اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جرائم "الشرف" بدعم قانوني!

جرائم الشرف بدعم قانوني!
أخبار البلد -  

جمانة غنيمات

لن تنتهي ما تسمى "جرائم الشرف" من على وجه البسيطة؛ إذ لن يتوقف ذكور عن قتل إناث بحجة حماية شرفهم. وهذا النوع من الجرائم موجود منذ بدايات الخليقة الأولى، وسيبقى قائماً حتى في أكثر المجتمعات تحضرا، ولو بمسمى "جريمة عاطفية" (Passion Crime)، فما بالكم بمجتمع كمجتمعنا الأردني ما يزال في طور النمو.


هكذا، لا تتمثل القضية الأساس لدينا في محاولة القضاء على هذا النوع من الاعتداءات على النساء، لاسيما أن مجتمعنا محكوم بمجموعة من القيم التي تشجع عليه. إنما المشكلة في القانون الذي يبرر قتل النساء، فيحفز الذكور على إتيان الجرم، كون القتلة ينالون حكماً مخففاً!


فعلا، القصة في التشريع وليس في الجريمة ذاتها، من حيث إن القانون الذي يفترض أن يكون رادعاً صار يعد بالممارسة دافعا إلى ارتكاب القتل أو استسهاله في أفضل الحالات، بحكم العقوبة المخففة.


وعلى قاعدة "من أمن العقاب أساء الأدب"، أو "استسهل القتل" في هذه الحالة، فقد شهدنا خلال الفترة القليلة الماضية تكرارا لجرائم قتل نساء وفتيات، كون الأمر مدعوما بضعف التشريعات التي لا تحمي النساء من العنف وحتى القتل.


ويبدو "مفهوماً" أن مجتمعنا الذي يعاني الردة على كل شيء إيجابي تقريباً، بات مؤهلاً أكثر من ذي قبل لقبول هذا النوع من الجرائم وتبريره، رغم بشاعة الفعل. فتجد التفسيرات تعطي كل الحجج والذرائع للذكور لتعنيف النساء وصولاً إلى القتل، من دون أن يرفّ جفن للمجتمع عموماً إزاء قسوة الفعل الذي يمثل جريمة مكتملة الأركان.


أخطر من ذلك أن التسليم بـ"نبل" القضية التي لأجلها ارتكب الذكر جريمته، يجعل المجتمع يغض الطرف عن الأسباب الحقيقية لارتكاب العمل! فكيف تُقتل فتاة لأن شقيقها اكتشف أن بحوزتها هاتفا محمولا، وغير ذلك من أسباب، لها علاقة في الحقيقة بخلافات شخصية وميراث مالي، تجعل الذكر يرتكب فعله مختبئا خلف قانون يعطيه حكماً مخففاً بحكم تواطؤ المجتمع والأسرة؛ طالما أن من ماتت هي مجرد أنثى تمسّ شرف العائلة ولا تضيف له؟!


هكذا، يكون الكل في النهاية شريكاً في الجريمة؛ الأسرة والمجتمع، كما القانون الذي يخفف عقوبة القاتل عبر إعطائه مخارج وثغرات يستفيد منها كأنما قتل ماشية! ومن هذه الثغرات القانونية في قانون العقوبات، المادتان المتعلقتان بـ"سَوْرة الغضب" و"إسقاط الحق الشخصي" تحديداً، واللتان تسهمان إلى حد بعيد في تخفيف العقوبة عن الجناة.


إذ تنص المادة (98) من قانون العقوبات على أنه "يستفيد من العذر المخفف فاعل الجريمة الذي أقدم عليها بسورة غضب شديد ناتج عن عمل غير محقّ وعلى جانب من الخطورة أتاه المجني عليه". فيما تنص المادة (99) من القانون ذاته على تخفيض العقوبة إلى النصف في حال إسقاط الحق الشخصي.


بصراحة، لم يعد مجديا اليوم الحديث عن المجتمع ومحاولة إقناعه ببشاعة هذا النوع من الجرائم، لأن النتائج معروفة. وليبقَ الدور والمسؤولية على دولة القانون والمؤسسات؛ عبر تعديل التشريعات بحيث تتيح معاقبة المجرم في "جرائم الشرف" كقاتل؛ فلا سورة الغضب ولا إسقاط الحق الشخصي باتا أمرين ممكنين.


مع ذلك، وللأسف، فإنه تبعا لقيم وعقلية ذكورية تحكم سيطرتها علينا، لا أظن أن الفرص مواتية لتعديل التشريعات. لاسيما أن تلك القيم والعقلية تؤمن بهما شريحة من النساء أيضاً تستسيغ الأمر وتؤمن به.


ومن ثم، فإن علينا أن لا نعتمد على الذكور والإناث ذكوريات الثقافة والعقلية في تعديل التشريعات ذات الصلة. وإنما العمل مع الرجال الحقيقيين، والنساء المتحررات من عقدة دونية المرأة، لتعديل المواد التشريعية التي تميز ضد النساء حدّ قتلهن، ناهيك عن إهدار كل حقوقهن قبل ذلك.


 
شريط الأخبار سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه إثر دهس بالضفة الغربية البنك الأردني الكويتي يدعم بطولة الأردن المفتوحة الثانية للتنس الخطيب: قائمة القبول الموحد الخميس لن تتضمن قبول الطلبة ذوي الإعاقة شركس: 695 مليون عملية دفع إلكتروني بقيمة 50 مليار دينار خلال 2025. الصفدي: الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية... وبلطجتها مكشوفة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء