اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الواسطة... نحبها ونشتمها

الواسطة... نحبها ونشتمها
أخبار البلد -  



في الصالونات السياسية والمآدب التي يقيمها الميسورون والمحاضرات التي يتحدث فيها السياسيون من العاملين والمتقاعدين وحتى بين الفلاحين وركاب الحافلات ورواد المقاهي والآباء الذين أعيتهم مصاريف التعليم الجامعي يجري الحديث عن الواسطة باعتبارها سلوكا وعادة اجتماعية تضر بمسيرتنا الإصلاحية والتنموية، ويختمون حديثهم بإدانة واستنكار هذه الممارسة والدعوة إلى إيقاف العمل بها.
الإدانة التي أصبحت تتكرر في مجالسنا وحواراتنا ومحاضراتنا للواسطة والمحسوبية واستفحالها في حياتنا لها وقع جميل يطرب آذان السامعين خصوصا عندما يتحدث بها رؤساء وزارات سابقون وأعيان ونواب وقادة عسكريون وشخصيات سبق لها أو ما تزال تنهض بمسؤوليات كبرى في إدارة قطاعات مهمة يعمل فيها آلاف الأردنيين، لكن المحزن وجود فجوة واسعة بين الإدانة والاستنكار لسلوك التوسط والشللية والمحاباة على أسس عشائرية وجهوية الذي يتم في المجالس والمحاضرات والفضاءات العامة وممارسة هؤلاء الأشخاص لكل أشكال المحاباة والتمييز في القرارات التي اتخذوها أو يستمرون في اتخاذها ومحاولة بعضهم التأثير على صناع القرار من أجل جلب أو حجب المنفعة لأشخاص أو جهات على أسس عشائرية وطائفية وجهوية.
الحقيقة التي لا نود الاعتراف بها أن الواسطة والمحسوبية عوامل متأصلة في ثقافتنا العربية تجد مسوغاتها في بنية المجتمع ووظائفه وطبيعة تقسيم الأدوار. ففي مجتمعاتنا نظم بطركية أبوية تضع السلطة في أيدي الآباء والمدراء والرؤساء الذين يمارسون سلطات مطلقة على الأبناء والمستخدمين والرعايا. فالتقدم مرهون بأحكام من يملكون النفوذ في النظام الأبوي الذي لا يلتزم كثيرا بالقواعد والمعايير التي قد يجري تطويعها او تحريفها والتغاضي عنها إذا ما بدا أن مخرجاتها تتعارض مع رغبات من ينفذونها.
لا أحد في مجتمعنا ينكر الآثار التدميرية للواسطة والمحسوبية على بنية المجتمع وقيم العدالة والحق والمساواة وتكافؤ الفرص، لكنّ استمرار لجوء الجميع لها عائد إلى ضعف ثقة الناس بقدرة المجتمع على التخلص من هذه العادات وتنامي ضغط الجماعات المختلفة على الأفراد المتنفذين لممارستها على اعتبار أن الجميع يلجأون لها على مرآى ومسمع من الأجهزة الرقابية التي تأسست لتعزيز النزاهة وضمان وصول الجميع إلى حقوقهم.
في الأردن ما تزال القبيلة أهم المؤسسات التي توفر لأفرادها الدعم والحماية والإسناد. وبالرغم من مرور ما يزيد على تسعة عقود على نشوء الدولة وتوفر منظومة تشريعية وبنى مؤسسية متطورة إلا أن الافراد ما يزالون يعتمدون على القبيلة في مساندتهم لتحقيق مآربهم بدرجة تتفوق على اعتمادهم على التشريعات والمؤسسات التي أوجدت لإشباع احتياجات الأفراد وتمكينهم.
من الصعب لأي منا أن يتوجه لأي مؤسسة لتلقي خدمة من الخدمات الروتينية دون البحث المسبق عن معارف أو أقارب يعملون في المؤسسة من أجل تسهيل حصوله على الخدمة التي يستحق. في العديد من الحالات قد يعطل الموظف أدواره في مؤسسته من أجل أن يوفر خدمة نوعية لقريبه المراجع دون إحساس بالذنب أو الاكتراث لما قد يشعر به المراجعون الذين امضوا ساعات في انتظار عودته إلى محطة عمله التي أخلاها ليتولى القيام بواجبه العشائري.
في التعليم والصحة والشرطة والمحاكم والأحوال المدنية وترخيص السواقين والجمارك وحتى مكاتب شركات الاتصالات، الواسطة ضرورية كما هي في التعيين في المواقع العليا والسلك الدبلوماسي وتكفيل الموقوفين بجرائم التخويف والترويع والسرقات الكبرى والايذاء البسيط. الحديث عن الواسطة والمحسوبية سيبقى موضوعا جدليا نتحدث عنه في مجالسنا ونمارسه في كل مرة يلتقي فيها الفرد مع الدولة موظفا أو مخالفا أو متلقيا لخدمة من خدماتها.


 
شريط الأخبار الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان قيادي في حزب الله يحذر من مخططات إسرائيلية لاستهداف 3 دول أخرى بالمنطقة 30 فائزًا إلى كأس العالم… والحلم مستمر مع ماكدونالدز الأردن حزمة قرارات حكومية تشمل النقل العام والإعمار وتطوير المؤسسات غرفة صناعة عمان توقع اتفاقية تعاون مع شركة الأردن الدولية للتأمين "نيوتن" فراس سلطان يعلق على النظام المعدل لترخيص شركات الصرافة ويعتبره ايجابياً