«القدس» عروس عروبتنا

«القدس» عروس عروبتنا
أخبار البلد -   أخبار البلد -  اجتمع مجلس النواب الأميركي، ثم قرر أن يستنكر، ليس على ما يعمله الكيان المحتل لدولة فلسطين من ممارسات ومضايقات وعنف وتقتير وترهيب وسجن وتعذيب، فهذا بنظر الأميركان واقع يجب أن يتعامل معه الفلسطينيون، لا بل إنه اجتمع ليدين مجلس الأمن، لأن الأخير استيقظ «ضميرياً» بعد غفوة طويلة استمرت حوالى 70 عاماً ودان الاستيطان الذي يمارسه المحتلون الطغاة.

 

 

لم يكفِ السياسة الأميركية ما تضخه من أسلحة ومساعدات للمحتلين، ولا ما تعمله في منطقة الشرق الأوسط من عبث وتفرقة وتدمير وتفجير وإحراق واحتلال، لكي تعيش ابنتها «المدللة» في سعادة ووئام، بل لم يخجل الساسة الأميركيون من استخدام «الفيتو» في كل مرة يخشى فيها من توبيخ أو عتاب للمحتلين السفلة.

 

 

إدانة مجلس النواب تعني حقيقة واحدة ورسالة واحدة للعرب، هي: «بلّطوا مياه البحر، ولا تحلموا بحقوق طالما أن الأميركيين والعدالة كالغرب والشرق، لا يمكن أن يلتقيا أبداً».

 

 

ما يعمله الأميركيون هو زرع الغضب بقلوب الأبرياء والمواطنين والمستضعفين، لكي يصبحوا بعدها قنبلة موقوتة تكون وبالاً على أبرياء آخرين في أية بقعة ممكنة.

 

 

نعم هناك «داعش»، ولكن هناك من يصنع «داعش» ويموله ويوقد ناره ويخلق بدلاً منه وأسوأ.

 

 

الواقع أن ما يثير السخرية في المقابل هو أن يطلب الساسة الفلسطينيون من الرئيس بوتين أن يساعدهم في عدم نقل الأميركيين سفارتهم إلى القدس، بحكم ما يقال عن علاقة وثيقة بين الرئيس المنتخب دونالد ترامب والرئيس بوتين، وتخيلت بوتين وهو لا يشرب قهوة ترامب حتى يقول له ترامب: «آمر» فيقول بوتين: «قل تم» فيرد ترامب: «تم»، فيقول بوتين: «طلبتك ألا تنقل السفارة إلى القدس»، فيرد ترامب: «على هالخشم»، وعندنا بالفصيح على «هالأنف».

 

 

يجب أن نعرف جيداً ونثق بأن أمورنا نحن العرب لن تسير بخير طالما نستجدي أميركا أو روسيا أو أي بلد أجنبي خارج الكيان العربي، لا حل لنا أيها السادة إلا بالاتحاد الفعلي المتكامل ضد أي كيان آخر، وفي الوقت نفسه ننأى جميعاً بأنفسنا عن التدخل مطلقاً بشؤون أي دولة عربية داخلياًَ.

 

 

لن تستطيع ولن تجرؤ أية دولة بما فيها العظمى أن «تمس» شعرة عربي أو «تنتزع» متراً من مساحته إذا كان العرب متحدين، فتخيلوا جيشاً عربياً موحداً لديه القوة الاقتصادية والصناعية والزراعية والعمالة والموارد الطبيعية.

 

 

والحقيقة أنني متعجب ممن يطالبنا بأن نطور إعلامنا الخارجي لكي نظهر صورتنا الزاهية لأميركا «شعبياً ورسمياً»، فهناك من يقول لنستعين بشركات العلاقات العامة، وهناك من يرى أن نعتمد على شبابنا فهم الأقدر، والواقع أن لا حاجة إلى ذلك بتاتاً، على رغم أننا نطالب دوماً بتطوير كل قطاع، ومنها إعلامنا خارجياً وداخلياً، كما نطالب بتطوير كل الشؤون الأخرى، إلا أن هذا لا يعني فقط لكي ترضى «ماما» أميركا فهي بالمحصلة النهائية تتعامل معنا على أننا سلة تمتص خيراتها، وما يحدث داخل السلة لا يعنيها، ناهيك عن أن الإعلام الخارجي لا يعكس مدى عظمة أي بلد، وإلا لأحب الناس كلهم أميركا وسياستها.

 

 

هناك تجارب كثيرة أثبتت أن الشعوب تعي بعقولها وتميز بين السياسيين المحبين لأوطانهم والمستعدين للموت من أجلها وأولئك الساعين فقط إلى تمضية وقتهم للتمتع بمزايا السلطة والقوة.

 

 

لن ينسى الماليزيون أبداً رئيسهم السابق مهاتير محمد، ولن ينسى الكوبيون فيدل كاسترو، ولن ينسى التشيليون سلفادور اليندي، ولن ينسى الأتراك كمال أتاتورك، ولن ينسى المصريون جمال عبدالناصر، ولن ينسى الفنزويليون هيوغو تشافير، ولن ينسى الهنود غاندي، ولن ينسى «الجنوب أفريقيين» مانديلا، ولن ينسى الفيتناميون هوشي منه، كل هؤلاء القادة عملوا كثيراً لبلادهم وتعرضوا لسجن ومحاولات اغتيال وحصارات ومضايقات وحروب، وحملوا توابيتهم على أكتافهم ولم يهتموا لجانب المجد الشخصي بالقدر الذي فكروا فيه بأوطانهم فقط.

 

 

 

 

 

abofares1@

 
شريط الأخبار التلفزيون الإيراني: إيران لن تعترف بوقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب وقد لا تلتزم به ساعات حاسمة.. أحدث التطورات المتعلقة بمفاوضات إسلام آباد قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري يهدد بتدمير منشآت النفط في منطقة الشرق الأوسط الحوثي: لسنا على الحياد وسنصعد إذا عاد العدوان الأمريكي الإسرائيلي مدير مشروع الناقل الوطني: المشروع سيوفّر إمدادات مائية تكفي احتياجات المملكة لمدة تتراوح بين 10 و15 عاما هل لها علاقة بإيران؟.. الجيش الأمريكي يعترض سفينة كانت تحمل "هدية من الصين" ولي العهد يوجه رسالة دعم للنشامى: "كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة" الجمارك الأردنية تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف"