعضها لتسريع إجراء، وآخر لالتفاف على قانون وتحقيق مكتسبات مالية من ذلك، وطالما أن النوايا طيبة عند الجهات الرسمية، فلم يعد من مبرر للسكوت بعد اليوم على هذا المرض، بل ينبغي أن يكون سلوك المجتمع تجاه طالبي الرشوة تماما كما الرجل في الخبر، والذي لم يقبل على نفسه أن يكون طرفا في جريمة أخلاقية تلوث مرتكبها إلى الأبد.
السادة دافعو الرشاوى؛ محاربة الفساد الصغير غير ممكنة من دون تعاونكم ومن دون إدراككم لبشاعة ما تفعلونه وأثره الهدام على منظومة الأخلاقيات والقيم التي تحكم أي مجتمع صحي. أرجوكم؛ كفوا عن التواطؤ مع ضعاف النفوس، وارفضوا أن تكونوا سببا في تفشي مرض يقتل نقاء المجتمع وطهره، ويحيله إلى ما يشبه السوق التي تتاجر بكل شيء.. حتى بالأخلاق والقيم.

 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات