اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

وراء صور المرشحين..!

وراء صور المرشحين..!
أخبار البلد -  

أمر يومياً بشارع عريض مقسوم بجزيرة وسطية غير عريضة. وفي الأيام العادية، يعبر المارةُ الشارع من الجانبين من غير أماكن الجسور القليلة، فيسببون القلق للسواقين. وبين الحين والآخر، يشهد الشارع –للأسف-حوادث دهس حين يقفز عابر مستعجل من الرصيف إلى الجزيرة فالشارع مباشرة، ويفاجئ السائق حتى مع السرعات القليلة.
لكن الشارع أصبح أكثر خطراً  في الأسابيع الأخيرة، حين وضع بعض المرشحين للبرلمان لوحات دعائية كبيرة تحمل صورهم، مثبتة بالتعاقب وبشكل منحرف، على الجزيرة الوسطية. وبذلك لا ترى الذي وراء اللوحة الدعائية إلا عندما يظهر شخص أمامك في الشارع مباشرة، وليس على الرصيف. وقد يطل من وراء وجه المرشح الكبير المبتسم جداً على اللوحة، وجهُ صغيرٌ جداً لعابر يحاول أن يستطلع الشارع بملامح جادة وعيون مليئة بالحذر والترقب.
لدى بعض التأمل، يكشف المشهد عن سوريالية ما، ويشبه تكثيفاً بارعاً للدراما الأوسع للانتخابات. فعلى سبيل المثال، ثمة مفارقة في وجه عابر الشارع الذي يبدو صغيراً جداً خلف وجه المرشح الكبير في الصورة. ويبدو لك المواطن كينونة صغيرة أمام شيء يحاول أن يخفيه في ظله. وتفكر بأن الأصل هو أن يكون عمل النائب إظهار المواطن في مركز كادر الصورة، وليس طيّه في الظل.
وثمة شيء في ابتسامة  المرشح الواثقة وبين النظرة الحذرة المستكشفة للعابر الذي يمشي على قدميه. فكأن المواطن ينظر في خلف هؤلاء  المرشحين إلى شيء مجهول، آملاً  أن يكون الشارع مفتوحاً وآمناً للعبور،  وليس مغلقاً بصف طويل بلا آخِر من العقبات التي تهدر الوقت وتخرِّب  الأعصاب. وربما يتمنى العابر لو كانت صورة المرشح شفافة تتيح له مجال رؤية أوسع، وتحكماً أكبر في استشراف  الطريق. عندئذٍ، ربما تحل نظرة أكثر اطمئناناً في العينين وملامح أهدأ محل الوجه المتوتر والعيون  المستطلعة المليئة بالتوقع.
وأيضاً، سوف يعني وضع  لوحات الدعاية الانتخابية في أماكن  تحجب الإشارات واللوحات الإرشادية على  الطريق تعريض المواطن للخطر. وليس عمل النائب وضع المواطن تحت الخطر أو طمس الشواخص الإرشادية والوضوح من طريقه، وإنما يجب أن يتنحى النائب حيث يمكن أن يحجب شيئاً من ذلك، وأن يشتغل بزيادة هذه الشواخص ووضعها في أماكن واضحة وبخط عريض.
سوف يعني حجب لوحات  الدعاية الانتخابية رؤية الطريق عن العابر وإغلاق الجزيرة الوسطية أن يعبر الناس من فوق الجسور أو من الأنفاق تحت الأرضية. وسيعني ذلك أنهم سيضطرون إلى تجاوز النائب وصوره الدعائية وكأنه ليس موجوداً. بل إن ذلك سيعني أيضاً –في ظل تباعد الجسور والأنفاق على الطرق- أن يطيل عرض المرشح بهذه الطريقة طريق السائر ويزيد مشقته وهو يبحث عن مكان آمن للالتفاف والوصول إلى وجهته.
وقد يتساءل المشاهد أيضاً: هل ستبقى الوجوه المبتسمة جداً على الطريق محتفظة بالابتسامة الودودة عندما تغيّر مكانها من جوانب الشوارع إلى مقعد البرلمان؟ وهل سيدوم خطب ود الناخب بهذا العرض للتواجد اليومي والالتحام بالمواطن الذي يرى وجوه المرشحين وهي تحييه وتذكره بحضورها صباح مساء على جوانب الطرق؟
في النهاية، قد تكون كثافة اللوحات الدعائية لصور مرشحي البرلمانات المحلية غير لازمة إلى هذا الحد. والأجدر من عرض الصور الشخصية أن يتم توزيع برامج انتخابية مكتوبة، تحكي عن مشروع وطني واقعي وقابل للتطبيق. وينبغي أن يكون النص –في هذه الحالة- هو الأهم كثيراً وبما لا يقاس من الصورة. ولعل أمر الصور أشبه بقصة "الخاطبة" التقليدية التي تحتفظ في محفظتها بصور عرائس أو عرسان محتملين، وتعرضها على طالبي الزواج. وربما يفيد ذلك في تكوين انطباع جمالي يتعلق بالذوق العاطفي لطالب الزواج، لكن الأهمّ من الصورة هو معرفة أيّ نوع من الناس هو الشريك المحتمل: بماذا يفكر وماذا يعرض وما هو الوعد الذي ينطوي عليه لخلق علاقة ناجحة قابلة للديمومة.
على الأغلب، سيحدد  الناس خياراتهم الانتخابية في معزل عن الصورة، وبناء على اعتبارات معروفة تتعلق بالقرابة أو المصلحة  المباشرة أو نوع ما من العصبيات. وفي  غياب الأحزاب والبرامج التي تلغي العلاقة  بين الناخب والمرشح شخص –أو صورة- سيظل المواطن في الظل، ومحجوب الرؤية، وخائفاً من غوائل الطريق.


 
 
شريط الأخبار الصفدي: لا بد أن تتحمل الحكومة الإسرائيلية عواقب أفعالها غير الانسانية انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية