اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نادي الأقوياء

نادي الأقوياء
أخبار البلد -  

لنأخذ إجازة من الكتابة عن الشرق الأوسط الرهيب. حروبه ترسّخ إقامته في الماضي. تُنجب شعوباً من اللاجئين والأرامل والأيتام، وتُحوِّل الدول إلى خيام مثقوبة. تُضاعف الفقر والبطالة والتطرُّف. وتوصد النوافذ أمام الأطفال وأحفادهم. استولت الكهوف على العقول في الحي المنكوب من «القرية الكونية».

 

 

يتوهّم أهل الشرق الأوسط أنهم قلب العالم. وأن نتائج حروبهم ستحدّد ملامحه. يغرقون في تمزيق الخرائط وفرض هويات وشطب هويات. إنها حروب الخاسرين في سباق العصر. تسكرهم الانتصارات الدجّالة فلا يلتفتون إلى ساعاتهم. أحياء أخرى من القرية تذهب إلى المستقبل وتتركهم في مستنقعات التاريخ.

 

 

أنت ابن الشرق الأوسط أُنظر إلى مدينة هانغتشو الصينية. إنها قمة العشرين. تحلّقت حول الطاولة الدول الأغنى. والأقوى. والاقتصادات الأكثر تطوراً. الحكومات التي تعد بمستقبل أفضل لشعوبها. تعليم عصري. وفرص عمل، وبـ «بناء الاقتصاد الإبداعي والحيوي والمترابط والشامل». و «دفع التجارة والاستثمار العالمي» و «دفع التنمية الشاملة والمترابطة». هذا على الأقل ما قاله الرئيس الصيني الذي تستضيف بلاده القمة.

 

 

لو اقتدى ورثة ماو بالحكّام العالقين في وحول الماضي لكانت بلادهم اليوم خزاناً هائلاً للفقر والعنف وفخّاً لنفسها وللعالم. تعاملوا مع «الربان العظيم» كصفحة من تاريخهم. لم ينبشوا ضريحه لكنهم لم يتحولوا عبيداً لوصفات «الكتاب الأحمر». اتخذوا قرار اللحاق بالعصر. غيّروا مستوى معيشة مئات الملايين. كافحوا الفقر والبطالة وأحلّوا الأرقام مكان التعاويذ والأوهام. تقدّموا نحو المستقبل في حين انفجر الاتحاد السوفياتي واندثر.

 

 

هذه ليست مبالغات. في 2007 تجاوز الاقتصاد الصيني الاقتصاد الألماني. وتجاوز في السنة التالية اقتصاد اليابان. وثمة من يعتقد بأنه قد يتجاوز في 2030 اقتصاد الولايات المتحدة التي تتربع الآن على الموقع الأول. وثمة من يلفت إلى أن فلاديمير الرهيب لم يستطع أن يُحدِث النقلة الحقيقية في اقتصاد بلاده. وأن ابتهاجه بالإقامة في قاعدة حميميم السورية لن يستر في النهاية تخلُّفه في السباق الحاسم، سباق الاقتصاد. فمن دون اقتصاد قوي سيتراجع دورك وسيتراجع جيشك. وثمةَ من يرى أن باراك أوباما اعتبر الفتوحات الروسية والإيرانية في الشرق الأوسط جزءاً من حروب الماضي. وأنه تحاشى «المستنقع السوري» لتجنيب بلاده استنزافاً جديداً يعوق قدرة اقتصادها على احتواء الصعود الآسيوي وانتقال مركز الثقل في العالم.

 

 

مثال آخر شديد الدلالات. لو اقتدى حكام كوريا الجنوبية بحكام الشطر الشمالي لما تيسّر لهم اليوم الجلوس إلى طاولة قمة العشرين. صحيح أن حفيد كيم ايل سونغ يستمتع بالابتزاز الصاروخي والنووي، لكن الصحيح أيضاً أن ترسانته غارقة في جموع الجائعين والخائفين. القوة المصنوعة على حساب خبز الناس وكراماتهم لا تَعِد في النهاية بغير الانهيار ولو تأخّر.

 

 

هذا نادي الأقوياء. وهمومه تمتد من الاحتباس الحراري والاقتصاد إلى الاستقرار الضروري للاستثمار والازدهار. وما يُصنع في اللقاءات الجانبية بين الحاضرين لا يقل أهمية أحياناً عما يُصنع داخل القاعة نفسها.

 

 

هذا عالم الأقوياء. ومعايير القوة تغيّرت. الاقتصاد سلاحك ومفتاحك. ولكي تكون قوياً يفترض أن تكون لديك إمكانات، وإرادة، واقتصاد عصري، وتعليم عصري، وقدرة على استيعاب الثورات التكنولوجية المتلاحقة. وأن تكون لديك رؤية، وإدارة حسنة ودينامية. وأن تكون موثوقاً قادراً على بناء شراكات وعلاقات استراتيجية.

 

 

السعودية هي العضو العربي الوحيد في قمة العشرين. واضح أنها أدركت حجم التحوّلات التي طرأت على المشهد الدولي اقتصادياً وسياسياً. وأنها اتّخذت قراراً قاطعاً بتأهيل اقتصادها للمرحلة المقبلة. وذهبت إلى القمة حاملة رؤية وتصوّرات. وفي هذا السياق يمكن فهم الجولات الدولية والآسيوية التي قام بها على طريق القمة ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. فنجاح «رؤية 2030» سيعني في حال حصوله نقل الاقتصاد السعودي إلى مرحلة أخرى، وتحسين ظروف معيشة ملايين الناس، وترسيخ ثقل السعودية العربي والإسلامي والدولي. ولا شك أن مثل هذا النجاح يشكّل واحدة من ضمانات الاستقرار ومن شروط مواجهة سياسات الإفقار والتطرف والإرهاب.

 

 

إنه عالم الاقتصاد والأرقام والتقدُّم والتكيُّف. حان لدول الشرق الأوسط أن تلتفت إلى ساعاتها. لا يمكن دخول العصر بالأحزمة الناسفة والميليشيات والتغيير الديموغرافي وتمزيق الخرائط، وبخناجر الأحقاد القديمة. إنه زمن الأرقام لا الأوهام.

 

 

 
 
شريط الأخبار الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان قيادي في حزب الله يحذر من مخططات إسرائيلية لاستهداف 3 دول أخرى بالمنطقة 30 فائزًا إلى كأس العالم… والحلم مستمر مع ماكدونالدز الأردن حزمة قرارات حكومية تشمل النقل العام والإعمار وتطوير المؤسسات غرفة صناعة عمان توقع اتفاقية تعاون مع شركة الأردن الدولية للتأمين "نيوتن" فراس سلطان يعلق على النظام المعدل لترخيص شركات الصرافة ويعتبره ايجابياً