"حالة طوارئ" دبلوماسية!

حالة طوارئ دبلوماسية!
أخبار البلد -  



من الخطأ انتظار موعد القمّة العربية في نهاية آذار (مارس) المقبل، لمحاولة تسجيل موقف عربي ضد أي خطوة ستقوم بها الإدارة الأميركية بنقل السفارة الأميركية إلى القدس؛ إذ لا توجد ضمانات بأنّ مثل هذا القرار قد ينتظر إلى القمة، ومن المفترض أن نبدأ التحضير منذ الآن لمواجهة مثل هذا القرار الخطير.
عبر عملية "جسّ نبض" فريق ترامب الجديد، تأكّد للأردن أنّ القرار حتمي وليس محتملاً، ولا توجد هناك نيّة للتحايل عليه من قبل طاقم الرئيس، وربما سيسعون إلى تطبيقه في أقرب فرصة ممكنة. ومن الواضح أنّ التحذيرات الأردنية وتوضيح خطورة مثل هذه الخطوة إقليمياً، لم تلق آذاناً صاغية لدى الإدارة الجديدة، فما العمل إذن؟!
الطرف الأميركي يحاول التفكير في سيناريوهات إخراج مثل هذه الخطوة الكارثية. وهكذا يعمل طاقم وزارة الخارجية على وضع بدائل واقتراحات، مثل نقل السفارة إلى القدس الغربية؛ أو تطوير المكتب الموجود في القدس ليصبح جزءاً من السفارة، وتقسيم دوام السفير إلى أيام في القدس وأخرى في تل أبيب. لكنّها محاولات غير مقنعة للرأي العام العربي أولاً. وثانياً، ليس هناك ما يؤكّد أنّ الرئيس الجديد سيأخذ بها!
في ضوء هذه الوقائع والحيثيات، ولأنّ للأردن مسؤوليات رمزية وسياسية وأخلاقية تجاه القدس، وفي ظل حالة الفراغ العربي القائمة حالياً، وضعف السلطة الفلسطينية بصورة ملموسة، فما هو العمل؟ وماذا يمكننا أن نفعل؟
أهم ما يمكننا فعله هو ألا نظهر، أردنياً، وكأنّنا أكلنا صفعة على الوجه، وتفاجأنا بالقرار الأميركي غداً؛ أو كأنّنا تخاذلنا وتخلينا عن مسؤولياتنا الدبلوماسية (وهو ما نملكه) من الإعداد والتحضير لمثل هذا القرار وبيان خطورته على الأمن الإقليمي، فضلاً عن منافاته الاتفاقات الدولية وقرارات الأمم المتحدة.
من هنا، أحسب أنّ المطلوب منّا إعلان ما يشبه حالة "الطوارئ" دبلوماسياً؛ بقرع جرس الخطر من الآن، وتوجيه رسائل فوراً إلى الحكومات العربية والمسلمة وللدول الأوروبية، نضعها فيها أمام مخاطر مثل هذا القرار على المديين القصير والبعيد. كما أن نبذل مجهوداً دبلوماسياً وإعلامياً واضحاً وملموساً للجميع في مواجهة مثل هذه الخطوة.
تنبيه الرأي العام الأردني والعربي والإسلامي والعالمي لمثل هذه الخطوة وبيان خطورتها، أمر مهم. مطالبة الحكومات العربية بموقف دبلوماسي -في الحدّ الأدنى- أمر مهم أيضاً. فالقرار الأميركي ليس منفصلاً عن سياق خطر، بدأ بالتدريج في عملية تهويد المدينة المقدسة بالكلية، والتعدّي على المقدسات الإسلامية فيها، والخشية أن تصل حماقة اليمين الإسرائيلي المدعوم من اليمين الأميركي القادم في الإدارة الجديدة إلى خطوات أكثر حساسية وخطورة من الناحية الرمزية، ما يعني إشعال المنطقة العربية والمسلمة.
بصراحةٍ شديدة، وبوضوح؛ يجب إعلان الطوارئ الدبلوماسية لعدم تحميل الأردن غداً مسؤولية التهاون والتراخي في الوقوف ضد القرار الأميركي. فمشكلتنا تتمثل -عادةً- بضعف قصتنا السياسية إعلامياً، وقد لاحظنا كيف أنّ أغلبية الخطوات التي قام بها الأردن في رعاية المقدسات الإسلامية في القدس جرى تحريفها وتشويهها من قبل كثيرين، ولا داعي لسرد أمثلة كثيرة على ذلك. لكن من الضروري أن نقوم بواجبنا الدبلوماسي والإعلامي اليوم، وأن نضع الجميع أمام مسؤولياتهم السياسية والأدبية، حتى لا يخرج غداً من يتهم الأردن بالتآمر والتواطؤ مع ما سيحدث في القدس!

 
شريط الأخبار الرئيس الإيراني يتجول في طهران ويتفقد المحال التجارية- وزيرة القوات المسلحة الفرنسية: حرب الشرق الأوسط «ليست حربنا» الأمن العام يتعامل مع 4 بلاغات لسقوط شظايا ومقذوفات دون إصابات نقابة اصحاب استقدام العاملين في المنازل تنعى شقيق زميلهم فادي العبيدات الحكومة توضح عن التسعيرة الشهرية للمحروقات بدء انتخابات نقابة الفنانين الأردنيين تقرير يكشف تفاصيل حياة مادورو وزوجته داخل السجن النوتي يثمن اللقاء الحواري الايجابي بين غرفة تجارة عمان ورؤساء النقابات واصحاب المهن في سبيل تطوير التعاون - صور اكتشاف أقدم دليل على الاستيطان البشري خارج أفريقيا في حوض نهر الزرقاء 10 آلاف جندي أميركي وزوارق انتحارية.. أميركا تستعد للأسوأ ارتفاع أسعار الذهب عالميًا .. والأونصة إلى أكثر من 4420 دولار 261 مصابًا خلال 24 ساعة في إسرائيل والحصيلة ترتفع إلى 5492 منذ بدء الحرب نظومة الدفاع الجويّ الإسرائيلية عاجزة عن صدّ الصواريخ.. بروفيسورٌ إسرائيليٌّ: إستراتيجيّة إيران إغراق الدفاع تحت طوفانٍ حقيقيٍّ من الصواريخ وفيات الجمعة 27 - 3 - 2026 غارات إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ارتفاع طفيف على درجات الحرارة وسط تحذيرات من الضباب والانجماد نقابة المقاولين على صفيح ساخن… تأجيل يثير الشكوك 3870 ميجا واط الحمل الكهربائي المسجل الخميس "الملكية الأردنية" تتحدث عن حركة الركاب وزيادة التكاليف وأسعار التذاكر الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي ثان خلال معارك جنوب لبنان