اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الموازنة تبوح بالأسرار (2/ 2)

الموازنة تبوح بالأسرار (2 2)
أخبار البلد -  



كما بيّنا في المقال السابق، استناداً إلى المعلومات الواردة في مشروعي قانوني موازنة الحكومة المركزية وموازنات الوحدات الحكومية المستقلة للسنة المالية 2017، فإن الحكومة تمضي بالتوسع في الإنفاق العام من دون حساب أو توقف عند فكرة إصلاح ما هو قائم؛ أي معالجة توجه قديم طالما عكفت الحكومات على فعله، وهو الإنفاق من دون حساب، لكأننا دولة ثرية، بموارد لا تنضب أو تتقلص! وفي إنكار، بالتالي، لحقيقة أن مبلغ 11 مليار دينار، هو حجم الإنفاق الحكومي، يمثل رقماً صعباً لن يتسنى تحقيقه، بما يعني استمرار الغرق بالدين، وعجز موازنة مزمن ومتفاقم لعقود مقبلة.
فليت الحكومة توسعت في نفقاتها اعتمادا على نمو صحي للإيرادات؛ إذ جاءت هذه الزيادة في ظل تراجع المنح الخارجية مقارنة بالسنة الحالية. وبالفعل، قللت الحكومة من توقعاتها بشأن هذه المنح إلى 777 مليون دينار، مقارنة بمنح قدرها 814 مليون دينار للعام 2016، لتسجل بذلك تراجعا نسبته 1.6 %. وهو التقليص الذي ينطبق أيضا على الإيرادات غير الضريبية. ولتكون النتيجة، مع إعلان الحكومة أنها ستزيد الإيرادات المحلية بحوالي 567 مليون دينار، أن المواطن/ المستهلك هو من سيدفع كلف الزيادة في النفقات، من خلال قرارات صعبة على مدى العام المقبل.
الرسالة في عدم ضبط النفقات العامة، بتقديم موازنة توسعية لمجلس النواب، هي أن صنّاع القرار ليسوا مدركين لحجم المشكل الاقتصادي، كما حساسية وتبعات التوسع في النفقات، وعدم ضبط الهدر في الموازنة. يضاف إلى ذلك أن البنود التي طرأت عليها الزيادة لا تساهم في تحقيق النمو الاقتصادي على الأقل.
فالإنفاق الرأسمالي كرقم مطلق يبدو ضخما، ومقداره نحو 1.3 مليار دينار. لكن في تفاصيله، تتكشف المشكلة؛ لأن غالبية المخصصات لهذا البند تذهب لمشاريع قائمة أو مستكملة، فيما خُصص للمشاريع الجديدة مبلغ 305 ملايين دينار فقط، وهو ما لا يكفي لتحقيق النمو المنشود، ونسبته 3.3 %. بشكل عام، جاءت الزيادة في الإنفاق في بند نفقات الحكومة المركزية في مشروع قانون 2017؛ بحيث يصل مجموع الإنفاق المقدر إلى 8.94 مليار دينار، مقابل 8.49 مليار دينار في موازنة 2016، أي بزيادة قدرها 451 مليون دينار، أو ما نسبته 5.3 %. وتبدو هذه الزيادة تحديداً في بند النفقات الجارية، إذ يبلغ 7.3 مليار دينار في العام 2017، مقارنة بـ7.5 مليار دينار في موازنة 2016.
بالنتيجة، موازنة العام المقبل تبوح لنا بالأسرار. أهمها على الإطلاق، أن الحكومة غير جادة بالإصلاح، إلا فيما يتعلق بالبنود الخاصة بما تنفقه على المواطن. وللتذكير فقط، فإن الحكومة، ومنذ بداية العام المقبل، سترفع يدها عن دعم الكهرباء، لأنها اتخذت قرارا سابقاً بربط تعرفتها بأسعار النفط عالميا، وحددت معادلة لذلك، تتمثل في أنه كلما زاد سعر برميل النفط عن 55 دولارا، ستزيد أسعار الكهرباء على المستهلك.
كما تقول لنا الموازنة إن العبء الضريبي سيزيد على الناس خلال العام المقبل. وربما يتم ذلك من خلال الدراسة التي تتحفظ عليها الحكومة حتى اليوم، والمتعلقة بإعادة هيكلة ضريبة المبيعات. وهو ما يؤكد مجددا أن كل القرارات الصعبة وما نتج عنها من تضحيات قدمها وتحملها الأردنيون خلال السنوات الماضية، لم تنعكس أبدا على أرقام موازنة بلدهم.
وأرقام موازنة 2017 دليل نهائي على أن كل توصيات صندوق النقد الدولي وبرامجه، لم تأخذنا خطوة واحدة فعلية باتجاه الإصلاح المالي ومعالجة التشوهات الحقيقية.
وبالنتيجة. يكون تحقيق الأهداف التي تسعى إليها الحكومة غاية في الصعوبة، قياسا على الأحوال الإقليمية الصعبة المستمرة، لأن الأزمة بدرجة كبيرة أزمة ثقة محلية وحصار إقليمي بأزمات مشتعلة لا يبدو أن نيرانها ستخمد في العام 2017.
أمس حول مجلس النواب مشروعي القانونين إلى لجنته المالية. لكن، وبناء على خبرة متراكمة، فإن أقصى ما يستطيع النواب فعله في الموازنة، بموجب الدستور والقانون، هو تخفيض حجم الإنفاق وتصويبه، اقتناعا بأن استمرار التوسع في الإنفاق ليس إلا واحدا من أمراض الموازنة التي يلزم علاجها أو أقلها احتواء تفاقمها.

 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات