الأردنيون يرفضون إسرائيل.. فلماذا لا تسمع حكومتنا؟!

الأردنيون يرفضون إسرائيل.. فلماذا لا تسمع حكومتنا؟!
أخبار البلد -  



التزم سواد الأردنيين بنداء حملة "#غاز-العدو-احتلال"، وأطفأوا أنوار بيوتهم لمدة ساعة زمنية من التاسعة وحتى العاشرة من ليل الأحد الماضي، احتجاحا على صفقة الغاز التي وقعتها شركة الكهرباء الوطنية مع شركة نوبل انيرجي الاميركية لاستيراد غاز طبيعي سرقه العدو الصهيوني من حقول الغاز الفلسطينية.

الشركة وقعت الاتفاقية بعد ان كان مجلس النواب السابق (السابع عشر) قد صوت بأغلبية ساحقة ضد توقيع أي اتفاق مع تلك الشركة لشراء غاز من اسرائيل تحت أي ظرف، ومن دون النظر لاي مبررات.
فالمجلس النيابي السابق لم تقنعه مداخلات الوزراء، كما لم يتمكن رئيس الوزراء السابق د. عبدالله النسور من إقناعه بأهمية الصفقة ومبرراتها، فرفضها وطلب البحث عن أماكن استيراد بديلة واقترحوا الجزائر.
ورغم تنويه الحكومة آنذاك أن الجزائر وقّعت على بيع الغاز الموجود في حقولها لمدة زمنية طويلة مع شركات أخرى، بمعنى أن الغاز الجزائري محتكر، إلا أن النواب وقتها جاؤوا بالدليل تلو الدليل بأننا لم نطرق باب الجزائر للحصول على الغاز، وأن أبواب البلد المغاربي مفتوحة.
اعتقدنا واعتقد الأردنيون وقتها أن الصفقة قد طواها النسيان، بيد أن الأمر لم يكن كذلك، حيث أعلنت شركة الكهرباء الوطنية بعد أشهر من رفض مجلس النواب السابق لتوقيع الصفقة، عن توقيعها مع الشركة الأميركية ذاتها (نوبل انيرجي) التي يقال فيها ما يقال، ويتحدث البعض عن صعوبات تواجهها.
هذه الخطوة بشراء غاز مسروق من حقول غاز فلسطينية بقيمة تقدر بـ10 مليارات دولار أميركي لمدة 15 عاما، قابلها رفض شعبي واسع وغير مسبوق، فمن يطالع مواقع التواصل الاجتماعي يعرف حجم الرفض الشعبي للقرار، ومن تابع حملة إطفاء الأنوار وحجم الاستجابة لها يعرف يقينا أن الأردنيين بكل أجناسهم ضد التطبيع مع المحتل الصهيوني، ويرفضون شراء غاز سرقه الصهاينة جهارا نهارا تحت أعين المجتمع الدولي والعربي الصامت والذي لا يرى سوى بعين واحدة، ومجبول بدم شهداء فلسطينيين.
الرفض الشعبي للاتفاقية غير مسبوق، شاركت فيه جميع القوى السياسية بكل أطيافها (وطنية، يسارية، إسلامية، قومية) ومنظمات أهلية وشعبية ومدنية، جميعهم خرجوا بمسيرة واحدة تحت شعار واحد عنوانه "غاز العدو احتلال"، هذا التجمع الشعبي الذي التأم الجمعة الماضية نادرا ما بات يحدث في مسيرة من المسجد الحسيني، ونادرا ما بتنا نرى جموعا شعبية بهذا الحجم الكبير، وبهذا العدد، تخرج وتجتمع تحت شعار واحد، وهو بمثابة إنذار للحكومة ورسالة مفادها أن الأردنيين بكل أطيافهم وألوانهم وتوجهاتهم الفكرية والإنسانية والاجتماعية يرفضون إتمام الصفقة، ويعتبرون السير فيها استهتارا بمشاعرهم ورأيهم، لسان حالهم يقول بأن ليس من حقها -الحكومة- بعد أن شددنا أحزمتنا على بطوننا، وارتضينا بالتقشف والقليل، أملا في إخراج موازنتنا من عجزها وحفاظا على الدولة، أن يتم مكافأتنا بهذا الشكل، فنحن لن نقبل بالتطبيع مع الصهاينة بالقوة، ولا يوجد سبب يجبر حكومتنا لاستثمار 10 مليارات دولار من أموالنا مع الشركة المطورة للحقل المسروق، وليس هناك قوة تقنعنا بأن يتم رفد موازنة الصهاينة، بكل تلك المليارات، وهم الذين يقتلون أبناء جلدتنا ليل نهار، وما يزال دم قاضينا رائد زعيتر، وابن الكرك الشاب الشهيد سعيد العمرو لم يجفا حتى الآن، وما يزال حبل الدم يسيل يوميا.
الأردنيون قالوا كلمتهم بأن غاز العدو احتلال، وبعثوا رسالتهم للحكومة، والأمل أن تسمع الحكومة الموقف وتتصرف بناء عليه، وتخرج من ضغط هذا الطرف أو ذاك، فكل الأطراف ذاهبة سواء كانت أميركية أو صهيونية، ويبقى الوطن والمواطن، فهل سمعت الحكومة وهل استوعبت الرسالة؟!

 
شريط الأخبار الكهرباء الوطنية: عودة ضخ الغاز إلى سوريا عبر الأردن بواقع 70 مليون م³ يوميا امانة عمان تطيح بصوتها الغائب ناصر الرحامنة .. والأعلاميون: الامانة كانت غائبة عن المشهد..!! القوات المسلحة الأردنية: تفجير هندسي مبرمج في ياجوز لإزالة عوائق صخرية إعلام إيراني: طهران لم تطلب تمديد اتفاق وقف إطلاق النار تحرك حكومي مشترك لكبح أسعار اللحوم وتعزيز التوريد اربع قضايا فساد بحق رئيس بلدية سابق أمانة عمّان تحيل 35 موظفًا للنزاهة في ملف مكافآت الأرشفة الإلكترونية الأعيان يقر 6 مشاريع قوانين كما وردت من النواب هل ستطيح البندورة بوزير الزراعة وتحول الوزارة إلى "كاتشاب" في بيتزا التعديل المرتقب النائب وليد المصري يفتح ملف المستشارين والرحلات والسفرات والتعيينات في مؤسسة الغذاء والدواء الطاقات الكامنة للاستثمارات" تقرّ بيانات 2025 وتجدّد مدققي الحسابات وتصادق على تقريرها المالي الأردن وسوريا يطلقان المنصة الأردنية السورية المشتركة للمياه إرادة ملكية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارا من صباح يوم الأحد 26-04-2026 من بينهم الفلفل الحار... 7 أطعمة فعالة في تحسين تدفق الدم الذكرى السنوية الثالثة لرحيل رئيس الوزراء الأسبق مضر بدران "زعيم الأشرار".. سياسي تركي يثير ضجة عالمية بسبب شاربه الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل ثلاثة سيناريوهات لنهاية الحرب على إيران… وجميعها لا تصب في صالح الخليج مراسم زفاف تتحول الى مراسم تشييع وفاتان وسبع إصابات بحادث تصادم على الطريق الصحراوي