لا أحد يريد تصفية «الملكية الأردنية».. ولكن!

لا أحد يريد تصفية «الملكية الأردنية».. ولكن!
أخبار البلد -  

 

يذهب الذين بدأوا برفع شعار «لا» لتصفية شركة الملكية الأردنية، بعيداً في مزايداتهم التي ظهرت فجأة، في حين لاذوا بالصمت طويلا فيما كانت الشركة تعاني أمام عيونهم وخسائرها تتراكم ورائحة الفساد تفوح من معظم تعاقداتها واتفاقياتها، وبخاصة عندما بدأ سعر سهمها بالهبوط ، الذي كان بمثابة جرس انذار لكن أحداً لم يسمع، أو هو سدّ أذنيه، ورحنا نتساءل نحن جمهور الأردنيين المساهمين في الشركة، والذين ظنّوا أنهم إنما يستثمرون في إقتصاد بلدهم الوطني، وفي شركة ريادية وصلت سمعتها محافل وعواصم، وأجواء في قارات الدنيا الخمس، ما الذي يحدث حقاً؟ لكن ولسوء حظّنا كنا على درجة عالية من السذاجة عندما توقعنا أن «خصخصة» الملكية تعني أن ترفع الحكومة يدها عن الشركة، وأن تترك للمساهمين أردنيين، عربا واجانب حرية اختيار مجلس إدارتها، وطواقم المديرين فيها، فإذا الحكومات المتعاقبة تدير ظهرها لكل شعاراتها البرّاقة حول فوائد، وحسنات، وعوائد الخصخصة على المستثمرين وبخاصة في القطاع الخاص، ولم تترك أمراً صغيراً أو كبيراً في الملكية إلاّ وتدخلت فيه، وأقصت عن قصد وسابق تصميم، المساهمين الأردنيين عن دائرة القرار والتأثير، وأبعدتهم عن عضوية مجلس الإدارة الذي واصلت التدخل في تعيينه، وبات واضحاً لكل ذي بصيرة وعقل سليم، أن مسلسل جوائز الترضية والتنفيعات يتواصل بإثارة مستمرة، وكل حكومة تأتي بمحاسيبها، فيما نحن المساهمين ننظر بحسرة الى استثماراتنا تتآكل، وخسائر الملكية تتوالى، وسوء إدارتها يظهر في التقارير السنوية، وكنا ندبُّ الصوت ونجأر بالشكوى، ولكن لا من سميع ولا متجاوب، ففوضنا أمورنا الى الله سبحانه وتعالى، بعد أن تبدّدت الوعود الكثيرة المشفوعة بالأيّمان والكلام الجميل، الذي كان يتحدث به كل رئيس وزراء، لكن شيئاً لم يتحقق من تلك الوعود، بل ازدادت سوءاً حتى بتنا أمام خيارات أفضلها أكثر مرارة من العلقم، ولا أقصد هنا التصفية الإجبارية للشركة بعد أن تجاوزت خسائرها النسبة القانونية من رأس المال، الذي تمت زيادته دون جدوى، بل فقط بجدوى لمستثمر عربي، أجبر الحكومة السابقة على الإذعان لشروطه، مقابل موافقته على زيادة رأس مال الشركة، هذه الزيادة (لمن لا يعلم بعد) التي تحولت إلى خسارة صافية، فقط لأن شيئاً لم يتغير في أساليب مجالس الإدارة المتعاقبة التي لا ترى (وما تزال) في عضوية مجلس الإدارة غنائم ومكاسب، وامتيازات، وفرصاً متجددة لعقد الصفقات ونيل (...)، والأرقام التي باتت متوفرة بأيدي السادة أعضاء مجلس النواب الموقّر والجمهور الأردني، تُفصح عن ذلك وتفضح.

لهذا ليس من مصلحة أحد، ولا من المصلحة الوطنية، تصفية الملكية الأردنية بل المطلوب هو المسارعة إلى أنقاذها عبر وضع حدّ للتدخل الحكومي في شؤونها، ورفع الوصاية عنها، وتمكين المساهمين من البحث عن حلول جذرية وعملية وذات جدوى اقتصادية على المديين المتوسط والبعيد، لإبعاد شبح التصفية عنها. وهذا لا يتمّ إلا بعقد هيئة عمومية غير عادية واستثنائية تقوم بانتخاب مجلس إدارة جديد وتكليف شركة استشارات متخصصة ولا بأس أن تكون أردنية أو في شراكة أردنية مع شركة اجنبية متخصصة، تقدم التوصيات لحل أزمة الملكية المتفاقمة، سواء في جدوى بعض الخطوط والمكاتب، أم في طرق إعادة هيكلتها بما يُسهم في ترشيقها وتخفيض حمولة الموظفين «والمدراء والمستثمرين» التي قصمت ظهر الشركة، وأن تعلن الحكومة أنها لم تعد في وارد التدخل في شؤون الملكية، وأن أذرعها الاستثمارية سواء في مؤسسة الضمان الإجتماعي أم في المساهمة الحكومية المباشرة

، ستكون وفق القانون ووفق النسبة من الأسهم التي تملكها والتي تحدد دورها وحدود هذا الدور.

ولعل في تحويل مجلس النواب الموقّر مسألة «أسهم الملكية» إلى لجنة النقل في المجلس، ما يشكّل خطوة نوعية ومؤثرة على طريق كشف المخبوء والمخفي في الصفقة، أو التعهّد الذي عقدته الحكومة السابقة مع المستثمر اللبناني ومدى قانونية هذا التعهد غير القانوني في (نظري) الذي بموجبه تتعهد الحكومة الأردنية فيه بشراء أسهم هذا المستثمر العربي بأربعة أضعاف سعر السهم السوقي للملكية، فيما هي تدير ظهرها للمستثمرين الأردنيين، وترى في «احتراق» أسهمهم مسألة عادية خاضعة للعرض والطلب، وهل من حق المستثمر اللبناني، أن يربح هذا الربح المضاعف، ليضاف إلى أرباحه الكثيرة، والمتعددة في الملكية، سواء في تأجير الطائرات ونيل أسعار عالية مقابل هذا التأجير، أم في التحكم بقرار رفع رأس مال الشركة الذي لم يوافق عليه إلّا بعد أن ضمن من الحكومة السابقة صفقة تطمئنه على أمواله، وتزيدها ربحاً على ربح؟

لا مصلحة لأحد في تصفية الملكية، لكن استمرار الأداء الحالي لمجالس الأدارات المتعاقبة، والتدخل الحكومي في كل صغيرة وكبيرة فيها، واستعداد الحكومة للالتزام بتعهد الحكومة السابقة للمستثمر اللبناني بشراء أسهمه بسعر 1,800 دينار للسهم الواحد، لن يقود الشركة والمساهمين فيها إلّا إلى التهّلكة، وهذا المصير أسوأ من التصفية.

هل هذا ما تريده الحكومة؟

 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة