وهم "اليد الخفية"

وهم اليد الخفية
أخبار البلد -  

لم تعد "اليد الخفية" خافية على أحد؛ بل لعلها اليوم، أوضح لاعب في الشارع السياسي. ومع أن مصطلح "اليد الخفية" يستخدم في سياق اختلاق الأعذار للفشل المتراكم للحكومات، ومنها الحكومة الحالية، ومع أنه غالبا ما يشار إليه باعتباره تحركات ذوي المصالح الخاصة المشبوهة ضد الوطن، إلا أن هذه الأعذار لم تعد صالحة لا للدفاع عن الحكومة ولا لكشف المتآمرين على الوطن.

والحقيقة أن الحكومات هي من يقوي أثر "اليد الخفية" ومفعولها، ويعطي لها مصداقية عند الناس. فمصداقية "اليد الخفية" تأتي من فشل الحكومات في التعاطي مع المواطن ومع نبض الشارع، ومعاملته باعتباره نبض الأسفلت أو جهل العوام؛ كما تأتي أيضا من العزوف عن مشاركة المواطنين في بيان الإشكاليات التي تواجه الوطن وحجمها، وكذلك مشاركتهم في الحلول المقترحة لها.

أغلب دول العالم "مديونة"؛ ابتداءً من أميركا مروراً باليونان وإسبانيا ولبنان. وقد حصل أن نهضت دول من عثراتها الاقتصادية وسددت ديونها، كالبرازيل مثلاً. وما أود قوله هو أن الأخطر من الدين العام هو تجاهل الحكومات التواصل مع المواطنين، وفقدان الشفافية في توضيح دقيق لأسباب المشاكل والاعتراف العلني بالخطأ. ماذا يمنع الحكومة من توضيح حجم وسبب ومبلغ الفساد "الكبير"، وبيان الإجراءات التي تمت فيه والصعوبات القانونية التي تقف دون تحصيل المبالغ الثابت نهبها؟! ماذا يمنع الحكومة من توضيح الخطط -إن وجدت- لمكافحة الفساد "الصغير" اليومي المتمثل بهدر الموارد وضعف الرقابة الإدارية وقلة الإنتاج والسرقات الواقعة على الماء والكهرباء؟!

ما الذي يمنع الحكومة أن تخرج للناس كل يوم بمؤتمر صحفي يشرح لهم جهد الحكومة وعملها لحل مشاكلهم؟ لماذا لا نقطع الطريق على المغرضين الذين ينشرون الإشاعات الهدامة، وذلك بأن ننشر للمواطنين الحقائق ونعرض عليهم العمل والإنجاز؟ ولا يضير من يعمل أن يخطئ،  بل يضيره أن يتصرف باعتباره منزهاً عن الخطأ.

هناك مغرضون في وسائل التواصل الاجتماعي؛ "فهمنا". إذاً، لماذا لا نستخدم الوسائل ذاتها بشكل فعال ويومي لنصل إلى الناس ونعرض عليهم وجهة نظر الحكومة والدولة؟

دعونا نلتفت جميعا إلى حقيقة أن الأزمة الاقتصادية والوضع السياسي الدولي الذي يحيط بالأردن، وضعا الحكومة والمعارضة والموالاة في قارب واحد؛ فإما أن نستخدم هذا القارب للنجاة بالأردن، أو لا سمح الله ولا قدر نغرق جميعاً. الخلاف اليوم يتعدى رئيس وزراء أو وزارة أو خطة عمل أو أيديولوجيا لحزب؛ اليوم مستقبل الأردن على المحك. ونحن نؤمن بصلابة الأردن ونقول: الأردن وطن عظيم، ولكنه ليس دولة عظمى، وهو يحتاج لجهود الجميع للخروج من الأزمة. لكن على الحكومة أن تبدأ بنهج تشاركي جديد مع الشعب باعتبارها المسؤول الأول عن التصدي لمشاكل الوطن؛ فهي المكلفة دستورياً وواقعياً وقانونياً بإدارة الأزمة، عليها أن ترجع للناس ليس للاستعراض أو إطفاء حرائق حراك المواطنين، بل من واقع إيمان بنهج المشاركة مع الشعب على كل الصعد وأهمها الإعلام.

إن جذر الدولة الأردنية قوي عميق، وحوله التفاف شعبي غير مسبوق، والشعب مؤمن ومخلص لقيادته. لكن بقي أن تحترم الحكومة الشعب وأن تكرس نهج المشاركة في فهم المشاكل وعرضها، وبيان الجهود التي تبذلها لحلها.

أعداء الأردن نعرفهم، ونحن لهم. ولكن حربنا على "اليد الخفية" تكون بالوضوح والمشاركة، والانفتاح اليومي على الشعب. بعكس ذلك، تمسي الحكومة نفسها جزءا من "اليد الخفية"؛ ذلك أن حسن النية وسوأها صنوان عندما يتعلق الأمر بفشل الحكومة في إدارة أمر البلاد. وقد قيل: إن الطريق إلى الجحيم قد تكون معبدة بحسن النية.

 
شريط الأخبار التلفزيون الإيراني: إيران لن تعترف بوقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب وقد لا تلتزم به ساعات حاسمة.. أحدث التطورات المتعلقة بمفاوضات إسلام آباد قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري يهدد بتدمير منشآت النفط في منطقة الشرق الأوسط الحوثي: لسنا على الحياد وسنصعد إذا عاد العدوان الأمريكي الإسرائيلي مدير مشروع الناقل الوطني: المشروع سيوفّر إمدادات مائية تكفي احتياجات المملكة لمدة تتراوح بين 10 و15 عاما هل لها علاقة بإيران؟.. الجيش الأمريكي يعترض سفينة كانت تحمل "هدية من الصين" ولي العهد يوجه رسالة دعم للنشامى: "كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة" الجمارك الأردنية تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف"