هل يرضى المُلقي بهذه المهزلة؟

هل يرضى المُلقي بهذه المهزلة؟
أخبار البلد -   فهد الخيطان - حتى أيام قليلة ماضية، كان الشغل الشاغل للحكومة ووسطاء من النواب والأعيان، هو إقناع النواب الـ48 الموقعين على مذكرة طرح الثقة في وزير الداخلية سلامة حماد، سحب طلبهم أو تأجيله.

وما إن نجحت الجاهات والوجاهات في "تليين" موقف النواب، وتفكيك النواة الصلبة لطالبي طرح الثقة، حتى برزت مشكلة لم تكن في الحسبان؛ الوزير المخضرم حماد مصمم على طرح الثقة فيه تحت القبة!

المشهد تحت القبة في جلسة البرلمان يوم أمس كان كاريكاتوريا بحق؛ فبعد أن كانت المذكرة النيابية عنوانا لأزمة تلوح في الأفق بين البرلمان والحكومة، تحولت بقدرة قادر إلى مشكلة داخلية للحكومة التي انقسمت على مرأى ومسمع من الجميع بين مؤيد لطرح الثقة في الوزير ومعارض للفكرة.

وزير الداخلية احتج غاضبا، و"خبط" على الطاولة بقوة، محتجا على طلب وتمنيات زميله نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم د. محمد الذنيبات، من رئيس مجلس النواب تأجيل التصويت على المذكرة.

كان واضحا لمن يتابع شريط الفيديو المنشور للواقعة، أن وزير الداخلية لم يكن على علم بما سيقوله زميله الحاضر بالنيابة عن رئيس الوزراء د. هاني الملقي بسبب وفاة والدته. كانت ملامح وجهه توحي أنه ينتظر من الذنيبات أن يطلب التصويت فورا على طلب طرح الثقة، لتحدي خصومه من النواب. وعندما نطق الذنيبات بغير ما يرغب، انتفض حماد غضبا!

والطريف في الأمر أن نوابا يفترض أنهم كانوا حتى الأمس القريب يتحرقون للإطاحة بوزير الداخلية، سارعوا إلى تهدئة حماد، وإقناعه بوجاهة وحكمة طلب زميله الذنيبات تأجيل التصويت، لمنح لجنة تقصي الحقائق التي قرر المجلس تشكيلها القيام بعملها، وتحديد المسؤوليات، والمقصرين.

إن كان لهذه الحادثة تحت قبة البرلمان من دلالات، فأهمها ما ظهر من حالة ارتباك وخلاف في صفوف فريق الملقي الوزاري، وأن ما يقال -وهو في الغالب دقيق- عن خلافات مستشرية بين فريقين في الحكومة، تبدّى أمس حقيقة واقعة، وعلى الهواء مباشرة، فكانت رسالة مباشرة للنواب تحت القبة، وللرأي العام من بعده.
نعلم أن ما حصل ليس بسبب سوء تنسيق بين الوزراء، بل لأن الخلافات تجاوزت هذا الحد في أوساط الحكومة. وبسبب غياب الحسم والحزم في معالجتها، تقترب الحكومة من أن تكون مثالا على القول الشعبي الدارج: "حارة كل من إيدو إلو".

إذا ما استمرت هذه الحال طويلا، فلا تستغربوا أن تنتقل عدوى الطوشات النيابية إلى صفوف الحكومة؛ فنقرأ في الصحف عن "طوشة حكومية" تحت القبة: "الرئيس الملقي يتدخل لفك الاشتباك بين وزيرين في الحكومة".
المشهد فكاهي ويغري بإطلاق الخيال للتوقعات، إلى حد لا يبدو معه مستبعدا أن يبادر وزير إلى الطلب من النواب حجب الثقة عن زميل له في الحكومة. وهكذا تكتسب التجربة البرلمانية والحياة السياسية في بلادنا غنى يثري تجارب ديمقراطية عريقة.

لا أعتقد أن رئيس الوزراء يحتمل استمرار هذا "الحال المايل" طويلا، وإلا تحولت تجربته في الحكم إلى مهزلة لا يرضاها.
 
شريط الأخبار التلفزيون الإيراني: إيران لن تعترف بوقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب وقد لا تلتزم به ساعات حاسمة.. أحدث التطورات المتعلقة بمفاوضات إسلام آباد قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري يهدد بتدمير منشآت النفط في منطقة الشرق الأوسط الحوثي: لسنا على الحياد وسنصعد إذا عاد العدوان الأمريكي الإسرائيلي مدير مشروع الناقل الوطني: المشروع سيوفّر إمدادات مائية تكفي احتياجات المملكة لمدة تتراوح بين 10 و15 عاما هل لها علاقة بإيران؟.. الجيش الأمريكي يعترض سفينة كانت تحمل "هدية من الصين" ولي العهد يوجه رسالة دعم للنشامى: "كل الأردن وراكم وثقتنا بكم كبيرة" الجمارك الأردنية تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف"