مكافحة الفساد.. الهيئة والاهمية

مكافحة الفساد.. الهيئة والاهمية
أخبار البلد -  

اخبار البلد _ باتت قضية الفساد وهي الاكثر اهمية في برامج الاصلاح السياسي والاقتصادي بعد ان ثبت ان كافة برامج التنمية الاقتصادية سواء المستندة الى الاقتصاد الحر او الى تدخل الدولة تتهاوى امام نتائج الفساد واشكاله المتعددة.

نتائج الفساد مدمرة على الاقتصاديات الوطنية وحياة الشعوب فالمليارات التي خسرتها شعوب مصر وتونس وليبيا نتيجة له تكفي لتحويل حياة هذه الشعوب الى واقع مختلف عن ما هي عليه الان, وفي الاردن ورغم ان مثل هذا الحجم من الاموال لم يظهر انه تبخر نتيجة الفساد الا ان شعورا داخليا ينتاب كل مواطن بان الايام المقبلة ستحمل من الانباء السيئة او السارة الكثير في هذا المجال, ويبدو ان العبء الاكبر يقع على عاتق هيئة مكافحة الفساد التي يبدو انها تواجه وستواجه اكثر في المستقبل قوى مضأدة تحاول تعطيل ادائها, وربما يكون ذلك بحجج مغلفة بالحرص على الوطن او التمسك بالاصول والاعراف والتشريعات.

هيئة مكافحة الفساد كان قرارها صحيحا في حينه ولكنها بقيت مؤسسة غير ذات مفعول حتى تفاعلت الاحداث في الوطن العربي وانعكست على الوضع الداخلي فاصبحت الهيئة احد اهم اليات التغيير وتنفيذ البرامج المطلوبة, ولكنها اي الهيئة وحسب رئيسها في اول تصريح تلفزيوني له يختلط عملها ما بين تكليف او احالات للقضايا اليها من الحكومة او شكاوى يتقدم بها اي عابر سبيل قد يلقي بمغلف امام مكاتبها او مكالمة هاتفية مجهولة المصدر قد تكون صحيحة وربما تكون كيدية او تفتقر الى عناصر شبهة فساد متكاملة.

مثل هذا الواقع اغرق هيئة مكافحة الفساد (كما يبدو) في بحر من القضايا الصغيرة والشخصية وربما الكيدية, وبالتأكيد فانه قد اشغلها عن القضايا الكبيرة هذا ما ادى الى اننا لم نسمع حتى الان بحالة فساد حقيقية, كبيرة حولتها الهيئة الى القضاء كما سمعنا عن عشرات القضايا الكبيرة بمبالغ فلكية في الدول التي سقطت فيها الانظمة السياسية.

اليوم يظهر بوضوح ان الاصلاح السياسي والاقتصادي الذي ينادى به الجميع بما في ذلك المعارضة السياسية يستند الى محور رئيسي هو مكافحة الفساد وهذه المهمة منوطة بشكل اساسي بالسلطة التنفيذية من اجل ضمان عدم ارتكاب جرائم فساد جديدة, ولكنه مرتبط ايضا بدور كافة مؤسسات المجتمع التشريعية والاعلامية ومؤسسات المجتمع المدني وذلك من اجل الكشف عن جرائم الفساد السابقة التي يجب ان لا تكون خاضعة للتقادم او النسيان فمكافحة الفساد اساسه الكشف عن ما تم ارتكابه حتى الان وتقديم المسؤولين عنه الى القضاء ونيلهم العقاب والجزاء القادر على ردع غيرهم من الاتيان بما قاموا به, والمسؤولية في هذا المجال مشتركة بين كافة الاطراف الحكومية وغير الحكومية لكنها تقع بالاساس على عاتق الحكومة واداتها الرئيسية (هيئة مكافحة الفساد) التي يجب ان نتلمس نتائج دورها بأسرع وقت ممكن.

شريط الأخبار استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35