اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لا نريد غازا فلسطينيا مسروقا

لا نريد غازا فلسطينيا مسروقا
أخبار البلد -  



تستغرب من الحكومة، أي حكومة، أن تخالف قناعات وآراء أغلب مواطنيها وقطاعاتهم المختلفة، عند اتخاذ أي قرار، خاصة إن كان استراتيجيا، كما في قضية استيراد الغاز الفلسطيني المسروق من قبل الاحتلال الإسرائيلي من شواطئ فلسطين، فذلك ليس من حقها تحت أي ذريعة أو مبرر، فهذه أبسط بدهيات العقد الاجتماعي والسياسي بين الحكومة ومواطنيها.
لا يمكن للناس تفهم لجوء الحكومة إلى تمرير صفقة الغاز المسروق إسرائيليا وفرضها عليهم، بدعاوى الأسعار التفضيلية أو قرب المصدر، ولا بدعاوى عدم القدرة على مواجهة الضغوط الاقتصادية والسياسية الأميركية –كما يتسرب من معلومات- والتي ضغطت باتجاه توقيع الصفقة مع إسرائيل، مع تلويح الولايات المتحدة بوقف بعض المساعدات المالية للأردن، فالمنطق يقول، قبل قضية القناعات والمبادئ الشعبية، إن مثل هذه المساعدات الأميركية، و"الامتيازات" المفترضة للصفقة، لا يمكن لها أن تحل مشاكلنا الاقتصادية وعجز الموازنة ومديونية المملكة.
تاريخ الضغوط السياسية والاقتصادية، وحتى الأمنية، تجاه المملكة تاريخ طويل، لم يتوقف يوما، تم أحيانا الرضوخ لبعضها، لكن الذاكرة الأردنية الشعبية ما تزال تسجل قدرة الأردن على التصدي لضغوط أكبر وأكثر خطورة، كما في حرب عاصفة الصحراء مطلع التسعينيات، عندما مورست على الأردن ضغوط اقتصادية وسياسية كبيرة، لجرنا إلى معسكر الحل العسكري وتدمير العراق في حرب الخليج الثانية، وقد صمد الأردن يومها وتحمل الكثير من دون أن ينجر إلى المشاركة بتدمير المنطقة وإطلاق الانهيار الكبير الذي ما تزال تعانيه المنطقة حتى اليوم.
هل يمكن لأحد أن يتعلل بتبريره لتوقيع الصفقة مع إسرائيل بأنها تسد حاجة ضرورية للمملكة من الغاز والطاقة، وبالتالي تحقق مصالح أردنية؟! لن يستقيم ذلك، حتى على فرض صحة تحقيق الاتفاق لبعض الامتيازات الاقتصادية للأردن، وأشك بذلك، فالعلاقة مع هذا العدو الرابض على أنفاسنا وأنفاس أمتنا في معركة الوجود، يجب أن ينظر لها بصورة متكاملة، فهل تخدم العلاقة الطبيعية مع إسرائيل مصالح الأردن الاستراتيجية، وحتى المرحلية التكتيكية؟!
في التقدير الاستراتيجي للتحديات والأخطار التي تواجه المملكة على المدى القريب والمتوسط والبعيد، يتصدر الخطر والتحدي الإسرائيليان سلم هذه التحديات، ويقفان على رأسها، فأمن الأردن واستقراره، حتى بعيدا عن قضية الارتباط القومي والإسلامي والإنساني بالقضية الفلسطينية، مهدد ومستنزف ما دام هذا العدو يرفض الإقرار بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني في أرضه ودولته المنشودة، وحقوق لاجئيه بالعودة لوطنهم المسلوب.
الخطر الأكبر على الأردن ومصالحه الاستراتيجية هو في إصرار الكيان الصهيوني على ابتلاع ما تبقى من جزر معزولة في الضفة الغربية المحتلة والقدس، وبناء المزيد من المستوطنات والقضم المتواصل لما تبقى من حقوق وأراض فلسطينية، ومواصلة الدفع باتجاه تهجير الشعب الفلسطيني إلى خارج ما تبقى من وطنه. والخطر، كل الخطر على الأردن وباقي الدول العربية، هو في ضرب إسرائيل عرض الحائط بكل القوانين والمواثيق الدولية، وإمعانها بتواطؤ دولي وأميركي، في عدوانها بحق الشعب الفلسطيني، والتنكيل بشبابه وأطفاله ونسائه، وتدنيس مقدساته الإسلامية والمسيحية.
نعم؛ الخطر الاستراتيجي الأكبر على الأردن وغيره من دول عربية هو في بقاء هذا الكيان السرطاني في قلب أمتنا ومنطقتنا. وإذا كنا نعرف أن الأردن غير قادر على التصدي لمعركة الأمة المفترضة مع هذا العدو، ولا يطالبه أحد بذلك بطبيعة الحال، فإن هذا لا يمنع من الإيمان بأن أمام الأردن وشعبه العظيم عشرات الخيارات والإمكانات لمواجهة هذا العدو وخطره، أبرزها عدم التطبيع معه، وعدم تسخين العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياسية معه، خاصة وأنه ما يزال يحتل الأرض، ويقتل الفلسطينيين والأردنيين من دون وازع، وما يزال يتبنى عقيدة الاحتلال والعدوان ويهدد أمن وسيادة واستقرار الأردن ومصالحه برفضه الإقرار بحقوق الشعب الفلسطيني، ويعتمد حتى اليوم خيار التهجير والطرد لما تبقى من هذا الشعب في الضفة الغربية المحتلة.
لا نريد غازا فلسطينيا مسروقا من قبل الاحتلال، يرهن إرادتنا وطاقتنا لعدو مجرب، ويخالف قيمنا ومبادئنا، ويضرب عرض الحائط بمصالحنا الاستراتيجية.

 
شريط الأخبار سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه إثر دهس بالضفة الغربية البنك الأردني الكويتي يدعم بطولة الأردن المفتوحة الثانية للتنس الخطيب: قائمة القبول الموحد الخميس لن تتضمن قبول الطلبة ذوي الإعاقة شركس: 695 مليون عملية دفع إلكتروني بقيمة 50 مليار دينار خلال 2025. الصفدي: الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية... وبلطجتها مكشوفة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء