اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

شجاعة ريما خلف وحملات التشهير

شجاعة ريما خلف وحملات التشهير
أخبار البلد -   لم تُعرف الدكتورة ريما خلف، فقط، عند استقالتها من منصبها كأمين تنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب أسيا "الأسكوا" احتجاجاً على الضغوط التي تعرضت لها لسحب التقرير الذي يدين إسرائيل لأنها تقيم نظام فصل عنصري ضد الفلسطينيين.
نعم، لم تُعرف ريما خلف من هذا اليوم، فالحديث عن شجاعتها ومواقفها يسبق ذلك بكثير، وعلينا أن نتذكر أنها أول من قررت فتح "عش الدبابير" عندما أطلقت سلسلة تقارير التنمية الإنسانية العربية منذ العام 2002، أي قبل ما يزيد على 15 عاماً، وكانت تسلط الضوء على واقع المعرفة والتخلف والحرية وحقوق المرأة والفساد في العالم العربي، وهوجمت وانتقدت من الحكومات العربية الغاضبة لأنها نشرت "الغسيل الوسخ" على الملأ وفي كل العالم.
تقارير التنمية الإنسانية العربية كانت من أشجع ما أنتج لتشخيص أزمة العالم العربي، وقبل سنوات طويلة على الربيع العربي، ولو أنصت الزعماء واستمعوا وقرأوا ما تضمنته لاختصروا زمناً طويلاً من الأزمات وتجنبوا دماً كثيراً سال وما يزال.
د. ريما خلف إشكالية لا تقبل ان تكون امرأة تتباهى السلطة الذكورية بتنصيبها لتجميل الصورة وطنياً وإقليمياً ودولياً، وفي مسيرتها الكثير من الدلائل التي تشي بمواقفها، فكل من عرفها يعلم، مثلاً، أنها خلال تجربتها بالعمل الوزاري لم تكن إلا صاحبة قرار، فمع رئيس الوزراء عبد الكريم الكباريتي كانت على وفاق وانسجام، وفي المقابل حين جاءت مع رئيس الحكومة عبد الرؤوف الروابدة في أول حكومة في عهد الملك عبدالله لم تكن تسير بنفس رؤيته واختلفت معه، وكان يعتبرها الرئيس الروابدة من فريق رئيس الديوان آنذاك الكباريتي، ولهذا لم تستمر وقررت الاستقالة وترك منصبها.
لو كانت ريما خلف تبحث عن مصالحها وبقائها في دائرة الضوء لما ظلت على عنادها في كل مكان، ولما قررت مواجهة وفضح الضغوط الدولية في الأمم المتحدة التي قادتها إسرائيل وأميركا لوأد تقرير "الأسكوا" الذي يصدر للمرة الأولى عن هيئات الأمم المتحدة ويعلن بوضوح وصراحة أن إسرائيل دولة عنصرية.
استقالة ريما خلف المدوية أغلقت الطريق على أمين عام الأمم المتحدة الجديد وقضت على فرصة دفن التقرير، وأصبح الآن وثيقة دولية يعتد بها لملاحقة إسرائيل ومعاقبتها.
صدقت د. خلف حين قالت "استقلت لأنني أرى من واجبي ألا أكتم شهادة عن حق وعن جريمة ماثلة".
ما يميز التقرير أنه أول تقرير وجهد استقصائي علمي مبني على تعريف القانون الدولي لجريمة "الأبرتايد"، وهو موثق بالأدلة لسياسات إسرائيل وممارساتها تجاه الشعب الفلسطيني.
منسق التقرير يقول عن التقرير بأنه يغطي نقطتين، الأولى الممارسات الإسرائيلية تجاه كل الشعب الفلسطيني وليس المناطق المحتلة العام 1967، بل يتعداها الى الخارج واللاجئين، والثانية بالتركيز على الفصل العنصري والممارسات اللاإنسانية التي تهدف لسيطرة الفئة العرقية اليهودية على الشعب الفلسطيني ككل.
أهمية التقرير ليست بإدانة إسرائيل، على الرغم من تأثير ذلك، لكنه يفتح الباب للدول الأعضاء في الأمم المتحدة لو أرادت إحالة التحقيق الى محكمة الجنايات الدولية.
ريما خلف علّقت الجرس قبل أن ترحل، وباستقالتها علينا أن نتشبث بهذا التقرير للعمل على ملاحقة إسرائيل باعتبارها دولة فصل عنصري، وأن لا نغلق الملف، وعلى جامعة الدول العربية وكل المنصات الإقليمية أن تستخدمه في حروبها وضغوطها على المجتمع الدولي لعله يخجل قليلاً.
أسعدت ريما خلف بإطلاق تقرير "الأسكوا" الذي أعده خبيران حقوقيان مشهود لهما (ريتشارد فولك، وفرجينيا تيلي) كل قلوب أمهات ضحايا الاحتلال الإسرائيلي، وكل أحرار العالم الذين يرفضون الظلم والاضطهاد والفصل العنصري، غير أن هذا الفخر الذي صنعته سيدة أردنية لم يوقف حملات مسمومة للتشهير بها، واختلاق قصص مفبركة للنيل منها ومن وطنيتها وانحيازها للحق والعدل.
تختلفون مع ريما خلف حقكم، أما أن تنكروا أنها فعلت ما عجزت عنه حكومات، فهذا عيب!
 
شريط الأخبار الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان قيادي في حزب الله يحذر من مخططات إسرائيلية لاستهداف 3 دول أخرى بالمنطقة 30 فائزًا إلى كأس العالم… والحلم مستمر مع ماكدونالدز الأردن حزمة قرارات حكومية تشمل النقل العام والإعمار وتطوير المؤسسات غرفة صناعة عمان توقع اتفاقية تعاون مع شركة الأردن الدولية للتأمين "نيوتن" فراس سلطان يعلق على النظام المعدل لترخيص شركات الصرافة ويعتبره ايجابياً المتوفى بالتدافع خلال مباراة النشامى لم يتعرف عليه أحد حتى الآن والطب الشرعي يقدر عمره تجديد الشراكة بين بنك صفوة الإسلامي وصندوق الإئتمان العسكري لدعم المتقاعدين العسكريين ضمن برنامج "رفاق السلاح"