صدق أو لا تصدق

صدق أو لا تصدق
أخبار البلد -  

أخبار البلد - 

جلس ابن الشرق الأوسط قبالة الشاشة. لن يتابع الليلة مسلسل «باب الحارة» أو «العشق الأسود» أو «حريم السلطان». عيناه الليلة على أميركا. يقولون إنها الداء والدواء. وإن سيد البيت الأبيض يكاد يكون رئيس العالم. وإنه مشكلة حين يكون قوياً ومأساة حين يكون ضعيفاً.

 

 

يخالجه شعور أن ما يجري هناك يعنيه في حاضره وفي مستقبل أطفاله. وأن اسم الفائز سيؤثر في ما تبقى من حلب. وما سيتبقى من الموصل بعد تحريرها. وسيؤثر أيضاً في أمواج النازحين واللاجئين. وفي «دولة البغدادي» أيضاً.

 

 

إنه مؤتمر الحزب الديموقراطي. لماذا يقحم العربي نفسه في امتحانات غامضة يصعب الفوز فيها؟ رأى رجلاً اسمه باراك أوباما يتقدم بكامل فتوته إلى المسرح. ما زال شاباً وقد يكون قادراً على خوض مباراة في كرة السلة. كان يتحدث بصفته الرئيس الذي يجمع أوراقه استعداداً للرحيل لأن ولايته انتهت.

 

 

بدأت معاناة المشاهد. كيف يقبل رئيس بانتهاء ولايته وهو في عزّ لياقته؟ هذا أمر لا يصدق. لم يحاول هذا الرجل تعديل الدستور. ولم يقل إن بلاده لا تستطيع العيش إلا في ظله. لم يهدّد بإحراق البيت الأبيض كي لا يرى رجلاً آخر يجلس في مكتبه.

 

 

هذا غريب. رئيس ينحني أمام نصوص الدستور ولا يناور لكسب ساعة واحدة في المكتب البيضاوي. لا يفكر ولا يجرؤ.

 

 

غرق المشاهد في التفكير. وراح يتمتم. تصور لو أن صدام حسين أمضى ولايتين ثم أخلى المكان لرئيس آخر. وأن حافظ الأسد اكتفى بولايتين. تصور لو أن معمر القذافي أفرج عن ليبيا بعدما أمضت ولايتين في ظل كتابه الأخضر. ولو أن علي عبدالله صالح أنجز ولايتين ثم انصرف إلى كتابة مذكراته. تصور لو أن حسني مبارك اختصر إقامته المديدة وجنّب مصر ما ألمّ بها. ولو أن زين العابدين بن علي جمع أوراقه ورحل قبل عقد ولم ينتظر موعد طرده من القصر والبلاد معاً.

 

 

لا يصدق ابن الشرق الأوسط ما يراه. تصور لو أن دونالد ترامب أصرّ على أنه المنقذ الوحيد للجمهورية وامتلك القدرة على فرض سياسة «أنا الرئيس المقبل أو لا أحد». وتخيل لو أنه نجح في إبقاء البيت الأبيض شاغراً بلا رئيس لمدة عامين على غرار قصر الرئاسة المؤلم في لبنان.

 

 

يفرك ابن الشرق الأوسط عينيه. تصور لو ان نوري المالكي غادر مكتبه من دون ازمة كبرى ووضع رصيده في خدمة خلفه بدل ان يفخخ ايامه ويجبره على تكرار سياساته. ولو ان العماد ميشال عون اقتدى ببيرني ساندرز وأيّد وصول مرشح آخر «من خطه» إلى قصر الرئاسة.

 

 

هذا المسلسل اكثر إثارة من «باب الحارة» و»حريم السلطان». مسلسل محرج ومتعب ومخيف. اميركا بلد الأفلام. أصعب السياسات وأرقى الجامعات. أقوى الجيوش وأفضل المختبرات. تحالفنا وتنسانا. ترقص معنا ثم ترقص مع غيرنا. تغيب ثم تتذكرنا. نتذمر منها ثم نستجير بها. كأنها مشكلتنا. وكأنها وسادتنا.

 

 

كأن أميركا من كوكب آخر. تغرف من قاموس لا يشبهنا. يغادر سيد البيت الأبيض مكتبه من دون ان يقتل ولو معارضاً واحداً. هذا غريب. هذا فظيع.

 

 

دائماً ترتكب سابقة. تربكنا. وتحرجنا. ونغرق في التحليلات. أعطت الأختام لأميركي من أصول إفريقية. انتخبته ثم جددت له الإقامة. وها هي تلوّح بارتكاب سابقة أخرى. صدق أو لا تصدق. الآلة العسكرية الأكثر تطوراً في التاريخ قد تكون قريباً في عهدة قائد أعلى هو امرأة. الحقيبة النووية ستكون خاضعة تماماً لقرار امرأة اسمها هيلاري كلينتون. وثمة من يعتقد بأن سيدة البيت الأبيض ستكون أكثر حزماً مع القيصر الروسي وخليفة ماو وحفيد كيم إيل سونغ والسلطان الساهر قبالة البوسفور.

 

 

ابن الشرق الأوسط خائف مزمن وشكّاك. هل كان ما رآه حقيقياً أم خدعة درجت هوليوود على ارتكاب مثيلاتها؟ انتابته حالة صدق أو لا تصدق. دعا أوباما الأميركيين إلى انتخاب من كانت منافسته قبل ثماني سنوات. أطفأ التلفزيون وابتسم. فوز هيلاري لن يكون بسيطاً في عالم يضم أيضاً انغيلا مركل وتيريزا ماي. انتصارها يحرّض النساء ويرمي حجراً في بركة التوازنات العائلية.

 

 

 
 
شريط الأخبار الولايات المتحدة الامريكية: نتوقع ردا من إيران بشأن المقترح المكون من 15 نقطة بيان مهم للقوات المسلحة اليمنية.. التفاصيل النفط يرتفع 4.5 بالمئة إلى 113 دولارا للبرميل مصرع حارس مرمى بعد تصدي كرة اثناء مباراة في تركيا رسمياً.. الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف موقعين مرتبطين بالطاقة النووية الإيرانية النشامى يتعادل وديًا مع كوستاريكا بهدفين لمثلهما النتائج الرسمية لانتخابات مجلس نقابة الفنانين الأردنيين - اسماء عراقجي يتوعد بثمن باهظ بعد ضرب إسرائيل مصنعين للصلب في إيران هاني الجراح نقيباً للفنانين الأردنيين الطاقة الذرية الايرانية : استهداف مصنع " الكعكة الصفراء " غارات عنيفة وقصف بالقنابل الفوسفورية يستهدف جنوبي لبنان الأمطار في البترا تتجاوز 100 ملم والسلطة تتعامل بكفاءة مع الحالة الجوية تراجع الأسهم الآسيوية متأثرة بموجة بيع عالمية الرئيس الإيراني يتجول في طهران ويتفقد المحال التجارية- وزيرة القوات المسلحة الفرنسية: حرب الشرق الأوسط «ليست حربنا» الأمن العام يتعامل مع 4 بلاغات لسقوط شظايا ومقذوفات دون إصابات نقابة اصحاب استقدام العاملين في المنازل تنعى شقيق زميلهم فادي العبيدات الحكومة توضح عن التسعيرة الشهرية للمحروقات بدء انتخابات نقابة الفنانين الأردنيين تقرير يكشف تفاصيل حياة مادورو وزوجته داخل السجن