عفو عام..كيف نفهمه..؟

عفو عام..كيف نفهمه..؟
أخبار البلد -  

اخبار البلد_ لا يوجد أجمل من كلمة عفو في القاموس العربي ولذا كثرت الأمثلة في استعمال الكلمة وقد استعملت في سياق القدرة بما يليق بها من معان فقيل «العفو عند المقدرة» وقد استعملت أيضاً بمعنى الصفح وهو ما يستعمل من أسلوب في التعامل مع الخاطيء أوالغافل أوالجاهل..

الملك يصدر توجيهاً للحكومة لاصدار قانون عفو عام وستقوم باعتبارها صاحبة الولاية بتكييف هذا القانون ليعيد توازن جوانب في الحياة الأردنية العامة لرفع الضغوط عن كاهل شعبنا واعطاء فرصة لأصحاب الاخطاء دون المس بحقوق المتضررين ..والملك يدرك تماماً وهو يوجه الحكومة أن العفو لا يخل بالحقوق ولا يتجاوز دولة القانون في سياقه الانساني الذي اراده معتبراً أن هذه (اللفتة منا فرصة لمن أخطأ حتى يعتبر ويراجع اداءه)..

العفو قام ولكن الخشية أن تتكرر الأخطاء من نفر قليل وفوراً بعد صدور العفو فهناك من لا يريد أن يفهم العفو انه في سياق المقدرة وليس الابتزاز والارضاء وهناك من يرد على الحسنة بالسيئة وقد رأينا في أوضاع عديدة وفي الفترة الأخيرة انه كلما جرى نقد هذه الفئة أو الرد عليها أو اتخاذ الخطوات التي تقطع عليها الطريق او تمنعها من الصيد في المياه التي تعكرها هي نفسها زادت واستكبرت وأوغلت لدرجة أن العلاج المستعمل والموصوف لم ينفع معها ولم يضع حداً لتماديها واستهانتها واحساسها بعدم قيام عقوبة تردعها وقد كتبت عن ذلك تحت عنوان «من امن العقوبة وقع في الخطأ»..فهل يخرج علينا من لا يفهم العفو الملكي أو يفسره على غير مقاصده واحتمالاته..فيشكك مرة أخرى أو يحاول اختبار الصبر الملكي وارادة العفو وموقف الحكومة؟..

تلك اسئلة نثيرها وقد نستعجل في اثارتها آخذاً بالقياس على ما حدث وما جعل الملك يصرح في مقابلة مع محطة فضائية أجنبية ولمراسلتها بقوله

العفو ينظف صفحة مما علق بها ويفتح صفحة جديدة ولكنه لا يحول بين الناس وبين حقوقهم التي يحافظ العفو العام عليها ولا حتى بين السنتهم في النقد الايجابي والوطني الذي يستهدف البناء والحفاظ على الانجاز فحرية التعبير مصونة على أن تراعي القانون وتحافظ على خصوصيات مجتمعنا وصورة العائلة المالكة..فليس من المعقول أن تقوم قيامة أي شخص فينا أو زعيم عائلته أو عشيرته حين تذكر ابنته أو زوجته بسوء وقد يصل الأمر الى عنف ودم في حين نسمح لنفر ان يتطاول على اهل بيت أبي الحسين ويمس الصورة والسمعة وهو أمر محزن استهجنه الملك ونحن نستهجنه أيضاً أياً كان مصدره وظروف اطلاق الاشاعات فيه..

يجب ان نتوقف عن اغتيال الشخصية وعن اغتيال سمعة الوطن وصورته ونحن نريد له المزيد من الدعم والاستثمار والسياحة لنسوق ما تحقق لنا من أمن فيه يحسدنا عليه القاصي والداني في محاولة منهم لاسقاط هذه الصفة الهامة والورقة الرابحة من ايدينا..

واذا كان ظلم الناس هنا أيا كانت مواقعهم فما بالنا حين يكونون من اهل البيت اذا كان ذلك فتنة لا يسكت عنها ولا بد من محاسبة مثيريها..فمتى يكون ذلك؟..ومن ننتظر بعد قول الملك؟..وماذا لو عاود النفر اياه للفتنة والخطأ؟...ومتى تنتهي التجارة في الكلام عن الفساد والذي يضع البعض السنتهم عليه وقلوبهم معه حتى يمارسون الافساد بإغتيال الشخصية والابتزاز ولا يستثنون في هذا الوطن أحداً...

alhattabsultan@gmail.com

شريط الأخبار استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35