اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الشـكّ والتشكيك!

الشـكّ والتشكيك!
أخبار البلد -  
الشكُّ منهج مهمّ من مناهج الوصول إلى المعرفة والحقيقة، وقد اتبعه العلماء المسلمون وغيرهم قديماً وحديثاً لإثبات الحقائق، وجعلوا لاتّباعه أصولاً وقواعد مهمّة، ثمّ جاء الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت (1596-1650) الذي نسب إليه منهج الشكّ وقال «كلّما شككت ازددتُ تفكيراً فازددت يقيناً بوجودي».


وفي اعتقادي أن الشكّ شرطٌ أساسي في البحث العلمي، إذ لا يجوز للباحث أن يأخذ كلّ ما يقرأه أو يسمعه مسلّمات يبني عليها أحكاماً ونتائج، بل لا بدّ له أن يزن تلك المعلومات ويقلبها قبل أن يسلّم بصدقها. وفي رأيي أن الباحث الذي لا يشكّ في أدبيّات بحثه هو باحثٌ مشكوك في عمله.

وكذلك يقال عن جوانب الحياة المختلفة، فما دام يوجد بين الناس صدقٌ وكذب، وأمانة وغشّ، فلا مفرّ من الشكّ في الأشياء قبل تصديقها أو البناء عليها حتّى لا يقع المرء ضحيّة غشٍّ وخداع وكذب، ومن حقّ كلّ إنسان أن يشكّ في أيّ شيء ويتبع السبل التي يمكن من خلالها إزالة شكّه.

غير أن الشكّ غير التشكيك، فلا يجوز وأنت تمارس حقك في الشكّ أن تبادر باتهام الآخرين بالكذب والخيانة والغشّ قبل أن تتحقق من ذلك، لأنّ ذلك تشكيك واتهام قد تنال فيه من إنسان صادق وأمين وملتزم، وإنّما يكون الشكّ داخل العقل والنفس وليس على اللسان. أمّا التشكيك فليس من حقّ أحدٍ، لأنّه ينطوي على إساءة للشخص المتهمّ والمشكّك به.

وممّا يندرج في باب التشكيك ما يمارسه كثير من الناس في وسائل الإعلام المختلفة من التشكيك في انتماءات الناس وولاءاتهم وأفكارهم ومعتقداتهم لمجرد أنهم سمعوا ذلك من ثرثار في أحد المجالس، أو قرأوا ذلك في صحيفة لم يكتب لها النجاح، أو في تعليق من شخصٍ أراد التسلية على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، أو غير ذلك.

وما زلنا نسمع في كلّ يوم وفي كلّ لحظة عن تهمٍ تكال لهذا الرمز أو ذاك، حتّى لم يبْقَ في أذهاننا رمزٌ واحدٌ يتخذّه الناس نموذجاً لهم، وكأنّ المقصود من مثل هذه الحملات من التشكيك والاتّهام هو حرمان أمّتنا وشبابنا والأجيال الناشئة، من نماذج يقتدون بها ويحذون حذوها.

ولذلك، فإنني أرى أن الإسراع في اتهام أي شخص أو التشكيك به من غير دليل أو معرفة حقيقية جريمة كبيرة تضرّ بالناس أفراداً وجماعات وتلحق الأذى بروح الأمّة وروح شبابها وناشئتها.

إنّ الشكّ أمرٌ ضروري لنجاح المجتمعات وتقدّمها، بينما التشكيك مصدرٌ من مصادر الخطر والإضرار بالمجتمع، وإن انتشاره في أيّ مجتمع أو أمّة هو علامة من علامات التخلّف وعامل من عوامل انهيار المجتمع وتراجعه وسقوطه.

 
شريط الأخبار هل قُتلت مارلين مونرو؟ تحقيق جديد يطرح فرضيات صادمة الأمير علي يعيد نشر نعي الاتحاد الأردني للمشجع زيد الدماسي وفيات الاربعاء 24-6-2026 تفاصيل الحالة الجوية في الأردن الأربعاء الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان قيادي في حزب الله يحذر من مخططات إسرائيلية لاستهداف 3 دول أخرى بالمنطقة