اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

وهم "اليد الخفية"

وهم اليد الخفية
أخبار البلد -  

لم تعد "اليد الخفية" خافية على أحد؛ بل لعلها اليوم، أوضح لاعب في الشارع السياسي. ومع أن مصطلح "اليد الخفية" يستخدم في سياق اختلاق الأعذار للفشل المتراكم للحكومات، ومنها الحكومة الحالية، ومع أنه غالبا ما يشار إليه باعتباره تحركات ذوي المصالح الخاصة المشبوهة ضد الوطن، إلا أن هذه الأعذار لم تعد صالحة لا للدفاع عن الحكومة ولا لكشف المتآمرين على الوطن.

والحقيقة أن الحكومات هي من يقوي أثر "اليد الخفية" ومفعولها، ويعطي لها مصداقية عند الناس. فمصداقية "اليد الخفية" تأتي من فشل الحكومات في التعاطي مع المواطن ومع نبض الشارع، ومعاملته باعتباره نبض الأسفلت أو جهل العوام؛ كما تأتي أيضا من العزوف عن مشاركة المواطنين في بيان الإشكاليات التي تواجه الوطن وحجمها، وكذلك مشاركتهم في الحلول المقترحة لها.

أغلب دول العالم "مديونة"؛ ابتداءً من أميركا مروراً باليونان وإسبانيا ولبنان. وقد حصل أن نهضت دول من عثراتها الاقتصادية وسددت ديونها، كالبرازيل مثلاً. وما أود قوله هو أن الأخطر من الدين العام هو تجاهل الحكومات التواصل مع المواطنين، وفقدان الشفافية في توضيح دقيق لأسباب المشاكل والاعتراف العلني بالخطأ. ماذا يمنع الحكومة من توضيح حجم وسبب ومبلغ الفساد "الكبير"، وبيان الإجراءات التي تمت فيه والصعوبات القانونية التي تقف دون تحصيل المبالغ الثابت نهبها؟! ماذا يمنع الحكومة من توضيح الخطط -إن وجدت- لمكافحة الفساد "الصغير" اليومي المتمثل بهدر الموارد وضعف الرقابة الإدارية وقلة الإنتاج والسرقات الواقعة على الماء والكهرباء؟!

ما الذي يمنع الحكومة أن تخرج للناس كل يوم بمؤتمر صحفي يشرح لهم جهد الحكومة وعملها لحل مشاكلهم؟ لماذا لا نقطع الطريق على المغرضين الذين ينشرون الإشاعات الهدامة، وذلك بأن ننشر للمواطنين الحقائق ونعرض عليهم العمل والإنجاز؟ ولا يضير من يعمل أن يخطئ،  بل يضيره أن يتصرف باعتباره منزهاً عن الخطأ.

هناك مغرضون في وسائل التواصل الاجتماعي؛ "فهمنا". إذاً، لماذا لا نستخدم الوسائل ذاتها بشكل فعال ويومي لنصل إلى الناس ونعرض عليهم وجهة نظر الحكومة والدولة؟

دعونا نلتفت جميعا إلى حقيقة أن الأزمة الاقتصادية والوضع السياسي الدولي الذي يحيط بالأردن، وضعا الحكومة والمعارضة والموالاة في قارب واحد؛ فإما أن نستخدم هذا القارب للنجاة بالأردن، أو لا سمح الله ولا قدر نغرق جميعاً. الخلاف اليوم يتعدى رئيس وزراء أو وزارة أو خطة عمل أو أيديولوجيا لحزب؛ اليوم مستقبل الأردن على المحك. ونحن نؤمن بصلابة الأردن ونقول: الأردن وطن عظيم، ولكنه ليس دولة عظمى، وهو يحتاج لجهود الجميع للخروج من الأزمة. لكن على الحكومة أن تبدأ بنهج تشاركي جديد مع الشعب باعتبارها المسؤول الأول عن التصدي لمشاكل الوطن؛ فهي المكلفة دستورياً وواقعياً وقانونياً بإدارة الأزمة، عليها أن ترجع للناس ليس للاستعراض أو إطفاء حرائق حراك المواطنين، بل من واقع إيمان بنهج المشاركة مع الشعب على كل الصعد وأهمها الإعلام.

إن جذر الدولة الأردنية قوي عميق، وحوله التفاف شعبي غير مسبوق، والشعب مؤمن ومخلص لقيادته. لكن بقي أن تحترم الحكومة الشعب وأن تكرس نهج المشاركة في فهم المشاكل وعرضها، وبيان الجهود التي تبذلها لحلها.

أعداء الأردن نعرفهم، ونحن لهم. ولكن حربنا على "اليد الخفية" تكون بالوضوح والمشاركة، والانفتاح اليومي على الشعب. بعكس ذلك، تمسي الحكومة نفسها جزءا من "اليد الخفية"؛ ذلك أن حسن النية وسوأها صنوان عندما يتعلق الأمر بفشل الحكومة في إدارة أمر البلاد. وقد قيل: إن الطريق إلى الجحيم قد تكون معبدة بحسن النية.

 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات