التفكير خارج الصندوق ليس من عاداتنا

التفكير خارج الصندوق ليس من عاداتنا
أخبار البلد -   أخبار البلد - دعت الزميلة جمانة غنيمات، في مقالة لها الأسبوع الماضي، إلى التفكير خارج الصندوق لحل الأزمة الاقتصادية، بدلا من الاستمرار في سياسة الجباية التي لا تظهر للمواطن ضوءا في نهاية النفق، وتأتي دائما بحلول مالية مجتزأة تنجح فقط في سد ثغرات آنية.
أضم صوتي إلى صوت جمانة وصوت الكثيرين في هذا البلد. وأضيف أن السلطة التنفيذية، ولعقود خلت، لم تكن معنية بالتفكير خارج الصندوق، لأن ذلك معناه تنفيذ خطة تبتعد فينا عن النظام الريعي، وتقودنا نحو نظام قوامه تعظيم الإنتاجية والاعتماد على الذات. وحتى تفعل السلطة التنفيذية ذلك، لا بد لها من التخلي عن آلية مهمة جدا لها، وهي منح المزايا. وحتى تفعل السلطة ذلك، لا بد من تمكين الفئات ذات الدخل المتدني من خلال نظم تربوية فاعلة، وخدمات صحية تشمل المواطنين كافة، وليس من لديه واسطة فقط؛ وتوزيع الاستثمارات والخدمات على جميع المحافظات وليس اقتصارها على العاصمة فقط. وهذه كلها أمور صعبة التحقيق، تتوجب التخطيط والتنفيذ السليمين والمستدامين، وتتطلب أيضا مصارحة وتواصلا مستمرين مع الناس، وخططا يتم وضعها بالتوافق، وموازنات تتم مناقشتها بتمعن من قبل مجالس الأمة.
لم تكن الحكومات المتعاقبة، مستعدة لكل ذلك، لأن تنفيذه ليس سهلا؛ لا على المستوى الاقتصادي، ولا -وهذا الأهم- على مستوى فلسفة سياسية قوامها منح الامتيازات على حساب تنمية شاملة تطال الجميع. وعندما خرج من رحم الدولة من دعا إلى التفكير خارج الصندوق، وتطوير نظام أكثر عدالة على المستويات الاجتماعية والاقتصادية، إن لم أقل السياسية أيضا، كانت التهم جاهزة؛ ابتداء من السذاجة أو الجهل بطبيعة البلد، مرورا بالعمل لتفكيك المؤسسات أو تنفيذ مخطط "توطيني"، وصولا إلى التبعية والخيانة.
وصلنا اليوم إلى ما وصلنا إليه، والحكومة والبلد في مأزق لا نحسد عليه. إذ لا تستطيع السلطة التنفيذية الاستمرار في سياستها الريعية السابقة، لأن حجمها وصل حد التخمة. فليست لديها أموال تنفقها على توظيف المزيد، وديننا العام فاق كل الخطوط الحمر، والبطالة بين الشباب قنبلة موقوتة حقيقية. وعندما تسأل الحكومة اليوم، فإن الجواب الجاهز هو دائما: ماذا تريدنا أن نفعل؟ هل لديك حلول سحرية؟ نتمادى في الخطأ عبر السنين، ثم نحتمي وراء عجزنا عن التغيير حين تقع الواقعة.
نعم، ليست هناك حلول سحرية. لكن لا بد لأي حل أن يتضمن النقاط التالية على الأقل:
1 - إقرار الحكومة أن نهجها الاقتصادي السابق بحاجة إلى مراجعة جذرية. وهو إقرار يجب أن يتعدى الكلام الإنشائي لإبراء الذمة، فيترجم من خلال موازنات تحد من الإنفاق الجاري، وتستبدله بإنفاق رأسمالي إنتاجي، ونهج يعظم الإنتاجية ويبتعد عن الريعية.
2 - إعادة النظر في النظم والخدمات التعليمية والصحية المقدمة للمواطنين، بحيث يتم التركيز على النوعية وليس الكمية، لتأهيل الجيل الجديد تأهيلا مناسبا في المحافظات كافة، وإعادة توجيه المساعدات الصحية التي تنفق من مؤسسات عدة في الدولة نحو نظام تأمين صحي شامل لمن لا يتمتع بذلك.
3 - تطوير بيئة تشريعية متكاملة تسمح للقطاع الخاص بالتوسع في إنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة الحجم، لتصبح عماد الاقتصاد والمحرك الرئيس للنمو واستيعاب القوى العاملة.
4 - إشراك المجتمع في إعداد هذه الخطة، حتى يصبح الالتزام بتنفيذها مجتمعيا لا يرتبط بحكومة. والتواصل المستمر مع المجتمع لإقناع الناس أن هناك إمكانية الوصول إلى نهاية النفق.
بالطبع، لا يمكن كتابة خطة شاملة في عمود من 500 كلمة. لكن إدراك الحكومة استحالة الاستمرار في النهج الحالي، واستعدادها لتغيير نوعي في السياسات، تصاحبه تشاركية حقيقية في القرار، تشكل خطوة أولى على طريق الحل أصبح من الخطر تجاهلها.
 
شريط الأخبار النائب العوايشة: آلية العمل داخل المؤسسة العامة للغذاء والدواء) تُدار بنظام “الفزعات” وصول حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول إلى البحر المتوسط شركة التأمين الإسلامية تُقيم إفطارًا خيريًا للأيتام هجوم صاروخي يستهدف قاعدة عسكرية تضم مركزا دبلوماسيا أميركيا في العراق "تجارة الأردن": السلع متوفرة في السوق المحلي ولا مبرر لارتفاع الأسعار إيران تهدد بضرب أي موقع في الخليج والعراق والمنطقة تستخدمه أمريكا وإسرائيل بقوة لا توصف "مفاجآت حاسمة".. أبرز القواعد الأميركية الإسرائيلية التي استهدفها حرس الثورة في الموجة 22 الملك يؤكد للرئيس التشيكي ضرورة احترام سيادة الدول وتغليب الحلول الدبلوماسية مساعد وزير الخارجية الإيراني: ترامب لا يستطيع حتى تعيين عمدة نيويورك ويريد أن يقرر من سيقود إيران بطلب أردني عربي .. اجتماع وزاري طارئ للجامعة العربية الأحد لبحث الاعتداءات الإيرانية إصابة ابن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش مع جنود آخرين بنيران حزب الله مستشفى نهاريا: استقبلنا 8 جرحى إثر تبادل إطلاق نار شمالي إسرائيل إعلام إسرائيلي: فرار أكثر من 10 آلاف إسرائيلي وتزايد طلبات التعويض بسبب الهجمات الإيرانية الموجة 22 من "الوعد الصادق 4": إطلاق صواريخ "خرمشهر 4" و"خيبر" و"فتح".. وإصابة مباشرة في "تل أبيب" سقوط مقاتلة أمريكية في إيران.. من نفذ "مهمة الإنقاذ المستحيلة"؟فيديو قرابة 50 سفينة فرنسية عالقة في الخليج بسبب حرب إيران قيادة إيران المؤقتة تجتمع وترد على ترمب بشأن اختيار المرشد الجديد تغطية مباشرة لليوم الـ7 من الحرب على إيران... تصعيد خطير واستهداف حاملات طائرات... صور وفيديو خديعة "السبت اليهودي".. ما تفاصيل الـ24 ساعة الأخيرة التي سبقت اغتيال المرشد الإيراني؟ بينها قاعدة حيفا البحرية .. حزب الله يستهدف تجمعات الاحتلال ومواقعه العسكرية