اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

دونالد ترامب بائع الأوهام

دونالد ترامب بائع الأوهام
أخبار البلد -   أخبار البلد - الياس حرفوش

كنت أسمع خطاب دونالد ترامب أمام مبنى الكابيتول بعد أدائه القسم وأقول في نفسي: مسكين هذا الرجل. عليك أن تشفق عليه أمام المهمّة الصعبة التي ألقاها الأميركيون على عاتقه. عليه أن يعيد بناء الولايات المتحدة من الصفر. هذا الزعيم الملهم الذي وصل إلى واشنطن لإنقاذ الأميركيين من الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية التعيسة، التي تركها من قبله 44 رئيساً سبقوه إلى البيت الأبيض، يجد نفسه مضطراً لحماية حدود أميركا السائبة التي تهددها الأخطار من الخارج، ولإعادة تشغيل الشركات والمصانع التي سرقها الأجانب الذين يستولون على كل ما تنتجه أميركا. إنه باختصار مضطر لإعادة السلطة إلى الشعب... ولإعادة القوة والعظمة اللتين فقدتهما أميركا، بينما كان هو منشغلاً ببناء أبراجه الذهبية وملاعب الغولف، والبحث عن أفضل السبل للتهرب من دفع الضرائب، ومداعبة أجساد النساء، شئنَ أم أبَينَ، باعتباره، كما قال، رجلاً نافذاً ومن حقه أن يفعل بهنّ ما يريد!

 

 

هذا هو الرئيس الذي انتخبته أميركا. يبدو لك وأنت تسمعه يدعو إلى إعادة السلطة إلى الشعب وكأنه يتحدث عن بلد آخر لا نعرفه. كأن أميركا لم تشهد انتخابات رئاسية قبل هذه التي جاءت بهذا الشهم إلى البيت الأبيض. كأن كل الرؤساء السابقين، وأعضاء مجلسي الكونغرس، كلهم اغتصبوا السلطة، وها هو ترامب يقوم الآن بالمهمة الصعبة لإعادة الحق إلى أصحابه. مهمة لا تقل صعوبة عن مهمة جورج واشنطن نفسه. هذه أميركا التي يصفها ترامب بالبلد المنهار على كل صعيد ويعدها بالخلاص. أقوى اقتصاد وأقوى عملة في العالم. القوة العسكرية الأولى والذراع السياسية الأقوى في كل الأزمات الدولية. مع ذلك يسوّق ترامب أميركا هذه إلى مؤيديه الذين هجموا على واشنطن «لاستعادتها» وكأنها بلد يحتله الأجانب وينهبون ثرواته. وكم كانت صدمة هؤلاء كبيرة عندما اكتشفوا أن القبعات الحمراء التي كانوا يضعونها على رؤوسهم في احتفال التنصيب كانت مصنوعة في فيتنام وبنغلادش و... الصين، بينما كان ترامب يخطب فيهم داعياً إلى شراء البضائع المصنوعة في أميركا!

 

 

ترامب بائع الأوهام. البليونير الذي تحول إلى نصير للفقراء والمهمّشين الذين صدّقوا أن كونه رجل أعمال ومقاولاً ناجحاً سيجعلهم هم أيضاً، إذا انتخبوه، رجال أعمال ومقاولين ناجحين. هكذا استقطب الفئات المتدنية الدخل وبعض أبناء الطبقة الوسطى بوعود الإصلاح الاقتصادي وحل أزمة البطالة، على رغم التحسن الذي عرفه الاقتصاد الأميركي في عهد باراك أوباما، الذي اعترف بنفسه أن كثيرين من الذين صوتوا لترامب فعلوا ذلك لشعورهم أنهم منسيون ومهمّشون، وأن الكل ينظر إليهم نظرة دونيّة.

 

 

في المؤتمر الصحافي الأخير الذي عقده أوباما في البيت الأبيض، كان واضحاً وصريحاً عندما سئل عمّا يمكن أن ينصح به الرئيس الجديد. قال أوباما إنه يتوقع من ترامب أن يستمع أكثر إلى وزرائه ومستشاريه قبل أن يدلي بتصريح أو يتخذ قراراً. أما جو بايدن، نائب أوباما، فسبق أن نصح ترامب أن «ينضج» بعد أن أصبح رئيساً، ولم يخفِ قلقه من أن جهل ترامب يبدو عميقاً إلى درجة مخيفة.

 

 

لم يبقَ شيء لم يقله معارضو دونالد ترامب، وأولئك الذين يتخوفون من نقص كفاءته السياسية، وفيضان «كفاءاته» في البذاءة وسوء الأخلاق واحتقار وإهانة الآخرين ممن يخالفونه الرأي، سواء كانوا سياسيين أو صحافيين أو من مشاهير المجتمع الأميركي. ومثل كل جاهل، يعتقد دونالد ترامب أنه أكثر الفاهمين والعارفين. ويفاخر بأنه ضمّ في إدارته أكثر المسؤولين ذكاء في الولايات المتحدة. وليس ذلك غريباً. فصفة الذكاء عنده تنطبق فقط على من ينجح في جمع المال، بأي طريقة كانت، سواء عن طريق السرقة أو الاحتيال أو حتى التهرب من دفع الضرائب. كما تنطبق على أصحاب الصوت العالي من العنصريين والمهرّجين وأدعياء الثقافة.

 

 

ترامب هو نموذج نجاح الشعبوية في استقطاب الجماهير. جماهير تدفعها غرائزها وعصبياتها إلى صناديق الاقتراع، في زمن باتت فيه عبارة ركيكة غامضة على «تويتر» تفوق في تأثيرها كتاباً أو محاضرة سياسية. هل لنا أن نستغرب بعد ذلك أن يصل رجل كهذا إلى البيت الأبيض. رجل لم ينجح في شيء في حياته سوى في البلطجة وبناء الكازينوات والعمارات الشاهقة والسعي وراء الحسناوات وعارضات الأزياء؟

 
شريط الأخبار الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان قيادي في حزب الله يحذر من مخططات إسرائيلية لاستهداف 3 دول أخرى بالمنطقة 30 فائزًا إلى كأس العالم… والحلم مستمر مع ماكدونالدز الأردن حزمة قرارات حكومية تشمل النقل العام والإعمار وتطوير المؤسسات غرفة صناعة عمان توقع اتفاقية تعاون مع شركة الأردن الدولية للتأمين "نيوتن" فراس سلطان يعلق على النظام المعدل لترخيص شركات الصرافة ويعتبره ايجابياً