اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

«دكنجي « الحارة !

«دكنجي « الحارة !
أخبار البلد -  

في الحارة كان ثمة دكان، في الدكان سكر ورز وملح وخبز، وعلى الرف عبوات فيها حلوى، حامض حلو وملبس بقضامة وعلكة مخدات، وأمام الدكان بسطة خضار وما تيسر من فاكهة الموسم . صاحب الدكان لا هو غني ولا فقير، بين بين، لكنه شبعان.

كنا ننظر إليه ونحن صغار كأنه أغنى رجل في العالم وهو فعلا كذلك، إذ كانت حدود العالم بالنسبة لنا بداية القرية أو المخيم وآخرها تلك المنطقة العارية من البيوت الممتدة إلى ما لا يُرى .

لكن لماذا يبقى «الدكنجي « يحتكر السوق، السوق غير الموجودة أصلاً ؟ الأذكياء الذين يمتلكون ثمن عربة بثلاث عجلات قرروا أن يكسروا الاحتكار. حمّلوا العربة دكاناً صغيرة وراحوا يتجولون في الشوارع، وهي في الحقيقة ليست شوارع بل شارع واحد رئيسي يربط القرية بالعالم والبقية زواريب لا تستطيع الدكان أن تدخلها.

فصارت الدكان تذهب إلى البيوت بدل أن يذهب أصحاب البيوت إليها، ومن يكون نائماً أو نائمة أو تسخن الماء على بابور الكاز للغسيل يوقظ أذنها منادٍ : يللا بندورة، يللا خيار، يللا بطاطا، يللا... كل ما تحتاجه لذلك اليوم، ويوم فقط فالخزانة الجهنمية المبردة لم تكن وصلت القرية بعد والكهرباء بعيدة بعد السماء عن الأرض.

أصبح البائع المتجول أغنى من الدكنجي ورأس المال يتناسل ليفتح البائع سوبر ماركت ويزيد الغني غنى يتحكم في الناس والفقير فقراً و...اختفت العربة ذات الثلاث عجلات بعدما أشعلت « ثورة « ! فمن عربة البوعزيزي انطلقت العربة العربية الى الهاوية. تدحرجت رؤوس وانهارت أنظمة وزالت دول واشتعلت الحرائق في كل مكان في الوطن العربي.

السياسة أيضاً بيع وشراء، ليس بالخضار والفاكهة والسكر والملح بل بكل البلاد والعباد.البشر يقتتلون على مساحات من الأرض، مجرد مساحات لكأن هذه الأرض لم تعد تتسع لساكنيها، أو أنها أصبحت عاقراً لا تنجب ثروات ولا أبناء يعمرونها !وها هو الإنسان يعود إلى بداياته الأولى ببدلة وربطة عنق وجينز خانق و...تكنولوجيا لوى عنقها ووضعها في خدمة القتل والانهيار الأخلاقي والذبح وأخيراً الحرق.

ويبدو أن عربة داعش ستظل تجول العالم بعد سوريا والعراق ودول عربية لتخريب البشرية وإقامة «مملكة خفية» بشرت بها الصهيونية العالمية.

من المؤسف أن يبدو العرب بتاريخهم وثرواتهم ومجدهم وكأنهم فرق عِملة بين مشروعين يتنازعان المنطقة. ومن المحزن أن تكون أقدام داعش هي التي تحدّد للأجيال العربية الحالية واللاحقة حدود دولهم القادمة ونوع الهوية التي ستكون في أغلبها طائفية بامتياز.

فثمة من تقطعت أوصاله ومن تمزقت أمعاؤه ومن نزف دمه حتى بتنا نستحق أن يقال عنا الجاهل عدو وطنه . أصبحت أوطان مستنقعات لطفيليات العصر وأخرى مرتعاً للوحوش البشرية من دواعش وفواحش، وثالثة مكباً للنفايات السياسية والأخلاقية وللاستخبارات العالمية. كل يعمل لمصلحته ونحن لم نعد ندري أين مصلحتنا.

مهم أن تكون حراً لكن الأهم أن تعرف ماذا تفعل بحريتك. لا أعرف من القائل لكني أعرف أننا، نحن العرب، لم نكن أحراراً ولم نعرف كيف نكون. وما أن أعطونا الوصفة حتى التهمنا الدواء وكانت الطامة الصغرى، أما الكبرى فلا نزال نعيشها ونعاني من أعراضها الداخلية والخارجية.

 
شريط الأخبار الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان قيادي في حزب الله يحذر من مخططات إسرائيلية لاستهداف 3 دول أخرى بالمنطقة 30 فائزًا إلى كأس العالم… والحلم مستمر مع ماكدونالدز الأردن حزمة قرارات حكومية تشمل النقل العام والإعمار وتطوير المؤسسات غرفة صناعة عمان توقع اتفاقية تعاون مع شركة الأردن الدولية للتأمين "نيوتن" فراس سلطان يعلق على النظام المعدل لترخيص شركات الصرافة ويعتبره ايجابياً المتوفى بالتدافع خلال مباراة النشامى لم يتعرف عليه أحد حتى الآن والطب الشرعي يقدر عمره تجديد الشراكة بين بنك صفوة الإسلامي وصندوق الإئتمان العسكري لدعم المتقاعدين العسكريين ضمن برنامج "رفاق السلاح"