اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القوة والضعف في مواجهة التطرف

القوة والضعف في مواجهة التطرف
أخبار البلد -  



اي مواجهة التطرف والكراهية، تجب ملاحظة أن هناك فروقا جوهرية بين الاعتدال والتطرف في بنيتهما وتشكلهما، ما يجعل الصراع بينهما مختلفا عن الصراع بين الحق والباطل أو الخير والشر، والحال أن المواجهة مع التطرف ليست كذلك أبدا. وحين يلجأ أهل الاعتدال والصواب (الاعتدال في اللغة هو الصواب) أو من يعتقدون أنهم كذلك، إلى العنف والتحريض والحشد الإعلامي والديني، فإنهم يقعون في أخطاء جسيمة؛ إذ يتحولون إلى متطرفين، ويصبح الصراع صراعا بين التطرفات، وتكون الخيارات بين تطرف وآخر، ويستدرجون أنفسهم إلى معركة خاسرة مع جماعات متماسكة فكريا ومعبأة بالعقائد والمشاعر والعناد، في حين أن الأنظمة السياسية ومؤسساتها لا تملك الفاعلية نفسها في الأدوات والدوافع وقوة الحجة... والأسوأ من ذلك أنه لا فرق في المصادر الفكرية والفقهية بين الطرفين، ولا يعدو الخلاف الفكري والديني بين الطرفين أن يكون سوى خلاف على الفهم والتأويل والتطبيق، وقد لا يكون خلافا!
مبتدأ الخلاف والصراع في سؤال واحد وإجابتين أو أكثر. وبذلك، فإن الحكمة مستمدة من عدم اليقين؛ ما يجعلها في بنيتها وجوهرها هشة وقابلة للتغير والمراجعة، وتقابلها لدى جماعات الاستبداد والتطرف إجابة حاضرة قوية متماسكة، ومدعومة بقوة الحجة والتنظيرات الفكرية والفلسفية والتحليلات السياسية. والسؤال ببساطة هو: ما الحق والصواب والجمال؟ في طريق الحكمة، يحور السؤال إلى: كيف نقترب من الصواب والجمال؟ بمعنى أنه غير موجود أو لا يكاد يكون موجوداً، وإنما ننشئه أكثر مما نكتشفه، أو هو صواب يظل نسبياً وغير يقيني. وفي السياسة والأيديولوجيا، فإن الصواب موجود ولا نحتاج سوى اكتشافه ومعرفته؛ ليس من مشكلة سوى نقص المعرفة! وفي ذلك أيضاً كثير من القدرة الحجاجية والديناميكية في البحث عن الأدلة والشواهد التي كثيراً ما تكون صحيحة أو متماسكة، ويشغل بها عقل مغامر من فلاسفة وعلماء وباحثين ومحللين وخبراء وإعلاميين يملكون فائضاً من المعلومات والأخبار والمعرفة.
ولشديد الأسف، فإن الحكمة بما هي عدم اليقين، تبدو ضعيفة مترددة؛ فالنزاهة تقوم على عدم اليقين، والسلوك الثاني يقيني أشد تماسكاً وصلابة وقوة، وأكثر جلداً وعناداً وثقة. لذلك، فإن الذين يجيبون أكثر تأثيراً وحضوراً من الذين يتساءلون.
الصواب لا يُعرف ولا يتشكل بقوة الحجج، إذ يستطيع كل شخص ملتزم مسبقاً بموقف أو فكرة أن يجد أدلة صحيحة ومقنعة لدعم موقفه أو فكرته ومعتقداته. لكن تقدير الخطأ أو الصواب والقبيح أو الحسن، مستقل عن الاعتقاد المسبق، والحكمة والتقدم نحو الصواب مرتبطان بحتمية نقص المعرفة. وبذلك، فإن الأفكار والمعتقدات يجب أن تظل مستقلة عن الهوية الفردية أو الجمعية؛ ليست جزءاً منّا أو تشكل انتماءنا مثل الحياة والأمكنة والمدن والمصالح. والجدل في حقيقته وجوهره ليس مجرداً أو مستقلاً حول الأفكار والمعتقدات؛ صوابها أو خطئها، الدفاع عنها أو مهاجمتها، الإيمان بها أو التخلي عنها، ولكنه في تحسين حياة الناس بما هي، أساساً، تقوم على الحرية والعدل والاحتياجات والأولويات الأساسية، ثم الارتقاء بها على نحو متواصل يجعلها متجددة ومتعاظمة.
وبما أننا لا نعرف أو لسنا متأكدين بالنسبة إلى ما هو الأفضل أو الأكثر صواباً، فلا نملك سوى تهذيب مشاعرنا ومواقفنا من الكراهية والاشمئزاز، أو الشعور بالتميز والأفضلية. وليس لدينا سوى ذلك طريقاً لتسوية الصراع أو إدارته أو محاولة تحسين الحياة أو الاقتراب من الصواب ومراجعة ما لدينا. ولأجل ذلك، فقد غلب على الصراعات والحروب فرص التسوية والمصالحات، اعتقاداً بأن أحداً أو جماعة لا يستغني عن الآخر أو قد يحتاج إليه، وقد يؤمن بمقولاته وأفكاره.

 
شريط الأخبار الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان قيادي في حزب الله يحذر من مخططات إسرائيلية لاستهداف 3 دول أخرى بالمنطقة 30 فائزًا إلى كأس العالم… والحلم مستمر مع ماكدونالدز الأردن حزمة قرارات حكومية تشمل النقل العام والإعمار وتطوير المؤسسات غرفة صناعة عمان توقع اتفاقية تعاون مع شركة الأردن الدولية للتأمين "نيوتن" فراس سلطان يعلق على النظام المعدل لترخيص شركات الصرافة ويعتبره ايجابياً