إكراميات ام رشى ؟!.

إكراميات ام رشى ؟!.
أخبار البلد -   حين ينتقدها رئيس الوزراء فهي إذا موجودة، وصدق القائلون عنها بأنها خلق سيئ يتفشى في الادارة العامة للمرافق والمؤسسات العامة، لكن هل هي منتشرة إلى هذا الحد؟..أنا شخصيا لا أعتقد ذلك.
في بعض الأوساط الادارية الخدمية تحديدا، تحدث أحيانا بعض التجاوزات، التي قد نتفهمها لو كانت في إطار ضيق، كأن يقوم شخص مقتدر بدفع «صدقة « من ماله لانسان بسيط، بغض النظر عن وظيفته وعمله، فالذين يذهبون إلى المطاعم مثلا والفنادق والمرافق الأخرى الكثيرة التي تتطلب خدمات لوجستية للزبائن، بات أمرا عاديا أن يقدم بعضهم «تب» أو «اكرامية» لبعض الموظفين البسطاء، ومع مرور الوقت باتت عرفا لدى بعضهم، فوصل الأمر ببعضهم أن تكون «الاكرامية» وحجمها مرتبط بتجويد الخدمة التي يقدمها ويتقاضى من أجلها راتبا شهريا من المؤسسة، وقد يندرج الأمر تحت بند التكافل الاجتماعي في حالة المؤسسات الخاصة والموظفين البسطاء، لكنه ليس كذلك حين يكون إجباريا أو يحدث في المؤسسات العامة.
الناس شرفاء؛ أو هكذا هو الافتراض، ولا يقبلون بالمساعدات المالية او غيرها حتى وإن كانوا بحاجتها، فكرامة الانسان في مجتمعنا هي الرصيد الحقيقي في تعامله مع الناس، وليس من السهولة على رجل او امرأة أن ينظر في عيون أبنائه أو أهله بعد أن مد يده لتلقي مساعدة من أي نوع، فهي وشاية عن ضعفه وقلة حيلته، لكن حين تؤطر هذه الظاهرة بما يشبه الأعراف الدخيلة على مجتمعنا، فهذا هو الانحطاط الاجتماعي بحد ذاته، لأن المحترم والحر لا يقبلان هذا المظهر من الرشوة على نفسه وعلى سمعته، وثمة في بلادنا فقراء كثر لكنهم شرفاء ولا يمدون أيديهم للناس ولأصحاب المال، لكننا نتحدث هنا عن آخرين، هم من انتقدهم رئيس الوزراء حين زار أمانة عمان أمس.
خاوة؛ أو إساءة استخدام للوظيفة العامة، وفساد، ورخص، وإساءة للمجتمع وللدولة، هي هكذا بلا مواربة ولا تجميل، فإشاحة الوجه عن المواطن الذي يتلقى خدمة من مؤسسة حكومية وجدت لهذا الغرض، تعتبر تقصيرا، وحين يتم ربطها كشرط لتسير المعاملة فهذا فساد وهي رشوة وبعيدة كل البعد عن مكارم الأخلاق، وقيل عنها في الحديث الشريف بأنها عمل «ملعون»، «لعن الله الراشي والمرتشي والرائش بينهما» او كما قال صلى الله عليه وسلم وما ينطق عن الهوى، وهو الذي جاء برسالة مضمونها الرئيسي «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».
كثيرون سيقرأون هذا الكلام؛ وسوف يكون رد فعلهم المبدئي هو الحديث عن «اللصوص، والفاسدين، واللي أكلوا البلد، وجماعة الرواتب العالية، والمحسوبيات والواسطات والسرقات..الخ الحديث المعروف»، وسيقال «ليش ما تحكوا عن هذول، اللي تاركينهم وبلشانين بموظف أخذ دينار او 5 من مواطن مراجع»!، وهذا هو مقتل الأخلاق، فحراسها على امتداد التاريخ البشري هم البسطاء من كل دين وملة، فهم الذين يكتوون بالظلم وبالحاجة وبعربدة المسؤولين الفاسدين من كل الأحجام، وقرأنا عن ثورات وحركات تحررية على امتداد التاريخ البشري، كان البسطاء هم أبطالها ونجومها الملهمين للبشر، فهم الذين يصبرون على الجوع والفقر والظلم، ويقدمون الفضيلة ولا ينحدرون إلى درك التعامل ليصبحوا لصوصا صغار»، لتختفي القيم المثلى من حياة المجتمع بعد أن يتكاثر هؤلاء الصغار ويسيرون على طريق التحصيل والكسب غير المشروع..
لا يختلفان؛ أعني لص تسلل فسرق مال غيره، أو آخر سطا عليه بالإكراه والابتزاز، فهما سواء وخارجان عن النص الأخلاقي والقيم الفضلى، وقد علمنا ما حصل في مجتمعات ليست ببعيدة عنا، حين عمت فيها الرشوة والخاوة وأكل السحت والمال الحرام.
لا تعلم أين توجد البركة الحقيقية في المال وكل النعم الأخرى، فهي ربما في الصبر وعدم الانجراف مع اللصوص وفلسفتهم المعادية للفضيلة والانسانية، فرب دينار جاء بالصبر والتعب فيه بركة أكثر من مليار مسروق..
ارتقوا بالأخلاق الفضلى فلا رصيد حقيقيا غنيا لدينا سواها، وامقتوا اللصوص من كل الأحجام.
 
شريط الأخبار النائب العوايشة: آلية العمل داخل المؤسسة العامة للغذاء والدواء) تُدار بنظام “الفزعات” وصول حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول إلى البحر المتوسط شركة التأمين الإسلامية تُقيم إفطارًا خيريًا للأيتام هجوم صاروخي يستهدف قاعدة عسكرية تضم مركزا دبلوماسيا أميركيا في العراق "تجارة الأردن": السلع متوفرة في السوق المحلي ولا مبرر لارتفاع الأسعار إيران تهدد بضرب أي موقع في الخليج والعراق والمنطقة تستخدمه أمريكا وإسرائيل بقوة لا توصف "مفاجآت حاسمة".. أبرز القواعد الأميركية الإسرائيلية التي استهدفها حرس الثورة في الموجة 22 الملك يؤكد للرئيس التشيكي ضرورة احترام سيادة الدول وتغليب الحلول الدبلوماسية مساعد وزير الخارجية الإيراني: ترامب لا يستطيع حتى تعيين عمدة نيويورك ويريد أن يقرر من سيقود إيران بطلب أردني عربي .. اجتماع وزاري طارئ للجامعة العربية الأحد لبحث الاعتداءات الإيرانية إصابة ابن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش مع جنود آخرين بنيران حزب الله مستشفى نهاريا: استقبلنا 8 جرحى إثر تبادل إطلاق نار شمالي إسرائيل إعلام إسرائيلي: فرار أكثر من 10 آلاف إسرائيلي وتزايد طلبات التعويض بسبب الهجمات الإيرانية الموجة 22 من "الوعد الصادق 4": إطلاق صواريخ "خرمشهر 4" و"خيبر" و"فتح".. وإصابة مباشرة في "تل أبيب" سقوط مقاتلة أمريكية في إيران.. من نفذ "مهمة الإنقاذ المستحيلة"؟فيديو قرابة 50 سفينة فرنسية عالقة في الخليج بسبب حرب إيران قيادة إيران المؤقتة تجتمع وترد على ترمب بشأن اختيار المرشد الجديد تغطية مباشرة لليوم الـ7 من الحرب على إيران... تصعيد خطير واستهداف حاملات طائرات... صور وفيديو خديعة "السبت اليهودي".. ما تفاصيل الـ24 ساعة الأخيرة التي سبقت اغتيال المرشد الإيراني؟ بينها قاعدة حيفا البحرية .. حزب الله يستهدف تجمعات الاحتلال ومواقعه العسكرية