اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا نتربص ببعضنا البعض؟

لماذا نتربص ببعضنا البعض؟
أخبار البلد -  

أخبار البلد - حلمي الأسمر

ما أن يقع أحدنا بزلة لسان، أو حتى خطأ بسيط، أو تفلت منه كلمة عابرة، حتى نجرد ألسنتنا، وربما سيوفنا وبلطاتنا ومشانقنا، للقضاء المبرم عليه، باعتباره مس محرمات ومقدسات أو انتهك حرمات، لا يجوز الاقتراب منها، وكل ما فعله المسكين أن التعبير خانه، أو حتى أخطأ في وصف حالة، أو التعليق على حدث، أو حتى خرج عن النص لفرط ما يعانيه الإنسان المعاصر، ليس في بلادنا فحسب، بل في بلاد الدنيا كلها، والويل ثم الويل إن كانت «الضحية» أحد رجالات العمل العام، صحافيا كان أو نائبا أو وزيرا أو رئيس جامعة، حيث تتنمر السكاكين للإجهاز عليه، ويشتد الصياح لتصفية الحساب معه، ولو كان كفر بالله ورسوله والبعث واليوم الآخر، لكانت جريمته أقل!

لقد تكررت الحوادث الخاصة بمثل هذا النوع من «الجرائم!» وشغل القوم بإعمال سكاكينهم في «الضحايا» مع علمهم وعلم الجميع، أن الحقيقة هي أن لا جريمة في زلة لسان، ولا قصد في كلمة شاردة هنا أو هناك، تفلت من فم صاحبها، والغريب أن الاعتذار من صاحب «الجرم» المفترض بالكاد يكفي، بل تطورت بعض الأقوال ووصلت على تحريك دعاوى وقضايا في المحاكم، وشغل جهازنا القضائي بقضايا عادة ما تنتهي بعدم المسؤولية، ولو راجعنا سجل المحاكم، لرأينا أن ثمة عشرات القضايا التي حركت ضد صحفيين متهمين بالقدح والذم، كلها أو غالبيتها الساحقة انتهت بعدم المسؤولية!

في مجتمع متسامح مستريح، لا يتربص الناس بعضهم ببعض، ولا يقفون لهم على زلات ألسنتهم، ويتركون القضايا الكبرى في مأمن، بل يتسامحون إلى حد المسيحانية مع من ينهبهم ويصادر حيواتهم، ويحيلها إلى جحيم، لأنهم لا يقدرون عليه، أما «المسكين» الذي يقع إذ تفلت منه كلمة هنا أو هناك، فيتصدى له البعض باعتباره مجرما يستحق القتل، فيما المجرم الحقيقي في مأمن من أي عقاب، وثمة مثل سائر باللهجة المحكية يجمل المشهد، إذ يقول أن فلانا يأتي للهايفة ويتصدر، والأمور الهايفة كما نعرفها هي التافهة التي لا تستحق التوقف، أما الأمور الكبيرة والخطيرة، فمتروكة ولا يكاد يذكرها أحد!

طيلة سنوات ونحن نتغنى بكون مجتمعنا مجتمعا متسامحا، ولكن يبدو أننا لم نعد كذلك، والأمر لا ينطبق على الأردن فحسب، بل إن ظاهرة القيل والقال والنميمة العلنية والتصدي للأمور الهايفة ضربت كل مجتمعاتنا العربية، فلم نعد نتسامح مع القضايا الصغيرة، ونتسامح بكثرة وكثافة مع الأمور الجسيمة، لأن التصدي للهايف من الأمور غير المكلفة، فيما الانشغال بما قاله هذا النائب أو تلك الوزيرة، أو رئيس تلك الجامعة، غير مكلف، ولا يوجد فيه مغامرة، فلنشارك إذا في الحفلة، ولنسهم في تجريد السكاكين لذبح «البقرة» التي زلت بها القدم!

فيا أيها الإنسان، قبل أن تنضم لجوقة المنادين بالثأر من هذا أو ذاك، ممن أفلتت منهم كلمة «هيك ولا هيك» ترفق فالمعركة في مكان آخر، وخصمك الحقيقي الفقر والظلم والاستبداد والاحتلال وأكل أموال الناس بالباطل، وغياب العدالة وتكافؤ الفرص، وكل الجرائم البشعة التي ترتكب بحق شعوبنا، فتجعلها تعيش في ضنك وضيق عيش، وتعاسة، تدفع البعض لارتكاب جرائم بشعة لم نكد نعرفها من قبل، كأن يقدم المرء على قتل أسرته وينتحر، أو يذبح أطفاله الرضع، أما التربص بزلات اللسان، بل حتى الكلام الصريح الخارج عن النص، فهو استسهال لخوض معارك لا جدوى منها، وتربص بالحائط الواطىء، وترك القضايا الكبرى في منأى عن النبش والنكش والعلاج!

شريط الأخبار الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان قيادي في حزب الله يحذر من مخططات إسرائيلية لاستهداف 3 دول أخرى بالمنطقة 30 فائزًا إلى كأس العالم… والحلم مستمر مع ماكدونالدز الأردن حزمة قرارات حكومية تشمل النقل العام والإعمار وتطوير المؤسسات غرفة صناعة عمان توقع اتفاقية تعاون مع شركة الأردن الدولية للتأمين "نيوتن" فراس سلطان يعلق على النظام المعدل لترخيص شركات الصرافة ويعتبره ايجابياً