اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

التفكير خارج الصندوق ليس من عاداتنا

التفكير خارج الصندوق ليس من عاداتنا
أخبار البلد -   أخبار البلد - دعت الزميلة جمانة غنيمات، في مقالة لها الأسبوع الماضي، إلى التفكير خارج الصندوق لحل الأزمة الاقتصادية، بدلا من الاستمرار في سياسة الجباية التي لا تظهر للمواطن ضوءا في نهاية النفق، وتأتي دائما بحلول مالية مجتزأة تنجح فقط في سد ثغرات آنية.
أضم صوتي إلى صوت جمانة وصوت الكثيرين في هذا البلد. وأضيف أن السلطة التنفيذية، ولعقود خلت، لم تكن معنية بالتفكير خارج الصندوق، لأن ذلك معناه تنفيذ خطة تبتعد فينا عن النظام الريعي، وتقودنا نحو نظام قوامه تعظيم الإنتاجية والاعتماد على الذات. وحتى تفعل السلطة التنفيذية ذلك، لا بد لها من التخلي عن آلية مهمة جدا لها، وهي منح المزايا. وحتى تفعل السلطة ذلك، لا بد من تمكين الفئات ذات الدخل المتدني من خلال نظم تربوية فاعلة، وخدمات صحية تشمل المواطنين كافة، وليس من لديه واسطة فقط؛ وتوزيع الاستثمارات والخدمات على جميع المحافظات وليس اقتصارها على العاصمة فقط. وهذه كلها أمور صعبة التحقيق، تتوجب التخطيط والتنفيذ السليمين والمستدامين، وتتطلب أيضا مصارحة وتواصلا مستمرين مع الناس، وخططا يتم وضعها بالتوافق، وموازنات تتم مناقشتها بتمعن من قبل مجالس الأمة.
لم تكن الحكومات المتعاقبة، مستعدة لكل ذلك، لأن تنفيذه ليس سهلا؛ لا على المستوى الاقتصادي، ولا -وهذا الأهم- على مستوى فلسفة سياسية قوامها منح الامتيازات على حساب تنمية شاملة تطال الجميع. وعندما خرج من رحم الدولة من دعا إلى التفكير خارج الصندوق، وتطوير نظام أكثر عدالة على المستويات الاجتماعية والاقتصادية، إن لم أقل السياسية أيضا، كانت التهم جاهزة؛ ابتداء من السذاجة أو الجهل بطبيعة البلد، مرورا بالعمل لتفكيك المؤسسات أو تنفيذ مخطط "توطيني"، وصولا إلى التبعية والخيانة.
وصلنا اليوم إلى ما وصلنا إليه، والحكومة والبلد في مأزق لا نحسد عليه. إذ لا تستطيع السلطة التنفيذية الاستمرار في سياستها الريعية السابقة، لأن حجمها وصل حد التخمة. فليست لديها أموال تنفقها على توظيف المزيد، وديننا العام فاق كل الخطوط الحمر، والبطالة بين الشباب قنبلة موقوتة حقيقية. وعندما تسأل الحكومة اليوم، فإن الجواب الجاهز هو دائما: ماذا تريدنا أن نفعل؟ هل لديك حلول سحرية؟ نتمادى في الخطأ عبر السنين، ثم نحتمي وراء عجزنا عن التغيير حين تقع الواقعة.
نعم، ليست هناك حلول سحرية. لكن لا بد لأي حل أن يتضمن النقاط التالية على الأقل:
1 - إقرار الحكومة أن نهجها الاقتصادي السابق بحاجة إلى مراجعة جذرية. وهو إقرار يجب أن يتعدى الكلام الإنشائي لإبراء الذمة، فيترجم من خلال موازنات تحد من الإنفاق الجاري، وتستبدله بإنفاق رأسمالي إنتاجي، ونهج يعظم الإنتاجية ويبتعد عن الريعية.
2 - إعادة النظر في النظم والخدمات التعليمية والصحية المقدمة للمواطنين، بحيث يتم التركيز على النوعية وليس الكمية، لتأهيل الجيل الجديد تأهيلا مناسبا في المحافظات كافة، وإعادة توجيه المساعدات الصحية التي تنفق من مؤسسات عدة في الدولة نحو نظام تأمين صحي شامل لمن لا يتمتع بذلك.
3 - تطوير بيئة تشريعية متكاملة تسمح للقطاع الخاص بالتوسع في إنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة الحجم، لتصبح عماد الاقتصاد والمحرك الرئيس للنمو واستيعاب القوى العاملة.
4 - إشراك المجتمع في إعداد هذه الخطة، حتى يصبح الالتزام بتنفيذها مجتمعيا لا يرتبط بحكومة. والتواصل المستمر مع المجتمع لإقناع الناس أن هناك إمكانية الوصول إلى نهاية النفق.
بالطبع، لا يمكن كتابة خطة شاملة في عمود من 500 كلمة. لكن إدراك الحكومة استحالة الاستمرار في النهج الحالي، واستعدادها لتغيير نوعي في السياسات، تصاحبه تشاركية حقيقية في القرار، تشكل خطوة أولى على طريق الحل أصبح من الخطر تجاهلها.
 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات